الاخوان سهّلوا خلال حكمهم تغلغل الدولة الاسلامية في سيناء

التطرف انتشر في مصر خلال حكم الاخوان

القاهرة - يعتقد مسؤولون أمنيون مصريون أن فرع تنظيم الدولة الإسلامية أفلت من مصيدة الأمن من خلال العمل في خلايا سرية بإيعاز من زعيم كان يعتمد من قبل على تجارة الملابس في كسب الرزق.

ويشير مسؤولون غربيون بأصابع الاتهام في إسقاط الطائرة إلى ولاية سيناء التي تستهدف أفراد الجيش والشرطة بمصر منذ ثورة شعبية اطاحت بحكم الاخوان عام 2013.

وإذا ظهرت أدلة دامغة على أن ولاية سيناء هاجمت الطائرة فستكون قد نجحت بهذا في تنفيذ واحد من أكثر الهجمات دموية منذ أن استخدم تنظيم القاعدة طائرات لتفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 2001.

ولا يرجح خبراء أمنيون ومحققون أن تكون الطائرة تعرضت لهجوم من خارجها وليس من المعتقد أن متشددي سيناء يملكون أي صواريخ قادرة على ضرب طائرة على ارتفاع 30 ألف قدم.

وقال ثلاثة مسؤولين يتابعون نشاط المتشددين في سيناء عن كثب، إن الكثير من مقاتلي ولاية سيناء فروا إلى سوريا بعد الإطاحة بمرسي وانطلاق حملة أمنية على المتطرفين.

وقال مصدر بجهاز الأمن الوطني "معظم عناصر التنظيم كانت قد سافرت إلى سوريا وقت حكم مرسي وتلقت تدريبات هناك بعد أن انضمت للمعارضة السورية أو لتنظيم الدولة الإسلامية ثم عادت بعد سقوط مرسي وأصبح توجهها نحو رجال الشرطة والجيش."

وقال المسؤولون إن زعيم ولاية سيناء الملقب بأبي أسامة المصري (42 عاما) كان يعمل من قبل في شركة لتجارة الملابس وتخرج من جامعة الأزهر.

وذكر مصدر أنه تولى زعامة التنظيم بعد مقتل ثلاثة زعماء آخرين على يد قوات الأمن.

ولكن المصري مثله مثل آخرين ممن تعلموا في الأزهر المعروف باعتداله اعتنق الفكر المتشدد وحمل السلاح في سيناء قبل أن يتوجه إلى سوريا مع نحو 20 من أتباعه عندما بدأت قوات الأمن حملتها على المتطرفين بعد الإطاحة بمرسي.

وهناك اكتسب هو والمقاتلون الآخرون خبرة استفادوا منها عندما عادوا إلى سيناء وتواصلت معهم الدولة الإسلامية واعتنقوا ما تدعي إقامة خلافة في أنحاء العالم الإسلامي.

وقال المسؤولون إنه يبدو أنهم تأثروا بقوة بفكر زعيم الدولة الإسلامية العراقي أبوبكر البغدادي.

وقال مسؤول أمني آخر إن تنظيم الدولة الإسلامية أرسل أسلحة وأموالا بحرا من العراق إلى ليبيا حيث برز المتشددون في خضم الفوضى التي أعقبت سقوط معمر القذافي عام 2011.

وأضاف المسؤولون أن سهولة اختراق الحدود مكنت أنصار البغدادي بعد ذلك من السفر إلى سيناء على الجانب الآخر من مصر لتزويد أقرانهم من المتشددين الإسلاميين بما يحتاجونه.

وقال مسؤول أمني طلب عدم نشر اسمه "المتشددون الآخرون علموهم كيفية تفادي الوقوع في الأسر وتعلموا كيفية إطلاق النار بدقة وتجميع القنابل... أصبحوا خبراء."

وقال ميل مكانتس مدير مركز سياسات الشرق الأوسط في معهد بروكينجز بواشنطن، إن المعروف ليس كثيرا عن علاقة العمل بين فرع الدولة الإسلامية في سيناء والقيادة المركزية للتنظيم، لكن يبدو أن الجماعة المصرية شأنها شأن أفرع أخرى تتمتع باستقلالية كبيرة.

ويقول المسؤولون الأمنيون إن متشددين من القاعدة وبينهم أشخاص جاؤوا من أفغانستان كانوا يعملون بحرية بالغة في سيناء خلال حكم مرسي.

ويقولون، إنهم كانوا يتألفون من نحو أربعة آلاف مقاتل شكلوا نواة ولاية سيناء التي كان اسمها أنصار بيت المقدس قبل إعلان مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية في 2014.

وأدت الحملة على الإسلاميين إلى مقتل الكثير من المتشددين أو سجنهم أو فرارهم إلى دول مثل سوريا وليبيا.

ويقول المسؤولون إن ولاية سيناء تتألف حاليا من بضع مئات من المتشددين المتفرقين في مجموعات.

وقال مصدر أمني "يعمل التنظيم المتمركز الآن في قرى الشيخ زويد ورفح على شكل خلايا عنقودية كل مجموعة مكونة من سبعة أو ثمانية أفراد هم من يعرفون بعضهم البعض ولكنهم لا يعرفون باقي أعضاء التنظيم" لتقليل احتمالات الإمساك بهم.

وقال آخر "عدد المتشددين صغير لكن تنفيذ تفجير انتحاري لا يحتاج لأكثر من شخص واحد."

وفي 2014 قال مسؤولون أمنيون، إن المصري وبضعة قياديين آخرين قتلوا، لكنه ظهر بعد ذلك في تسجيل مصور ليثبت أنه على قيد الحياة وأكد مجددا مبايعته البغدادي.

وشوهد في التسجيل وبجانبه أسلحة قال إن رجاله استولوا عليها من 30 جندي مصري قتلوا في هجوم. وظهرت في الخلفية حاملة جند مدرعة محترقة.

وقال أحد شيوخ القبائل في سيناء "لاحظنا في الفترة الاخيرة أن أعضاء التنظيم يتطورون إلكترونيا، أصبحنا نرى معهم أجهزة كمبيوتر مثل أبل وأجهزة تليفون محمول حديثة ولا نعرف سبب هذا التطور."