واشنطن تعلن مقتل زعيم جماعة خراسان في سوريا

التنظيمات الارهابية كانت تعتقد أنها آمنة في سوريا

واشنطن – اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الاحد مقتل زعيم ما تسميها واشنطن "جماعة خراسان" والتي تضم مقاتلين قدامى في تنظيم القاعدة، في ضربة جوية شنها التحالف في سوريا، مؤكدا تقارير سابقة اشارت الى مقتله.

وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك في بيان ان هذه الضربة "اسفرت عن مقتل عبد المحسن عبدالله ابراهيم الشارخ المعروف ايضا باسم سنافي النصر، وهو مواطن سعودي والمسؤول الاول في شبكة مقاتلين منبثقين من القاعدة تسمى احيانا جماعة خراسان"

وقال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر في البيان ان "هذه العملية توجه ضربة قوية الى خطط مجموعة خراسان لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها وتثبت مجددا ان من يسعون الى الحاق الاذى بنا هم في متناولنا".

واضاف ان "الولايات المتحدة لن توفر جهدا في حملتها لإضعاف وتدمير القاعدة وفلولها".

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قد اعلن الجمعة مقتل سنافي النصر موضحا انه قتل في غارة على مدينة حلب، لكن واشنطن لم تؤكد هذا النبأ إلا الأحد.

وتابع البيان ان سنافي النصر الذي صنفته وزارة الخزانة الأميركية عام 2014 "ارهابيا عالميا" هو "المسؤول الكبير الخامس في مجموعة خراسان الذي يقتل خلال الاشهر الاربعة الاخيرة".

وسبق ان وردت انباء خاطئة عن مقتل النصر، إلا أن وزارة الدفاع الاميركية أكدت الأحد مقتله في غارة على مدينة حلب.

واورد المرصد السوري الجمعة، ان الغارة التي ادت الى مقتل السعودي اسفرت ايضا عن مقتل قياديين كبيرين في جبهة النصرة، ذراع القاعدة في سوريا وهما ابوياسر المغربي وابومحمد الجزراوي.

وعدد البنتاغون الانشطة التي قام بها سنافي النصر، لافتا الى ان هذا "الجهادي القديم" تولى الشؤون المالية للقاعدة في 2012 قبل ان ينتقل الى سوريا في العام التالي.

وفي السياق التطورات الميدانية أيضا قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد، إن 40 مقاتلا على الأقل من تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في غارة جوية على قافلتهم في محافظة حماة السورية.

وأضاف المرصد الذي يراقب العنف في سوريا من خلال شبكة واسعة من المصادر على الأرض، أن الهجوم وقع السبت وأدى أيضا إلى تدمير 16 عربة في القافلة.

وقال، إن القافلة كانت قد غادرت للتو الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم المتشدد وقت الهجوم. ولم يتسن على الفور الحصول على أي تفاصيل أخرى.

من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن طائراتها التي تنفذ غارات في سوريا قصفت 51 موقعا قالت إنها تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي.

وذكرت أن المقاتلات الروسية، نفذت 39 طلعة جوية خلال الـ24 ساعة الأخيرة من أجل قصف المواقع المستهدفة وشنت 60 هجوما في هذا الإطار، وأن النقاط المستهدفة تقع في محافظات اللاذقية(غرب) وحلب (شمال) وحماة (وسط) ودمشق.

وفي تطور آخر، قالت مصادر الأحد، إن عدة شاحنات محملة بمساعدات إنسانية دخلت أربع بلدات وقرى سورية محاصرة في إطار اتفاق تم التوصل إليه في سبتمبر/ايلول بين الاطراف المتحاربة في سوريا بمساعدة الأمم المتحدة.

ودخلت في المجمل ثماني شاحنات تحمل مساعدات غذائية وطبية بلدتي كفريا والفوعة الشيعيتين واللتين تحاصرهما المعارضة المسلحة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.

وبالتزامن مع ذلك وصلت شاحنات إلى بلدة مضايا ومدينة الزبداني حيث يتحصن مسلحون في منطقة تخضع معظمها لسيطرة الحكومة قرب الحدود اللبنانية.

وتتجه المزيد من الشاحنات نحو منطقتي بقين وسرغايا ليصل الاجمالي إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة إلى 23.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وصول شاحنات إلى مضايا والفوعة.

وقال نشطاء إنهم يتوقعون وصول 5500 عبوة طعام إلى مضايا و2100 إلى سرغايا و100 إلى الزبداني.

وما زال الاف المدنيين يعيشون في مضايا منهم مئات فروا من القتال في الزبداني.

وتأتي الإمدادات في إطار اتفاق أكبر تم التوصل إليه تحت رعاية الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول خلال محادثات دعمتها إيران التي تؤيد الحكومة السورية وتركيا التي تدعم المعارضة المسلحة.

ويتضمن ذلك هدنة مدتها ستة أشهر في تلك المناطق واجلاء الجرحى من مدينة الزبداني التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة والتي شهدت قتالا ضاريا بين الجيش السوري النظامي مدعوما بمقاتلين من حزب الله اللبناني من جهة ومسلحين بينهم جماعة أحرار الشام التي قادت المحادثات من جهة أخرى.

وكانت الأمم المتحدة قد أرجأت في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول، ارسال المساعدات الإنسانية بسبب ضراوة القتال في اماكن اخرى في سوريا.

لكن وصول الشاحنات إلى جانب سريان وقف إطلاق النار في تلك المناطق يوفر فرصة نادرة لنجاح الدبلوماسية التي تتوسط فيها جهات خارجية في الصراع المستعصي.

ويتعين أيضا بموجب الاتفاق اجلاء الاف المدنيين من قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين.