السعودية ترهن دحر الدولة الإسلامية بتنحية الأسد

موقف سعودي يضرب حسابات موسكو العسكرية والسياسية

دبي - قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الخميس إن القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية يتطلب إبعاد الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة.

وقال الجبير لقناة الحدث الإخبارية التابعة لتلفزيون العربية في فيينا في أعقاب محادثات مع وزير الخارجية النمساوي إن الأسد "هو المغناطيس الذي يجذب المقاتلين الأجانب من جميع أنحاء العالم ليقاتلوا في صف الدولة الإسلامية ضد نظام الأسد".

وتابع قوله "بحثنا الوضع في سوريا وكيفية إيجاد الحل السلمي للنزاع الذي يضمن مستقبل سوريا ويؤدي إلى مرحلة انتقالية لا تشمل بشار الأسد".

ويرى مراقبون ن تصريحات الجبير تأتي ردا على التحرك الدبلوماسي الروسي الساعي إلى ابقاء الأسد في سدة الحكمـ بذريعة مكافحة الإرهاب.

وأكد هؤلاء أن السعودية ليست مستعدة للقبول بالحلول الروسية والتماهي مع الاستعراض السياسي الذي تبديه موسكو بغية اقناع القوى الكبرى بضرورة ايجاج تسوية سياسية لا تشمل ابعاد رأس النظام السوري.

واستغل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة نادرة للرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو للتأكيد على قدرة الكرملين على التوسط في تسوية سياسية للأزمة مع سعيه إلى أن يبين للغرب كيف أضحت روسيا لاعبا كبيرا في الشرق الأوسط.

ومن جانبه أعلن مسؤول في الكرملين الخميس أن شن ضربات جوية على مواقع تنظيم الدولة الاسلامية لن تكون كافية بدون عملية برية.

ونقلت وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية عن رئيس ديوان الرئاسة الروسية سيرغي إيفانوف، قوله إن محاربة تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة"، يجب أن تنفذ من قبل الجيش السوري والقوات الكردية، مضيفا أن "الضربات الجوية وحدها لن تكفي."

وشدد إيفانوف على أن "العملية الجوية الروسية ليست عملية ضد السنّة أو مع الأسد؛ إنها عملية ضد الإرهاب".

وأكد المسؤول الروسي أن "موسكو تأمل في أن يكون الاجتماع المقرر بين وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ونظيره جون كيري، بمثابة خطوة تجاه تكوين تحالف أوسع في سورية".

وأشار رئيس ديوان الرئاسة إلى أن "التحالف ضد الإرهاب يجب أن يشمل روسيا والسعودية وتركيا ومصر والأردن والعراق والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي".

وشدد إيفانوف "روسيا مستعدة للتعاون مع الجهات المعنية حول سورية، كما أن حل الأزمة السورية عسكرياً لا يكفي".

وفي سياق متصل أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن ثقة بلاده في أنه "لا آفاق لجهود تشكيل مجموعة لدعم سورية دون مشاركة إيران".

كما شدد على ضرورة مشاركة مصر وقطر والإمارات والأردن ، إضافة إلى إيران ، لحل الأزمة السورية.

ونقلت قناة "روسيا اليوم" عنه القول الخميس أن "موسكو ستنطلق من مواقف بناءة خلال اللقاء الروسي الأميركي السعودي التركي حول سورية الذي سيعقد في فيينا غدا".

وكان لافروف قد بحث مع نظيره الأمريكي جون كيري هاتفيا أمس التطورات في سورية والتحضيرات للقاء الرباعي الذي سيعقد غدا.

يذكر ان روسيا تشن منذ الثلاثين من شهر ايلول/سبتمبر هجمات ضد التنظيمات الارهابية في سورية بناء على طلب حكومة الاخيرة.