مدنيو الرمادي الأقرب إلى الموت في حرب بغداد ضد الجهاديين

مطالب بتفادي القصف العشوائي

بغداد ـ يعيش مدنيو الرمادي على وقع مخاوف يومية من الموت جراء الحرب الدائرة بين تنظيم الدولة الاسلامية والقوات العراقية.

ويقع أهالي الرمادي ضحية للممارسات العشوائية اما القصف الحكومي او عمليات التنكيل التي يتعرضون اليها من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.

وحذرت القوات الامنية العراقية الاربعاء أهالي مدينة الرمادي 110 /كلم غرب بغداد/ لترك المدينة قبل بدء الهجوم العسكري حفاظا على سلامتهم، فيما يصف المدنيون داخل المدينة بانهم أسرى وضحايا خلاف الحكومة وتنظيم الدولة الاسلامية.

وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب صباح النعماني إن" القوات العسكرية والامنية تهيب بأهالي مدينة الرمادي خصوصا من بقى في مركز المدينة الى تركه على الفور حفاظا على سلامته وعائلته من نيران القتال القريب.

وأضاف أن هناك اوامر لقواتنا بتفادي القصف العشوائي لمركز مدينة الرمادي ومبينا أن تنظيم الدولة الاسلامية يتجه الى استخدام ما تبقى من السكان المدنيين كدروع بشرية ولهذا فان على السكان ترك اماكنهم فورا لتفويت هذه الفرصة وتجنب الاصابات المهلكة".

ويرى مراقبون أن تحذيرات القوات العراقية للمدنيين بالخروج مع ادراكها أنهم لن يستطيعوا المغادرة في ظل حصار المتشددين يعد تحضيرا رسميا من بغداد لسقوط المزيد من القتلى في الرمادي خاصة بعد تشكي الاهالي من القصف العشوائي للقوات الحكومية.

وأكد هؤلاء أن السلطات العراقية تريد ايجاد ذريعة لتبرير سياستها العشوائية في قتل المدنيين في الحرب التي تخوضها ضد الدولة الاسلامية.

وتثير هذه الخطوة مخاوف الأهالي من تحولهم الى وقود يغذي الحرب الدامية بين المتشددين والقوات العراقية المدعومة بالميليشيات الشيعية.

ويأتي تحقيق الانتصارات على تنظيم الدولة الاسلامية بالرمادي مؤخرا على خلفية تكثيف الطلعات الجوية للطيران الدولي بزعامة الولايات المتحدة والطيران العراقي والتركيز في ضرب معاقله واماكن ذخيرته من السلاح.

وقال بيان لقوات الجيش العراقي إن طيران الجيش دمر ثلاثة مقراتلتنظيم الدولة الاسلامية ومستودع أسلحة كبير حيث شوهدت النيران وأعمدة الدخان تتصاعد منها كما قتل 12 مسلحا وأصاب 17 آخرين في منطقة الصديقية، شرقي المدينة.

ويتواجد في الرمادي حوالي 50 ألف شخص من المدنيين الذين فرض عليهم تنظيم الدولة الاسلامية البقاء دروعا بشرية واجبرهم على البقاء في الرمادي والخضوع لتوجيهاته.

ووصف سامي أبو محمد من السكان المدنيين بالرمادي تحذيرات الجيش بالخروج من المدينة بأنها" قرار بالقتل الجماعي لأننا أسرى وليس بيدنا قرار للخروج... مطالبا الحكومة ان تنظر للمدنيين كأسرى وليس مناصرين للإرهاب.