إقرار خارطة طريق تمهد لإزالة الخلافات داخل نداء تونس

في انتظار تفاهم المتصارعين

تونس ـ أعلنت لجنة الـ13 في حزب نداء تونس الخميس عن إعداد مقترح خريطة طريق لحل الخلافات الحادة بين قيادات الحزب، وإنهاء الأزمة التي يعاني منها حزب الأغلبية البرلمانية منذ أكثر من شهرين.

وفي مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة، قال يوسف الشاهد، رئيس اللجنة التي أعلن عن تشكيلها قبل أيام الرئيس الباجي قايد السبسي "ضبطنا خريطة طريق بعد التشاور مع عدة مناضلين في الحزب ونعتقد أنها ستنتهي الأزمة" .

و بدأت الأزمة في الحزب الذي فاز في انتخابات 2014، قبل ما يزيد عن شهرين، عندما تفجر خلاف حاد حول المناصب القيادية بالحزب بين شقين، يقود الأول حافظ قايد السبسي، نجل الرئيس، بينما يتزعم الثاني محسن مرزوق الأمين العام للحزب.

وأضاف الشاهد أن "المقترح ينبني على ركيزتين متكاملتين بعقد مؤتمر توافقي في 10 يناير/ كانون الثاني المقبل في مرحلة أولى، قبل أن يتم تنظيم مؤتمر ثانٍ انتخابي في 30 و31 من يوليو/ تموز عام 2016".

وأوضح أن مخرجات المؤتمر التوافقي تتمثل أساسا في اختيار القيادة السياسية والتنفيذية للحزب حتى انعقاد المؤتمر الانتخابي، إضافة إلى ضبط الخط السياسي للحزب، واختيار لجنة محايدة للإعداد للمؤتمر الانتخابي.

وبحسب وثيقة خريطة الطريق، تتشكل القيادة التوافقية، التي ستتولى تسيير شؤون الحزب إلى حين موعد عقد المؤتمر الانتخابي، من هيئة تنفيذية يتوزع أعضاؤها على 3 لجان.

من جانبه، قال عضو لجنة الـ 13، بوجمعة الرميلي إن "هذا المقترح سيتم تنفيذه لحل الأزمة داخل الحزب".

وأضاف الرملي "نحن مجبرون على تنفيذ هذه الخريطة ولا مجال للمساومة، هذا هو الحل الأخير لإنقاذ حزب نداء تونس".

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أعلن في كلمة بثها التلفزيون الرسمي، عن إطلاق مبادرة لحل الأزمة داخل حزب نداء تونس بتعيين "لجنة تتكون من 13 عنصرا تتولى مهمة إيجاد توافق في صفوف الحزب ".

وقرر 31 نابا من نداء تونس في وقت سابق الاستقالة من الكتلة البرلمانية للحزب وتكوين كتلة انتخابية جدية على خلفية الصراع الذي يعصف بالنداء مند فترة بين شقين مستميتا كل منهما على قيادة الحزب.

وترى قوى المعارضة أن أزمة النداء قادت إلى تجريد الحكومة من شرعيتها السياسية على ضوء فقدان النداء لأغلبيته البرلمانية.

ودعت إلى تغيير تركيبة الحكومة، مشددة على أنها غير راضية عن ادائها وأنها لن تبقى مكتوفة الايدي ازاء هذه الأزمة السياسية.

ويشير محللون إلى وجود أزمة اخرى تتعلق بخلافات بين الشركاء في الائتلاف الحاكم، وهي خلافات طبيعية بالنظر الى اختلاف الايديولوجيات والرؤى السياسية.