تويتر يرفض التواطؤ بالصمت على محاولات تسلل حكومية

الشبكة الاجتماعية تنصح بارتداء عباءة 'تور' للتخفي

واشنطن - قال موقع تويتر إنه نشر تحذيرا إلى بعض المستخدمين ينبههم من محاولة متسللين ترعاهم حكومات الحصول على بيانات حساسة من حساباتهم.

ويذكر الإشعار وهو الأول من نوعه لموقع مدونات صغيرة إنه لا يرى ما يدل على حصول المتسللين على معلومات حساسة من "مجموعة صغيرة من الحسابات" المستهدفة.

وأكّد تويتر أن هذه المُحاولات باءت بالفشل تماما لكنها نصحت المُستخدمين باستخدام برامج لإخفاء الهوية مثل "تور" لتجنّب هذا النوع من المحاولات في المُستقبل، والحفاظ على خصوصية بيانات المُستخدم في حالة نجح الاختراق بشكل أو بآخر.

وقال تويتر في رسالتها إن جزء صغير جدا من مُستخدميه تعرّض لهذه المحاولات، لكنه أرسل هذا التحذير كنوع من الوقاية فقط.

ولم يقدم الموقع المزيد من المعلومات بشأن الهجوم أو أي مشتبه بهم محتملين في التحقيق.

ولا يُعرف حتى الآن الدول التي تقف هذه المُحاولات، لكنها استهدفت بعض الناشطين السياسيين والمُختصين بالأمن الرقمي، دون وجود روابط بين المُستخدمين المُستهدفين.

وبدأت الشبكة الاجتماعية تحقيقاتها بخصوص هذا الأمر لكشف المزيد من التفاصيل، لكن وبسبب عدم وجود أي رابط بين المُستخدمين فإن العملية قد تتطلب مزيدا من الوقت.

ويمثل التنبيه أحدث حلقة في سلسلة تنبيهات وسط تنامي القلق من هجمات الكترونية لمنظمات ترعاها حكومات. وتعرضت وكالات حكومية وشركات ووسائل إعلام لاختراقات.

وفي يونيو/حزيران من عام 2012، حذّرت غوغل بعض مُستخدمي بريد جي ميل من نفس المُمارسات، دون الكشف عن المزيد من التفاصيل أيضًا. كما لجأت فيسبوك إلى نفس الأمر في وقت سابق من العام 2015.

وفي ظرف تزداد فيه مخاطر التهديدات الارهابية، تلقي الحكومات بعبء كبير على كاهل الشبكات الاجتماعية في التصدي لدعاية المتشديدين.

ومؤخرا التقى رئيس الوزراء الفرنسي ومسؤولون من المفوضية الاوروبية في اجتماعين منفصلين مع مسؤولين من فيسبوك وغوغل وتويتر وشركات أخرى للمطالبة بسرعة التحرك فيما تصفه المفوضية "بالتحريض على الارهاب وخطاب الكراهية عبر الانترنت".

ووصفت شركات الانترنت سياساتها بأنها صريحة ومباشرة فهي تحظر أصنافا بعينها من المحتوى بما يتفق مع شروط الخدمة التي تقدمها وتحتاج صدور أمر قضائي لإزالة أي شيء أو لمنع نشر شيء ما. ويمكن لأي مستخدم أن يبلغ عن أي محتوى بحاجة للمراجعة أو لاحتمال إزالته.

في المقابل، تخشى إ فيسبوك وغوغل وتويتر إذا أعلنت على الملأ المستوى الذي تتعاون به مع وكالات انفاذ القانون في العالم الغربي أن تواجه بمطالب لا نهاية لها من مختلف دول العالم بالتعاون معها بالقدر نفسه.

كما يقلقها أن ينظر إليها المستهلكون باعتبارها من أدوات الحكومات. والأسوأ من ذلك أنها تخاطر إذا كشفت بالضبط عن كيفية عمل وسائل الفحص فيها بأن تزداد معارف المتشددين الماهرين في استخدام وسائل التكنولوجيا عن كيفية التغلب على نظمها.