نفحات من الدفء للاجئين في لبنان لإتقاء البرد

بين براثن البرد والجوع

بيروت - بدأت الاستعدادات في لبنان لمساعدة اللاجئين السوريين والعراقيين مع قدوم فصل الشتاء إذ تقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان هناك نحو 975 ألف شخص تلزمهم حماية البرد والأمطار في هذا الفصل.

وقال لاجيء سوري يدعى ابراهيم انه اضطر للعيش في خيمة اشتراها باموال اقترضها بعد ان عجز عن دفع ايجار منزل.

وأضاف "احنا كنا أول شي سكنا في بيت .. رد كان عيلتين راحت عيلة ما فيني ادفع الايجار رحنا على بيت تاني سكنا فترة كمان ما فينا ندفع الايجار جينا على التخشيبة (الخيمة)، ادينا (اقترضنا) وعملنا تخشيبة".

وتقول لاجئة تدعى جازية "عنا اطفال .. كل واحد عنده بنت صغيرة نلفلف هيك مضيناها يصير الى يصير لنا والله ما يقصر .. اليوم اللي يجينا مازوت نحط مازوت واليوم اللى يجينا حطب نحط حطب وهيك بنقضيها".

وقالت المفوضية إنه خلال فصل الشتاء الماضي الذي امتد من نوفمبر تشرين الثاني إلى مارس اذار تساقطت الثلوج والامطار على عدة قرى في لبنان وهبت رياح قوية مما حال دون الوصول اليها لاسيما في المناطق التي تقع على ارتفاع يزيد عن 1600 متر.

وذكرت المفوضية انها بدات في توزيع المساعدات على 325 ألف لبناني وسوري تشمل مواقد واغطية وملابس شتوية ووقودا للمدارس لمساعدتهم على البقاء خلال فصل الشتاء. وتابعت انها تحاول تأمين ملاذات معالجة بمادة عازلة تقي من برودة الطقس.

وقالت أحدي العاملات في المفوضية "هذا العام بدأنا مبكرا قدر المستطاع من أحل ضمان تدعيم جميع الخيام وتقويتها قبل ان تهب اي عاصفة".

وسيقضي عدد كبير من السوريين الشتاء الخامس في المنفى فيما تستعر نيران الحرب الاهلية في بلادهم.

وتقول المفوضية إن 3.2 مليون عراقي نزحوا من ديارهم في العراق سيقضون أول او ثاني شتاء بعيدا عن ديارهم.

ويتهيأ اللاجئون في مختلف أنحاء الشرق الاوسط - وبعضهم مقبل على الشتاء الرابع في المنفى - للبرودة القارسة والجوع بل وعداء متزايد من السكان المحليين في الوقت الذي تكافح فيه الحكومات لمجاراة هذه الأزمة الانسانية.