اليمين السويسري المعادي للهجرة يتقدم في الانتخابات البرلمانية

أزمة الهجرة من أهم محددات الفوز في الانتخابات السويسرية

جنيف - اظهرت النتائج الاولية بعد اغلاق صناديق الاقتراع لانتخاب اعضاء مجلسي البرلمان الاتحادي السويسري الاحد، تقدما لليمين في انتخابات تحتل فيها قضية الهجرة المرتبة الاولى في اهتماماتهم.

وتؤكد هذه النتائج في المقاطعتين الناطقين بالألمانية: ارغاو وغريزون، الاستطلاعات التي اشارت الى تقدم من 2 الى 4 بالمئة لحزبي اليمين وهما اتحاد الوسط الديمقراطي المناهض لأوروبا وللهجرة والحزب الليبرالي الراديكالي الداعي الى التقارب مع الاتحاد الاوروبي والتضامن أمام ازمة الهجرة.

وكان التصويت بالمراسلة الذي يقوم به معظم الناخبين، بدأ منذ اسبوعين، اما التصويت في المراكز فكان متاحا فقط صباح الاحد وحتى الظهر.

وفي مكتب اقتراع في مدينة فريبوغ التي يسيطر عليها اليسار، قالت كوليت موريل "مع رؤية المتغيرات في هذا العالم اعتقد في الوقت الراهن ان هناك قضايا مهمة جدا مثل استقبال اللاجئين ويجب ان يتواجد اشخاص في البرلمان على استعداد للمناقشة وايجاد حلول".

وتشكل مسألتا اللجوء والهجرة "اولى الاولويات" التي يتعين معالجتها برأي 46 بالمئة من الاشخاص الذين استطلع اراءهم معهد \'جي في اس برن\' وهما تتقدمان على العلاقات مع الاتحاد الاوروبي الاولوية الثانية كما يقول 7 بالمئة فقط من المستطلعة اراؤهم.

وقال روجيه غوليه النائب المنتهية ولايته والمرشح في جنيف "نريد هجرة منضبطة وشروط ايواء جيدة للذين نستقبلهم" موضحا انه "من غير الوارد تحميل المالية العامة والموزانة الاجتماعية اعباء مفرطة بفتح الحدود على مصراعيها بينما لا يجد الشبان هنا عملا".

ويرأس غوليه حركة مواطني جنيف الحزب اليميني الشعبوي الصغير القريب من حزب الجبهة الوطنية الفرنسي اليميني المتطرف.

وتفيد استطلاعات الرأي بأن الانتخابات ستعزز موقع الاحزاب اليمينية وليبيراليي الحزب الليبرالي الراديكالي (16.9 بالمئة من نوايا التصويت) وشعبوي اتحاد الوسط الديمقراطي (28 بالمئة) أول حزب في سويسرا.

اما الحزب الاشتراكي وهو الثاني في البلاد فيفترض ان يحافظ على موقعه بحصوله على 19.3 بالمئة من الاصوات، بحسب الاستطلاعات.

في المقابل يتوقع ان تخسر احزاب الوسط الصغيرة والخضر الليبراليون اصوات ومقاعد مع هذا التوجه الى اليمين.

واختار اتحاد الوسط الديمقراطي شعارا لحملته "البقاء احرارا" ولم يتردد في استخدام صور مركبة مع صور نساء يرتدين البرقع او شخص يحرق علما سويسريا كتب عليها "الاسلام على ارضنا قريبا؟".

اما الاعلان الاكثر تطرفا فقد استخدمه الحزب في مقاطعة فاليه وهو رسم كاريكاتوري لجهادي يرتدي شارة على ذراعه كتب عليها الاتحاد الاوروبي امام علم للاتحاد، وهو يستعد لقطع رأس شابة شقراء مكممة ترتدي العلم السويسري بواسطة سيف كتب عليه "الاتفاق المؤسساتي".

وكتب في اسفل الاعلان "احتفظوا برؤوسكم على اكتافكم" و"انتخبوا لائحة اتحاد الوسط الديمقراطي".

وتبقى خصوصية الديمقراطية السويسرية التعدد الحزبي الذي يسمح لسبعة احزاب بأن تتمثل وفق النظام النسبي في كل مقاطعة في الاعضاء المئتين في مجلس النواب.

وفي فريبورغ أيضا قالت مارغريت غيزولان "في الواقع سويسرا تقوم بعمل جيد جدا، هناك دائما اشياء تحتاج الى تحسين، واجد ان التعليم والامن مهمان لدينا.. نعم يمكننا التحسين دائما، لكننا جيدون في سويسرا".

وتتعايش خمسة احزاب في الحكومة التي تتكون من سبعة وزراء، بينما يخضع هذا التعايش المميز داخل السلطة التنفيذية لما يعرف باسم "الصيغة السحرية" اي توزيع الحقائب بين الاحزاب.

وكل القرارات تخضع للتسويات والتوافق بفضل اغلبيات بنسب متغيرة بحسب القضايا المطروحة.

وتضم الحكومة ثلاث نساء واربعة رجال وتتولى احداهن هي وزيرة العدل والشرطة سيمونيتا سوماروغا هذه السنة الرئاسة الدورية للاتحاد.

ومع ذلك تشعر النساء بالقلق من عدم كفاية تمثلهن، وهن مدعومات بحملة ترفع شعار "صوتوا للنساء" مرت مرور الكرام.

ولم تتغير حصة المرشحات على اللوائح للمجلس الوطني منذ عشرين عاما وتبلغ ما معدله 34.5 بالمئة بحسب درجة محافظة المقاطعات.