هوس بالملحمة الفضائية 'حرب النجوم'

انتظار بفارغ الصبر للجزء الجديد

واشنطن - يتملك مايكل بندر الشغف بافلام حرب النجوم "ستار وورز" منذ كان في عمر السنتين، بينما تعلقت جنيفير لاندا بها وهي في السادسة، اما ستيف سانسويت فقد ولد ولعه بالسلسلة الناجحة هذه في سن الثلاثين.

والثلاثة ينتظرون بفارغ الصبر بدء عرض الجزء الجديد من "ستار وورز: ذي فورس اويكنيز" بعد ايام قليلة.

وتجذب سلسلة "حرب النجوم" منذ اربعة عقود اجيالا من المعجبين المتفانين في انحاء العالم من الولايات المتحدة الى روسيا مرورا بالصين والسعودية، في ظاهرة نادرة جدا من حيث الحجم في تاريخ السينما.

ويوضح ستيف سانسويت المراسل السابق لصحيفة "وول ستريت جورنال" الذي انضم الى شركة "لوكاس فيلم" العام 1996 كمدير للعلاقات مع هواة السلسلة "المعجبون ساهموا بدور فعلي في استدامة السلسلة وفي استمرار توسع وهجها مع مرور الزمن".

ويبلغ سانسويت من العمر سبعين عاما ولا يزال شغوفا بشخصيات السلسلة وقد تقاعد في العام 2011 ويدير الان متحف "رانتشو اوبي-وان" شمال سان فرانسيسكو الذي يضم اوسع مجموعة في العالم من القطع المكرسة لهذه الملحمة الفضائية.

وهو يعتبر ان احد اكبر انجازات جورج لوكاس مبتكر "ستار وورز" انه نجح منذ صدور الجزء الاول من السلسلة العام 1977 في اقامة حوار مع المعجبين والسماح لهم الى حد ما في "تملك" السلسلة.

فقد سمح لهم بتصميم ملابسهم ومقتنياتهم والتعبير عن شغفهم بهذا العالم "في حين كانت شركات اخرى تهدد (معجبيها) بملاحقات قضائية لانتهاكهم حقوق المؤلف" على ما يؤكد سانسويت.

وبذلك سمح جورج لوكاس لـ"ستار وورز" ان "تترك بصماتها في الثقافة الشعبية".

وباتت مؤتمرات مثل "كوميك كون" وتلك المكرسة لـ"ستار وورز"، تجذب في الولايات المتحدة وخارجها عشرات الاف المعجبين مع رقم اعمال هائل واقبال جامح على التذكارات والكتب والاسطوانات والالعاب المختلفة.

وهم يشكلون دعاية مجانية لا تقدر بثمن في زمن شبكات التواصل الاجتماعي خصوصا.

ويشكل مايكل بندر وهو معالج فيزيائي يبلغ السادسة والثلاثين احد هؤلاء الشغوفين.

ويقول مستذكرا "كنت في الثانية عندما شاهدت الجزء الثاني من السلسلة" موضحا "هذه اول ذكرى لي".

وعشقه لهذه السلسلة يبدو جليا ما ان يدخل المرء الى شقته في ضاحية لوس انجليس التي يتشاركها مع زوجته وكلبين.

فثمة موسوعة حول السلسلة باصدار محدود يبلغ سعرها 3200 دولار على طاولة صغيرة فضلا عن رقعة شطرنج وكتب الكترونية على احد الرفوف.

وتنتشر في زوايا المنزل وجدرانه ونوافذه تماثيل صغيرة ولوحات وملصقات مرتبطة بفيلم الخيال العلمي.

ويحتفظ مايكل في صندوق بكل الملابس التنكرية لجنود الامبراطورية وقد جمعها في اطار النادي الذي اسسه ويضم ثمانية الاف من عشاق الحفلات التنكرية المكرسة لابطال "ستار وورز" في العالم.

وقد سمح هذا النادي لمايكل بعيش شغفه بالكامل واقامة علاقات صداقة وطيدة.

وهو يذكر قائلا "عندما زرت في العام 2011 تونس" حيث صورت اجزاء عدة من السلسلة "التقيت الكثير من هواة الفيلم .. وقد كان التفاهم سريعا بيننا".

ويتحول شغف جنيفير لاندا (35 عاما) المقيمة في لوس انجليس الى هوس.

فشقتها مكرسة بالكامل لعالم "ستار وورز" من شراشف وحقائب وحلي وقوالب حلويات واخفاف واكواب بالوان السلسلة الشهيرة.. اضافة الى الطاولة الصغيرة التي حفرت عليها الشخصيات المفضلة لديها في الفيلم.

وكانت حفلة زواجها مكرسة بطبيعة الحال لهذا الشغف الذي بات نمط حياة بالنسبة لها. فوالدها تقمص شخصية دارث فايدر فيما ارتدى اطفال الشرف بزات جنود الامبراطورية والفتيات رداء الاميرة ليا فيما زين قالب الحلوى بشخصيات السلسلة.

وتقول جنيفير انها شعرت لفترة طويلة بالعزلة بسبب شغفها الكبير "لكني ادركت من خلال دخولي الانترنت ان ثمة اشخاصا اخرين مثلي. لذا قررت الاستسلام كليا لهذا الشغف. لا اريد ان اختبئ بعد الان".