تريثوا قبل شراء بضائع سيئة السمعة على الانترنت

ضرورة إصدار تشريعات جديدة

طوكيو - قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن أكثر من 40 بالمئة من البضائع المباعة على الإنترنت العام الماضي إما أنها مزيفة أو من نوعية سيئة مما يبرز حجم المشكلة التي أدت إلى تعثر قطاع الإنترنت الذي ينمو سريعا.

وأضافت الوكالة أنه طبقا للتقرير الذي قدم إلى كبار المشرعين الصينيين الاثنين فإن أقل من 49 بالمئة من الأشياء المباعة من خلال الإنترنت العام الماضي كانت "حقيقية أو من نوعية جيدة".

وتحاول الصين التخلص من سمعتها السيئة في القرصنة والبضائع المزيفة والتي كانت صداعا منذ فترة طويلة للشركات العالمية التي تستهدف السوق الصيني مثل شركة أبل المنتجة للآيفون إلى شركات بيع السلع الترفيهية.

وتضغط شركة علي بابا الصينية العملاقة للتجارة الإلكترونية للبقاء خارج القائمة الأمريكية السوداء للمزورين بعد أن تعرضت للضغط من جديد هذا العام بسبب ما يشتبه بأنه بضائع مزيفة مشتبه تم بيعها على مواقع للتسوق على موقع الشركة.

وطالب التقرير "بالتعجيل لإصدار تشريع للتجارة الإلكترونية وتحسين الإشراف وتوضيح حقوق والتزامات المستهلكين والبائعين".

وأضاف أن هناك حاجة لهذا التشريع بسبب النمو السريع للمبيعات على الإنترنت التي زادت بنسبة 40 بالمئة العام الماضي لتصل إلى 2.8 تريليون يوان.

وتريد الصين تعزيز حماية المستهلكين عبر الإنترنت إذا لا يزال هناك قدر كبير من الغموض بخصوص كيف يمكن للمستهلكين المطالبة بتعويض أو محاسبة البائعين من خلال الإنترنت.

وأضاف التقرير أن شكاوى المستهلكين بخصوص طلبات الشراء عن طريق الإنترنت بلغت 77800 شكوى العام الماضي في قفزة كبيرة بنسبة 356.6 بالمئة عن عام 2013.

وتسعى الصين إلى امتلاك أطول شبكة إنترنت غير قابلة للخرق في العالم بهدف حماية بياناتها السياسية والاقتصادية والعسكرية، وخصوصاً من جانب الولايات المتحدة.

وستطور الصين في غضون عامين شبكة إنترنت آمنة عبر الألياف البصرية، تمتد بطول 1200 ميل (1920 كيلومتراً) بين مدينتي بكين وشنغهاي وتستخدم مفاتيح تشفير كمية غير قابلة للاختراق، ما يهدئ الحرب الإلكترونية مع الأميركين وفقا لصحيفة "دايلي تلغراف" البريطانية.

وبعد فترة على الجدل حول قضية غوغل، صعدت بكين لهجتها واتهمت الجمعة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بالاساءة للعلاقات الصينية-الاميركية غداة خطابها حول الانترنت والرقابة.

واضافت "ان شبكة الانترنت الصينية مفتوحة ونمو الانترنت في الصين نشط جدا" مشيرة الى ان بلادها كانت تضم 384 مليون مشترك في الانترنت نهاية 2009 ما يشكل اكبر عدد من مستخدمي الانترنت في العالم، علاوة على 3,68 ملايين موقع الكتروني و180 مليون مدونة.

وأوضح عالم فيزياء الكم في جامعة "العلوم والتكنولوجيا" في الصين ان جيانوي، أن بلاده "بدأت تأخذ احتياطاتها الأمنية بعد قضية إدوارد سنودن، لأننا عرفنا أننا نتعرض للاختراق، لذا تسعى البلاد إلى تطوير شبكة آمنة من بكين إلى شنغهاي".

وكان سنودن كشف وجود برنامج حكومي أميركي يسمح بمراقبة الاتصالات والإنترنت.

وضمت الصين التي يطلق عليها التنين الاصفر أكثر من 618 مليون مستخدم للإنترنت في نهاية العام 2013، بينهم نصف مليون مستخدم يتصفحون الشبكة المعلوماتية بواسطة هواتفهم الذكية، بحسب مركز المعلومات عن الإنترنت في الصين سي إن إن آي سي.

وارتفع العدد الإجمالي لمستخدمي الانترنت بمعدل 53 مليون شخص في عام واحد بالمقارنة مع العام 2012، لتظل الصين بالتالي البلد الذي يضم أكبر عدد لمستخدمي الإنترنت في العالم، وفق المركز الحكومي.

ويستمر هذا الازدياد في عدد المستخدمين، بالرغم من الرقابة المشددة التي تفرضها السلطات على الإنترنت.

وتحجب الصين مواقع أجنبية شعبية مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب خوفا من يؤدي تبادل الصور والمعلومات بين أكثر من 600 مليون مستخدم للشبكة العنكبوتية الى اضطرابات اجتماعية.

ولم تحجب بعد الرقابة الصينية التي منعت غالبية المناقشات حول الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ على الانترنت عمليات البحث عن "ثورة المظلات" وهو الاسم الذي اطلق على هذه الحركة وان كان هذا قد لا يدوم طويلا.