اللجنة الاولمبية الدولية عازمة على مكافحة المنشطات

باخ لحماية الرياضة من تعليب النتائج

لوزان (سويسرا) - وجه رئيس اللجنة الاولمبية الدولية الالماني توماس باخ نداء جديدا الثلاثاء من اجل حماية الرياضات العالمية من فضائح المنشطات والممارسات الفاسدة، وذلك في اليوم الاول من الاجتماعات التي تعقدها تنفيذية اللجنة الاولمبية الدولية.

ويأتي موقف باخ بعد فضائح المنشطات التي طالت العاب القوى مؤخرا وخصوصا تلك المتعلقة بالمختبرات والرياضيين الروس الذين يواجهون احتمال الغياب عن اولمبياد ريو دي جانيرو 2016 بسبب ايقاف روسيا عن اي مشاركة دولية.

وقال باخ قبيل افتتاح اليوم الاول من اجتماعات اللجنة التنفيذية في لوزان: "يجب ان نقوم بكل ما باستطاعتنا من اجل حماية ملايين الرياضيين النظيفين من حول العالم. من اجل مصلحتهم ومن اجل مصداقية المسابقات الرياضية، يجب حمايتهم من المنشطات والتأثيرات الفاسدة".

وواصل: "كما يتوجب علينا حماية مصداقية المسابقات الرياضية من تعليب النتائج والتلاعب. لقد رصدت اللجنة الاولمبية الدولية مبلغ 20 مليون دولار وضع خصيصا من اجل حماية الرياضيين النظيفين".

وستكون فضائح المنشطات في العاب القوى والفساد الذي يضرب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على طاولة البحث في اجتماعات اللجنة الاولمبية الدولية من الثلاثاء وحتى الخميس.

ولا يمر يوم دون ان يشهد عالم كرة القدم مستجدات جديدة تتعلق بفضائح الفساد والرشاوى التي تطال الاتحاد الدولي "فيفا"، والامر ذاته ينطبق على العاب القوى التي تمر بفترة صعبة بسبب فضائح المنشطات والفساد ايضا.

ومن الطبيعي ان تجعل اللجنة الاولمبية الدولية هاتين المسألتين من اولياتها حيث سيكون "موضوع الحوكمة الجيدة الطرح الاول في جلسة الثلاثاء بالنسبة للجنة التنفيذية التي ستتناول ملفات الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الدولي لالعاب القوى"، وذلك بحسب ما اكد المتحدث باسم اللجنة الاولمبية الدولية.

وسيقوم الاعضاء الـ15 في اللجنة التنفيذية برئاسة باخ بمناقشة التقرير الجديد الصادر عن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات والذي تم على اثره ايقاف روسيا عن اي مشاركة دولية وذلك قبل 8 اشهر فقط من اولمبياد ريو 2016.

ومن المتوقع ان يحمل الجزء الثاني من تقرير اللجنة المستقلة التي عينتها الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، اكتشافات جديدة تتعلق بشكل خاص بالفساد الذي يطال الاتحاد الدولي لالعاب القوى بحذ ذاته، ومن المرجح ان ينشر هذا الجزء في اوائل 2016.

وتحدث باخ الثلاثاء في كلمته عن مسألة التنشط عند الرياضيين قائلا: "يواجه المتنشطون عقوبة الايقاف لاربعة اعوام عن اي مشاركة في حال كانوا يخالفون للمرة الاولى. هذا يعني بان الايقاف سيأخذ مفعوله في النسخة المقبلة من الالعاب الاولمبية... انا طالبت بالايقاف لمدى الحياة حتى للذين يخالفون للمرة الاولى".

وواصل: "ما بامكاننا فعله هو ان نجعل نظام مكافحة المنشطات مستقلا من المنظمات الرياضية. وفي هذه الناحية، اخذت اللجنة الاولمبية الدولية المبادرة وطلبت من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، السلطة الدولية المسؤولة عن مكافحة المنشطات في الرياضة، ان تفكر بامكانية استلام برامج اختبارات المنشطات من الاتحادات الرياضية الدولية".

وسبق لباخ ان ذكر في اواخر الشهر الماضي وفي سياق تحقيق المركزية في فحوصات المنشطات وتوحيد العقوبات وضمن روحية "اجندة 2020"، بضرورة تحويل جميع فحوصات المنشطات الى الوكالة العالمية عوضا ان تتولى الاتحادات الرياضية الدولية مثل الاتحاد الدولي لالعاب القوى مهمة اجرائها، كما يحصل حتى الان، كما اقترح ان يعهد الى محكمة التحكيم الرياضية صلاحية اصدار العقوبات الاولية.

وستكون هذه المسألة من بين موضوعات اخرى يتم مناقشتها الاربعاء وسيكون "التركيز على تنفيذ توصيات اجندة 2020" التي ترسم حدود الالعاب الاولمبية في المستقبل وتهدف الى تخفيف الاعباء المالية من خلال استخدام تجهيزات موجودة واللجوء الى منشآت موقتة او حتى مشاركة عدة مدن او دول تتبادل القوى فيما بينها.