كمال الدرقاوي يعتلي منصة التكريم في مراكش السينمائي

'فنان حساس وصارم' بسجل غني بالجوائز

مراكش (المغرب) - كرم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في خامس لياليه الثلاثاء مدير التصوير المغربي الأشهر كمال الدرقاوي الذي حاز على العديد من الجوائز في مهرجانات في كندا والمغرب.

ويعتبر الدرقاوي، الحائز سنة 2013 على حائزة أفضل مدير تصوير من كندا أكثر المصورين السينمائيين شهرة واحترافا في المغرب، حيث قام بإدارة تصوير العديد من الأفلام السينمائية والتلفزيونية في كندا والمغرب، كما حاز على العديد من الجوائز في المغرب وكندا والعالم العربي وإفريقيا.

وأدار كمال الدرقاوي طوال مشواره السينمائي القصير الذي لا يتجاوز 20 سنة، والذي يشتغل في كندا والمغرب، العشرات من الانتاجات السينمائية والطويلة والقصيرة، التلفزيونية والوثائقية، أشهرها فيلم "الرجل الطويل" لمخرجه باسكال لوغيي، والذي يعرض حاليا ضمن فعاليات الدورة 15 لمهرجان مراكش.

ومن أشهر أفلامه أيضا، فيلم "الكلاب المسعورة" للمخرج إيريك هانيزو، و"فين ماشي يا موشيه (إلى أين أنت ذاهب يا موشيه)" للمخرج المغربي حسن بنجلون و"سرير الأسرار" للمخرج المغربي الجيلالي فرحاتي.

وتخرج كمال الدرقاوي ابن المخرج المغربي مصطفى الدرقاوي، والذي ترعرع في لودز ببولندا، من المعهد الوطني للسينما بالفيدرالية الروسية، متخصصا في الصورة وإدارة التصوير، حيث تتلمذ على يد فاديم يوسوف، مدير التصوير الشهير للمخرج أندريه تاركوفسكي.

وفي كلمة له بمناسبة تكريمه عبر كمال الدرقاوي عن ساعدته بتكريم مساره الذي وصل إلى 20 سنة من العمل في فن التصوير السينمائي، في بلاده الأصل المغرب، معتبرا أن "ما أقوم به ليس مهنة، بل هو شغف مثير، غير أنه شغف مكلف يتطلب الكثير من الجهد والالتزام".

بدوره قال المخرج المغربي سعد الشرايبي في كلمة في حق المكرم، إن "تاريخ كمال الدرقاوي الغني في التصوير السينمائي، أبان عن كونه فنان حساس وصارم بدت مواهبه مبكرا، وعكست الجوائز الكثيرة التي حصل عليها تمكنه وحرفيته في فن الصورة السينمائية".

وأضاف أن "المغرب كان يستورد مدراء التصوير من الخارج، واليوم ها هو فنان مغربي يساهم في صناعة صورة الأفلام الاجنبية".

'الحاجز' يعبر الى شاشات مراكش السينمائي

ودخل الفيلم الكازاخي "الحاجز"، مساء اليوم الثلاثاء، قائمة الأفلام المعروضة بالمسابقة الرسمية لـ "الدورة 15 للمهرجان الدولي للفيلم" بمراكش، في المغرب، الذي انطلق في 4 كانون أول/ديسمبر الجاري، ويستمر حتى 12 من الشهر ذاته.

ويسلط فيلم المخرج زاسولان بوشانوف الضوء على الفوارق الاجتماعية في مجتمع كازاخستان، وتحطم أحلام الفقراء، على واقع ظروف الحياة الصعبة، واستهتار المترفين بحياة الضعفاء.

وتدور أحداث الفيلم الذي يشارك فيه الممثلون زاسولان بوشانوف، وييركيبولان دايروف، وديدار كيدين، وإيلينا شاكييفا، وشالباييف، حول الشابين "روان"، و"إيدار"، المختلفين في كل شيئ، إلا رغبتهما في الاعتماد على النفس وتحقيق طموحاتهما في الحياة.

