إقبال محدود على الانتخابات البرلمانية في مصر

الحكومة تتخذ اجراءات لتشجيع الناخبين على الاقتراع

القاهرة - لا يزال الناخبون في مصر عازفون عن التصويت لليوم الثاني الاثنين في الانتخابات البرلمانية التي شهدت نسبة مشاركة بلغت 16 بالمئة.

وبدت مراكز الاقتراع هادئة في الساعات الأولى للتصويت الاثنين.

وقال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل الاثنين إن نسبة المشاركة تتراوح من 15 إلى 16 بالمئة. ونقلت وكالة الشرق الأوسط للانباء عنه قوله إنه يتوقع أن يزيد إقبال الناخبين الاثنين في ثاني وآخر أيام التصويت في المرحلة الأولى.

وأعلن السيسي حين كان قائدا للجيش ووزيرا للدفاع عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه. وتعهد "بخارطة مستقبل نحو الديمقراطية"، تمثل الانتخابات الحالية آخر خطوة فيها.

وبعد ذلك شنت الحكومة حملة أمنية على جماعة الاخوان.

والعام الماضي مد التصويت في الانتخابات الرئاسية ليوم ثالث بهدف زيادة نسبة الإقبال وشنت وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة حملة لحث الناس على المشاركة. وفاز السيسي في هذه الانتخابات بنسبة 97 بالمئة.

وهذه المرة ركزت الصحف بما فيها الصحف المؤيدة للحكومة على ضعف الإقبال. ويقول محللون إن السيسي ربما يحاول استغلال عدم المبالاة بالانتخابات البرلمانية لصالحه بالقول إن المصريين منحوا ثقتهم بقدر أكبر للرئيس وليس للبرلمان.

وقال العنوان الرئيسي لصحيفة المال الاقتصادية "انتخابات بلا ناخبين". وقالت صحيفة الشروق الخاصة في صفحتها الأولى: "انتخابات بلا طوابير".

وحتى صحيفة الأهرام المملوكة للحكومة ركزت على غياب الشباب عن التصويت.

وفي محاولة على ما يبدو لتشجيع الناخبين على التصويت قرر مجلس الوزراء منح العاملين بالدولة عطلة لنصف يوم الاثنين.

وقال مايكل باسيلي (19 عاما) من الإسكندرية "لا نعرف شيئا عن المرشحين لذا لن أمنح صوتي لشخص لا يستحقه."

وأضاف "كشباب نحاول إصلاح البلد وسنعمل لتحقيق ذلك. لكن هؤلاء الأشخاص مهتمون فقط بالمال وبأنفسهم."

ومصر بلا برلمان منذ عام 2012 عندما أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقت أن كان يدير شؤون البلاد بعد الإطاحة بمبارك قرارا بحل مجلس الشعب. وصدر قرار حل المجلس تنفيذا لحكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخابه.

وبعد تأجيلها لفترة طويلة تجري الانتخابات البرلمانية حاليا على مرحلتين. وبدأت المرحلة الأولى الأحد وتستمر حتى مساء الاثنين في 14 محافظة من بينها الإسكندرية والجيزة.

وتجري المرحلة الثانية يومي 22 و23 نوفمبر/تشرين الثاني في 13 محافظة أخرى بينها القاهرة.

ويتألف البرلمان الجديد من 568 عضوا منتخبا منهم 448 نائبا بالانتخاب الفردي و120 عضوا بنظام القوائم المغلقة. ويحق لرئيس الدولة أن يضيف إليهم بالتعيين خمسة في المئة من الأعضاء على الأكثر.

ويتوقع أن تفوز قائمة "في حب مصر" -وتضم أحزابا وسياسيين- بأغلب المقاعد التي ستنتخب بنظام القوائم وعددها 120 مقعدا.

ويخوض الانتخابات حزب النور السلفي الذي جاء ثانيا في انتخابات 2012 لكنه فقد الكثير من دعم الإسلاميين بعد موافقته على عزل مرسي.

وكانت قائمة تدعى "صحوة مصر" وتتألف من أحزاب اشتراكية وليبرالية معارضة وسياسيين مستقلين قد انسحبت من السباق الأمر الذي جعل "في حب مصر" تنفرد بالساحة.