'أيام وليالي شجرة القلب' على أنغام عازفات كفيفات

عرض يجمع بين الغناء والرقص والعزف

القاهرة - قدمت فرقة "النور والأمل" الموسيقية المصرية المكونة حصراً من نساء كفيفات في باريس العرض الأوبرالي "أيام وليالي شجرة القلب" الذي ألفه الفرنسي الجزائري طارق بن ورقة حاصدة التصفيق الحار من الحضور، في المحطة الثلاثين من عروضها في العالم.

وأقيم الحفل الخميس في قاعة "غافو" الشهيرة في باريس، بحضور وزيرين فرنسيين إلى جانب إيهاب بدوي السفير المصري في باريس، وقد اختتم العرض بدقائق متواصلة من التصفيق الحار للجمهور، ويذهب ريع الحفل لحساب جمعية المكفوفين الشباب في فرنسا على ما أعلن المنظمون.

ويروي العرض الذي كتبه طارق بن ورقة حكاية نجمتين وحيدتين تقرران النزول إلى الأرض، وحين تلتقيان عند شجرة القلب تقرران التخلي عن الحياة الأبدية لأجل البقاء معا، وقد قدم أول عرض من هذا العمل في 30 سبتمبر/ايلول 2015 في دار الأوبرا المصرية.

ومزجت الأوبريت بين العزف الذي تولته فرقة "النور والأمل" التي تضم 42 عازفاً على آلات وترية وآلات نفخ وإيقاع، والغناء الأوبرالي وغناء المجموعة، فضلاً عن الرقص والتعبيرات الحركية التي قدمت خصيصاً على شاشة علت المسرح، وكانت صورها تتوالى مع توالي العزف، وكذلك العبارات المكتوبة التي عبرت عن روح العمل.

وأدى الفنان السوري فارس الحلو دور الحكواتي على المسرح بينما تقاسم كل من التينور رجاء الدين والسوبرانو رشا رزق دور نجمتين سقطتا على الأرض وقررتا البقاء فيها، وقاد الأوركسترا المايسترو محمد سعد باشا.

وتعتزم الفرقة مواصلة عروضها في جولة حول العالم، وفقا لطارق بن ورقة، وتضم الفرقة الموسيقية عازفات من أربعة أجيال فخورات بما يقمن به.

وتقول عازفة الإيقاع في الفرقة "لقد تمرنا لساعات طويلة خلال سبعة أشهر وكنا نبذل جهداً كبيراً حتى نجيد العمل، واليوم بعد لقائنا مع الجمهور أحسسنا أن جهدنا لم يضع".

وتضيف "هذه ليست المرة الأولى التي نعزف فيها في باريس، وأنا أحب الجمهور في هذه المدينة فهو يصغي بشكل كبير".

وكانت الجمعية تأسست العام 1954 في مصر لأجل الكفيفات وتعليمهن مهنة تساعدهن على الاندماج في المجتمع وهي من أقدم الجمعيات الناشطة في هذا المجال في منطقة الشرق الأوسط.

وعملت الجمعية على تطوير أساليب عزف للمكفوفين، تبدأ بقراءة النوتة الموسيقية على طريقة برايل، ثم الحفظ الذهني ومن دون الحاجة لتتبع إشارات قائد الأوركسترا، على ما تشرح المسؤولة فيها آمال فكري.

وتقول "النشاط الموسيقي لجمعية النور والأمل بدأ العام 1961 وبني من البداية على أسس أكاديمية، فامتلكت الجمعية معهدها الخاص للموسيقى وتم إنشاء الأوركسترا عام 1981، وهي امتازت بآدائها الذي يجمع الموسيقى الغربية الكلاسيكية إلى الموسيقى العربية".

وحققت الفرقة نجاحات في مدن عدة من العالم على مدى الأعوام السبعة والعشرين الماضية، وتقول آمال فكري "هؤلاء الفتيات جلن العالم كله، من كندا إلى أستراليا مرورا بباريس"، وكانت العاصمة الفرنسية المحطة الثلاثين في جولة الفرقة، ومن المقرر أن تحيي حفلا في شهر يناير/كانون الثاني في مدينة أبوظبي.