مشاهد جريئة تتسلل الى دبي السينمائي

بـ'الحلال' يتطرق الى الحب والانفصال والرغبات الجنسية

أبوظبي - أثارت ثلاثة أفلام في مهرجان دبي السينمائي الذي انطلق في 9 ديسمبر/كانون الاول بدورته الثانية عشر الجدل في عرض المشاهد الجريئة.

والبداية كانت مع نشر إعلان فيلم "قبل زحمة الصيف" وقصته تدور في قرية سياحية، ويرصد علاقات مجموعة من الشخصيات التي تلتقي قبل بدء موسم الصيف، تتخللها بعض اللقطات الجريئة التي تجسدها الفنانة المصرية هنا شيحة.

و"قبل زحمة الصيف"، من بطولة هنا شيحة، وماجد الكدواني، وأحمد داود، ولانا مشتاق، وهاني المتناوي، وهو فكرة وإخراج محمد خان.

وكانت قد أثارت الفنانة المصرية هنا شيحة، حالة من الغضب بين جمهورها بعد نشر الإعلان الترويجي للفيلم وذلك بسبب القبلات التي تلقتها في أول الإعلان والمايوه الذي ارتدته.

ونالت شيحة انتقادات حادة من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بسبب عدم اعتيادها على الظهور بهذه الملابس الجريئة التي ظهرت بها في مطلع الفيديو الترويجي للفيلم.

وتعليقات النشطاء الغاضبة لم تنل من هنا شيحة فقط، ولكنها وصلت إلى المخرج محمد خان، الذي وصفه النشطاء بأنه أخر قلاع السينما المصرية قائلين: "محمد خان آخر قلاع السينما المصرية الراقية".

والفيلم الثاني هو اللبناني "بالحلال"، والمصنف ضمن فئة الكبار فقط، والفيلم يتناول قصة 3 سيدات يعشن تجربة الزواج، الأولى كانت تجربتها فاشلة وانتهت بالطلاق، والثانية تزوجت حديثا ولا تتوقف المشاكل بينها وبين زوجها، أما الثالثة فتحاول البحث عن عروس لزوجها بسبب "احتياجاته الجنسية" التي لم تعد قادرة على تحملها.

وفي إطار لا يخلو من السخرية، يسرد لنا الفيلم هذه الحكايات، التي ليس بالضرورة أن تتقاطع مسارات شخصياتها، ليقدم نماذج متعددة تعاني منها المرأة، التي ظهرت في الفيلم ربة منزل، وأم، وزوجة، وعشيقة، وموظفة، كما تباينت درجة ذكائها وتعاملها مع المشاكل التي تواجهها، رغم أن جميع شخصيات الفيلم ينتمين إلى طبقة واحدة.

والفيلم من تأليف وإخراج أسد فولادكار وبطولة دارين حمزة، ورودريغ سليمان، وميرنا مكرزل، وعلي سمّوري، وحسين مقدم، وزينب هند خضرا، وفاديا ابي شاهين، وبرلين بدر، وكرستي بارد.

ولعل فيلم "بالحلال" هو من الأفلام اللبنانية القليلة التي تطرقت لموضوع الدين بصورة مباشرة، فلطالما كانت الشخصيات في السينما، وحتى التلفزيون، في لبنان تحمل أسماء لا يمكن ربطها بهوية دينية محددة، ولكن هذا الفيلم قدم شخصيات وحكايات يمكن بكل وضوح معرفة ما إذا كانت مسلمة أم مسيحية، كالإشارة إلى إمكانية الطلاق في الإسلام، فيما السيدة المسيحية لا يمكن لها أن تخرج من كابوس زوج سيء تعيش معه.

ومفهوم الحلال كما قدمه الفيلم بدا فضفاضا، إذ أن كل شخص يعرّف ما هو حلال من وجهة نظره الخاصة، أو مع ما يتناسب مع مصالحه واحتياجاته، فكان الارتكاز على هذا المفهوم وطريقة فهم كل شخصية له هو الحبكة التي نسج الفيلم عليها، يخرج إلى النور فيلم بحكايات بسيطة لكنها تحكي الكثير.

واما فيلم "الطابق الخامس غرفة رقم 52"، فيلم أردني للمخرج يحي العبدالله من نوعية الأفلام الصامتة تدور قصته حول ليلى، التي تستعد إلى موعد غرامي مع أحد عمّال البناء، وذلك في الطابق الخامس، الغرفة رقم 52، ولكن المفاجأة لن تقف عند حدود الصمت، بل ستذهب بعيداً وراء هذا اللقاء الغامض، والفيلم مصنف للكبار فقط كونه إشارات خاصة بالبالغين وعريّ وجيز.

ويرى ناقدون ان الافلام الجرئية والصادمة في المهرجان قليلة بالمقارنة مع اعداد الافلام المعروضة وان تسللت اليه باعتبارها تحتوي على موضوعات جادة تستحق المتابعة والدراسة، كما انها تعبر عن منح دبي السينمائي مساحة من الحرية في تناول افكار الافلام.

ويقدّم المهرجان، الذي يمتد من 9 إلى 16 ديسمبر/كانون الأول 2015، مجموعة من الأفلام الروائية وغير الروائية، القصيرة والطويلة، منها 55 فيلماً في عرض عالمي أو دولي أوّل، و46 فيلماً في عرض أول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، و11 فيلماً في عرض أول في الشرق الأوسط، و17 فيلماً في عرض خليجي أول.

وتنطق الأفلام بأكثر من 40 لغة، تتوزع بين مسابقات المهر الإماراتي والمهر الخليجي والمهر العربي، إضافة إلى برامج خارج المسابقة تتضمن أفلاماً للأطفال وأخرى من جميع أنحاء العالم.