حزب أردوغان يتجه للفوز بالأغلبية المطلقة بعد حملة ترهيب

الفوز يتيح توسيع صلاحيات الرئيس

أنقرة - أظهرت نتائج أولية للانتخابات العامة التي جرت في تركيا الأحد أن حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم في طريقه لحصد الأغلبية البرلمانية المطلقة بعد أن خسرها في الانتخابات الأولى ودفع بعدها لانتخابات مبكرة.

وبعد انتهاء عملية التصويت لتحديد الحكومة المقبلة في تركيا، تم افتتاح نصف صناديق الاقتراع وبدأت عملية فرز وعدّ الأصوات، ويبدو حسب المؤشرات الأولية أن حزب الرئيس رجب طيب أردوغان يتجه لاستعادة الاغلبية المطلقة وهو ما يمكنه من تشكيل حكومة بمفرده، وهو ما يتيح له أيضا تغيير النظام البرلماني إلى نظام رئاسي مع توسيع صلاحيات الرئيس.

ووفقا للمعطيات الأولية، فإن حزب العدالة والتنمية الحاكم حصل على 49.6 بالمئة من مجموع الأصوات، وتبعه في المرتبة الثانية حزب الشعب الجمهوري الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة، حيث حصل على 42.2 بالمئة، وتلاه في المرتبة الثالثة حزب الشعوب الديمقراطي الكردي إذ حصل على 11.8 بالمئة من الأصوات.

أما حزب الحركة القومية فجاء في المرتبة الأخيرة بعد الحزب الكردي مع أنه كان قد أتى في المرتبة الثالثة في الانتخابات السابقة.

وإذا استمرت المعطيات على هذا المنوال، فإن حزب العدالة والتنمية قد يفوز بالأغلبية المطلقة التي تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده.

وقدمت قناة تي ار تي التي تديرها الدولة نتائج مختلفة من حيث نسب التصويت للأحزاب المشاركة في الانتخابات المبكرة. وأشارت إلى أنه بعد فرز نصف صناديق الاقتراع تقريبا حصل حزب العدالة والتنمية على 53.2 في المئة من الأصوات، بينما حصل حزب المعارضة الرئيسي حزب الشعب الجمهوري على 20.7 بالمئة في حين حصل كل من حزب الحركة القومية وحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد على 11.0 بالمئة بزيادة طفيفة على نسبة 10 بالمئة المطلوبة لدخول البرلمان.

لكن النتائج قد تتغير بشكل كبير اذ لم يتم الانتهاء من فرز الاصوات في أكبر مدن بالبلاد.

وانتهت عملية التصويت في الانتخابات العامة التركية المبكرة في كافة الولايات التركية.

كما انتهت عملية التصويت في صناديق الاقتراع التي أقيمت في المطارات والمرافئ والمعابر الحدودية من أجل تصويت الأتراك المقيمين خارج البلاد، الذين لم يصوتوا في المقرات الدبلوماسية في الخارج.

وكانت الجاليات التركية في الخارج قد صوتت في 113 مركز انتخابي أقيم في ممثليات أنقرة في 54 دولة، وتم جلب صناديق الاقتراع إلى تركيا بالطائرات والبريد الدبلوماسي، وستبدأ عملية فرز الأصوات بالتزامن مع أصوات الناخبين داخل البلاد وذلك مساء الأحد بالعاصمة انقرة.

ويرى محللون، أن اتجاه العدالة والتنمية للفوز بالأغلبية المطلقة ليس بالمفاجئة بل هي نتيجة طبيعية لحملة القمع والترهيب التي قادها الحزب الحاكم في مختلف أنحاء تركيا ضد معارضيه وضد كل وسائل الاعلام التي تنتقد أداءه وضد الأكراد في شرق تركيا.

وأضافوا أن حصيلة عام كامل منذ تولي أردوغان الحكم في 10 اغسطس/اب 2014 اتسمت بالقمع وانتهاك القانون والتعدي على الحريات وحقوق الانسان والانحياز لحزبه مع أنه وفق الدستور التركي يفترض أنه يمثل الشعب ولا يمثل حزبه، حيث حرص على نزول الميادين الانتخابية لدعوة المواطنين للتصويت لصالح العدالة والتنمية.

وحرص ايضا على ترهيب منتقديه وتكميم الافواه حيث أصبح كل من ينتقده معرضا للاعتقال والمحاكمة والزج به في السجون بتهمة اهانة الرئيس لم يعد بمقدور أحد توجيه النقد له ولحكومته.

ويقول معارضوه ان تركيا تقودها حكومتان، حكومة مدنية تدير شؤون البلاد وأخرى موازية (حكومة ظلّ) شكلها أردوغان في قصره المثير للجدل.

وعلى اثر النتائج الأولية التي تظهر تقدم العدالة والتنمية باتجاه استعادة الأغلبية المطلقة اندلعت مواجهات قصيرة بين الشرطة وناشطين اكرادا في ديار بكر.

وبدأت الحوادث قرب مقر حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد والذي اظهرت النتائج انه باق في البرلمان ولكن بفارق ضئيل عن عتبة 10 بالمئة المطلوبة.

واحرق عشرات الشبان الاطارات واطلق متظاهرون الرصاص في الهواء فيما قال احدهم "ستندلع الحرب اذا بقي حزب الشعب الديمقراطي دون عتبة 10 بالمئة.. لقد سرقوا اصواتنا".

وتدخلت شرطة مكافحة الشغب مستخدمة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الجمع في اتجاه الشوارع المجاورة حيث لا يزال التوتر شديدا.