السيسي يطمئن الصناعيين متعهدا بإنهاء أزمة الغاز

القطاع الصناعي في مصر يواجه العديد من التحديات

القاهرة - طمأن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأحد، المصريين بالتأكيد على أن القاهرة لن تواجه أي مشاكل في توفير الغاز لأي مصنع في البلاد بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال السيسي في كلمة بثها التلفزيون المصري "آخر 11 (نوفمبر تشرين الثاني).. لا مشكلة غاز لأي مصنع في مصر.. لا الموجود ولا اللي هيتعمل"، من دون أن يقدم تفاصيل اضافية لكنه كان يشير على ارجح التقديرات إلى الجهود التي تبذلها الحكومة من أجل تأمين احتياجات السوق الداخلية وأيضا إلى الكشف النفطي العملاق في المياه المصرية والذي من المتوقع أن يغطي كافة ما تحتاجه البلاد من الطاقة، إلا أن الانتاج قد يبدأ بعد 4 سنوات.

وعقدت القاهرة العديد من الاتفاقيات لتوريد شحنات من الغاز لتغطية حاجاتها المحلية، إلا أنها تراهن على الاصلاحات الاقتصادية التي اقرها السيسي والتي توقع خبراء أن تحدث ثورة في قطاع الطاقة المصري.

وأضاف الرئيس المصري أنه بحلول مايو/أيار 2016 ستضاف 14 ألف ميغاوات للشبكة القومية للكهرباء.

وقال "نحن في حاجة لإجمالي 150 مليار جنيه لحل مشكلة الكهرباء في 2015 والسنوات المقبلة."

وتعهد السيسي باتخاذ إجراءات ملموسة لحل مشكلة ارتفاع الأسعار بنهاية نوفمبر/تشرين. وقال "آخر هذا الشهر ستنهي الدولة تدخلها لتقليل الأسعار بشكل مناسب."

وأضاف "أنا مقدر أنه كانت هناك مشكلة خلال الشهور الماضية فيما يخص الدولار."

وكان الجنيه المصري اخترق في أكتوبر/تشرين الأول حاجز الثمانية جنيهات للدولار في البنوك للمرة الأولى على الاطلاق بينما هوى في السوق السوداء إلى مستويات غير مسبوقة.

وهبطت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى 16.335 مليار دولار في نهاية سبتمبر/أيلول من نحو 36 مليار دولار قبل انتفاضة 2011 رغم مساعدات بمليارات الدولارات قدمتها دول خليجية منذ منتصف 2013.

وأوضح السيسي أن القوات المسلحة ستتعاون مع أجهزة الدولة المعنية لتخفيض أسعار السلع الأساسية.

وقال "من سيوفر طلبات الناس من السلع الأساسية هو الدولة والقوات المسلحة التي ستفتح منافذ للسلع الأساسية."

وتعاني المصانع المصرية بسبب نقص الغاز وتوقف بعضها عن الانتاج لفترات طويلة بسبب هذه المشكلة.

وتتحرك القاهرة بشكل حثيث لإزالة رواسب حكم جماعة الاخوان المسلمين وتراكمات سنوات من الفوضى عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك وجزء من تلك الفوضى تزايد في حكم الاخوان.

وتستهدف مصر بعد سلسلة الاصلاحات الاقتصادية، زيادة مساهمة الإنتاج الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي نحو 24 بالمئة.

قال طارق قابيل وزير التجارة والصناعة المصري الأحد، إن بلاده تستهدف رفع نسبة مساهمة الإنتاج الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي لتبلغ نحو 23 إلى 24 بالمئة بحلول 2020، مقابل نحو 17 بالمئة حاليا، موضحا أن هذه الخطة من شأنها توفير نحو 3 ملايين فرصة عمل.

وأضاف في مؤتمر صحفي، أن الوزارة تستهدف زيادة الصادرات بنحو10 بالمئة سنويا اعتبارا من مطلع 2016 حتى عام 2020.

وشهدت الصادرات المصرية غير البترولية تراجعا بنحو 19 بالمئة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2015، لتبلغ نحو 13.9 مليار دولار مقابل 17.2 مليار دولار في نفس الفترة من 2014.

وأرجع الوزير المصري تراجع صادرات بلاده إلى "تباطؤ حركة التجارة العالمية ونقص الغاز وعدم توافر الدولار".

وقال قابيل، إن الحكومة المصرية لا تعتزم رفع الرسوم الجمركية على السلع المستوردة لأن مصر مرتبطة باتفاقات تجارية لا تسمح بذلك.