"روان"، ملاكم طموح، تضطره ظروفه الاجتماعية للنزوح من قرية نائية إلى المدينة، ليشتغل حارسًا في موقف للسيارات في مجمع سكني فاخر إضافة إلى عمله كحارس أمن في ملهى ليلي، يقيم معه أخوه الصغير، التلميذ البارع في الرسم، في بيت متواضع بالايجار.

يحلم روان بمواصلة مشواره في الملاكمة والمشاركة في بطولات وطنية ودولية كما يحلم بمساعدة أخيه الصغير بالالتحاق بالجامعة، ومواصلة صقل موهبته في الرسم، لكن تغيباته الكثيرة عن التدريبات بسبب ظروف عمله، جعلت مدربه يتخلى عنه ويستبدله بملاكم آخر.

لم تقف متاعب "روان" عند هذا الحد، بل إنه طرد هو وأخوه من البيت الذي يقيمان فيه بسبب تخلفهما عن دفع الأجرة كما طرد من عمله المؤقت في الملهى الليلي، بسبب فتاة غنية ادّعت أنه ضربها بعدما منعها وصديقاتها من الدخول للمهلى وهي ثملة.

وعلى الجانب الآخر، يرصد الفيلم حياة "إيدار"، الشاب الجامعي المرفّه دائم التأنق، ابن رجل أعمال يملك حقولًا للنفط، والذي رغب والده بانضمامه للعمل معه، لكن "إيدار" يصر على الاعتماد على نفسه وتحقيق الاستقلال عن أبيه الذي يشكل نجاحه مشكلة للابن.

ظل "إيدار" مع ذلك محط تقريع متواصل من أستاذه، الذي يرى فيه نموذجًا لعدم الجدية، والاعتماد على الغير، فيما تظل صديقته المجدة "زارينا" تقف بجانبه، وتساعده.

وظل "إيدار" في رحلته اليومية الصباحية يصطدم بـ "روان" بموقف السيارات في المجمع السكني الفاخر الذي يعمل فيه الأخير حارسًا حيث لا يتردد الأول في تقريع الثاني، والحط من كرامته كلما غفى ولم ينتبه لجرس السيارة.

وظلت العلاقة بين الشابين متوترة دائمًا، حتى جاءت ليلة شتم فيها "إيدار"، "روان"، لتأخر الأخير في رفع الحاجز للمرور بسيارته الفارهة، والتي كان يصطحب فيها صديقته، ولم يتمالك "روان" نفسه حينئذٍ، إذ انهال ضربًا ورفسًا على "إيدار"، الذي عجز عن الدفاع عن نفسه.

لكن "إيدار" ما إن دخل البيت مع صديقته إلا وطردها، وعاد إلى "روان" وبيديه بندقية، كانت طلقة منها في رأس الشاب الفقير كفيلة بأن يغادر بعدها الحياة وتجهض أحلامه وأحلام أخيه ويوضع "إيدار" في سجن لم يلبث فيه طويلًا ليخرج منه، بسبب نفوذ والده الغني.

وكانت الدورة 15 لمهرجان مراكش افتتحت بتكريم النجم الأميركي بيل مواري، كما كرم المهرجان الممثلة والراقصة النجمة الهندية مادوري ديكسيت، وينتظر أن يكرم كلا من المخرج الكوري الجنوبي بارك شان ووك، والممثل الأمريكي الشهير ويليام دافوي.

ويستمر المهرجان الدولي للفيلم في مراكش حتى الـ12 من الشهر الجاري.

ويتنافس على جوائز المهرجان في المسابقة الرسمية بما فيها الجائزة الكبرى 15 فيلما دوليا.

ويترأس المخرج الأميركي فرانسيس فورد كوبولا المنتمي للجيل من السينمائيين المولعين بثقافة "البوب"، لجنة تحكيم الدورة 15 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.

وتكرم هذه الدورة من المهرجان الدولي للفيلم السينما الكندية ويحضرها 25 من الممثلين والمخرجين والمنتجين الكنديين.