روبوتات بقوة فولاذية في مواقع البناء

قفزة في مبيعات أجهزة الانسان الآلي

واشنطن - ابتكر مهندسون معماريون وخبراء في تصنيع الإنسان الآلي في زوريخ روبوتات يمكنها العمل في مواقع المشروعات الانشائية وبمقدورها رص الطوب والقرميد واتمام عمليات التشييد الأخرى في عمليات مبرمجة سلفا.

ويرى مصممو الروبوت بمختبر التصنيع الرقمي التابع للمركز القومي السويسري لكفاءة الابحاث ان الأجيال اللاحقة من هذا الروبوت يمكن الاستعانة بها على نطاق أوسع في مواقع البناء.

ويقول ماتياس كولر من المعهد الاتحادي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ وهو أحد الاساتذة الجامعيين المشرفين على الفريق البحثي "إنها أول آلة يمكنها العمل في مواقع البناء وبناء تصميمات غير قياسية بما يعني التصميمات القابلة للتعديل والتحوير وفقا للظروف الفعلية في موقع التشييد".

وقال يوناس بوتشي المشرف على البحث إن مواقع البناء جذابة بالنسبة إلى مصممي الروبوتات "إنها بيئة ممتعة لانها تمثل نوعا ما بين بيئة المصنع او المختبر التامة التخطيط التي يتم التحكم فيها وتلك البيئة الفوضوية تماما على الطبيعة".

وتتحكم في الروبوت والمتمتع بقوة فولاذية قاعدة متنقلة وبه جهاز بحث يعمل بالليزر ثنائي الأبعاد متصل بخريطة ثلاثية الابعاد تتضمن خطط البناء علاوة على سلسلة من أجهزة الاستشعار والكاميرات لقياس المسافات.

وتوقع المئات من أشهر خبراء التكنولوجيا وعلماء الذكاء الصناعي أن تنجح الآلات في التفوق على ذكاء البشر خلال فترة زمنية قصيرة، قد يتبعها تطوير معالجات الكترونية فائقة السرعة قابلة للزرع داخل الدماغ البشري، لتحفيزه على معالجة المسائل والقضايا المطروحة بسرعة تعادل سرعة أجهزة الكومبيوتر الحديثة.

ونجح مهندسون بريطانيون في في وقت سابق في تصميم روبوتات قادرة على التطور ذاتيا وتحسن من أدائها، كما الاجسام البيولوجية.

وتمكن علماء جامعة كمبردج بالاشتراك مع علماء من زيوريخ السويسرية من تصنيع يد آلية يمكنها ان تبني "أطفال" روبوت ويمكن لها أن تحسن من قدرة هؤلاء "الأطفال" على الحركة دون أي تدخل بشري.

ويحذر الخبراء من أن التطورات المتسارعة في أبحاث الذكاء الصناعي وبخاصة الهادفة لتطوير ذكاء صناعي "شرير"، يهدد البشرية ما لم تتخذ ضوابط أخلاقية واجراءات قيادية جريئة وفعالة.

وقال العلماء إن المستقبل القريب سوف يشهد أجهزة كومبيوتر قادرة على إجراء برمجة ذاتية، محذرين من أن ذلك قد ينذر بوصول البشرية لمنعطف جديد في تاريخها.

وقال عالم الروبوتات الأميركي رودني بروكس من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ومؤلف كتاب "الجسد والآلات: كيف ستغير الروبوتات حياتنا"، لقد تغيرنا وتغير عالمنا الى الأبد، فيما يتعلق بأجهزة الكومبيوتر فان سؤال الهوية سيتغير الى الأبد.

وذكر العالم الأميركي اليزير يادوكوفسكي مؤسس معهد الفرادة للذكاء الصناعي، الذي يعتبر أن أبرز أهدافه التصدي للمخترعين الذين يرغبون في تطوير ذكاء صناعي شرير يهدد الجنس البشري، أن التكنولوجيا تتقدم بسرعة، ومن المتوقع أن تنجح في بلوغ نقطة تصبح معها قادرة على تكوين ذكاء اصطناعي في كل مجالات الحياة.

وافاد العالم ديفيد هوارد من جامعة يورك البريطانية أن كومبيوترات المستقبل سيكون بامكانها خلال 10 - 15 عاما محاكاة وتقليد الأصوات البشرية بعد استماعها لجملة صغيرة من بضع كلمات يتفوه بها الإنسان، وقد تتكلم بصوته، وعند ذلك يكون من الصعب تمييز كلامها عن كلام ارهابي مثلاً.

وارتفعت مبيعات أجهزة الانسان الآلي او الروبوت للأغراض الصناعية بنسبة 27 في المئة خلال 2014 على مستوى العالم مدفوعة بنمو الطلب لدى صناعات السيارات والالكترونيات خاصة في الصين وكوريا الجنوبية.