فايرفوكس يزهد في أدوات تتبع الانشطة على الانترنت

لا تهدف للربح

باريس - تسمح النسخة المقبلة من متصفح "فايرفوكس" بحجب أدوات تتبع الانشطة على الانترنت، لا سيما منها العناصر المستخدمة لتحليل أنشطة المستخدمين، على ما أعلنت شركة "موزيلا".

ويتضمن "فايرفوكس" وظيفة "تصفح خاص" تسمح للمستخدمين بالاطلاع على صفحات الإنترنت من دون تسجيل خطواتهم، لكنها لا تضمن عدم الكشف عن هوية المستخدم، فمزود الإنترنت أو صاحب العمل أو الموقع بحد ذاته يمكنه أن يحفظ الزيارة.

ويأتي التوجه الجدد لدواع امنية وللحفاظ على خصوصية المستخدم ومحاربة القرصنة والثغرات.

وستقدم نسخة 42.0 المزمع صدورها في الشهر المقبل إمكانية حجب جميع المحتويات والبرامج التي تسمح بتتبع أنشطة المستخدمين.

وخلافاً لمتصفحي الإنترنت الآخرين، مثل "إنترنت إكسبلورر" التابع لـ"مايكروسوفت"، فإن "فايرفوكس" من إنتاج مؤسسة خاصة لا تهدف للربح.

وسيسمح للمستخدم أيضا بإبطال هذه الوظائف، إذا رغب في ذلك.

وقال مارك مايو نائب رئيس "موزيلا" المكلف بشؤون "فايرفوكس": إن "الناس طلبوا منا ذلك".

وكشفت شركة موزيلا عن نيتها التخلي نهائيا عن دعم الإضافات بحلول نهاية العام 2016، في خطوة شبيهة بما اعلنت عنه في وقت سابق منافستها غوغل المالكة لكروم.

واعلنت موزيلا في تدوينة نشرتها الجمعة عن قراراها، بعد ثلاث سنوات من تقيدها لأول مرة لعمل مثل هذه الإضافات عن طريق ميزة النقر لتشغيل وظيفة الإضافة الموجودة.

وكانت موزيلا كشفت مؤخرا عن الإصدار الجديد من متصفحها الذي يحمل رقم 41، وذكرت الشركة أن هذا الإصدار تم إطلاقه لأنظمة ويندوز وماك ولينوكس وأندرويد، وتضمن العديد من التحسينات والمميزات الجديدة، اهمها إمكانية ضبط الملف الشخصي الخاص بالمُستخدم الذي يستخدم المتصفح واختيار صورة شخصية، ومُشاركة المواقع المُفضلة، والتبويبات المفتوحة أو سجل المواقع بين جميع الأجهزة التي تستخدم نفس الجهاز.

ويوفر متصفح فايرفوكس 41 إمكانية إرسال واستقبال الرسائل الفورية أثناء إجراء المُكالمة من داخل المُتصفح على ويندوز، ماك أو لينكس عن طريق خدمة فايرفوكس هيلو لمكالمات الفيديو وقد قامت موزيلا بإضافة بعض التحسينات على مُعالجة صفحات الويب حيث تحسّن أداء مُعالجة الظلال المرسومة.

وقالت موزيلا إن أكثر من 450 مليون مُستخدم حول العالم يعتمدون على فايرفوكس لتصفح الإنترنت، كما صرّحت شركات مُتخصصة في الأبحاث إن حصّة فايرفوكس هي 12 بالمئة خلف إنترنت اكسبلورر أولًا وغوغل كروم ثانيًا.

ويحتدم التنافس بين عملاقي تصفح الاترنت كروم وفايرفوكس مع مرور الوقت في محاولة من كلا الطرفين لاجتذاب اكبر قدر ممكن من المستخدمين، فيما تسعى مايكروسوفت للإبقاء على مكانتها وسط تراجع شعبية اداتها للتصفح.

وأعلنت عملاقة الانترنت والبرمجيات الاميركية في نهاية العام 2014 عن تخليها نهائيا عن متصفحها الكلاسيكي اكسبلورر واستبداله بايدج الذي يأتي بشكل افتراضي مع نظام ويندوز 10.