ليون يربك الفرقاء الليبيين أكثر مما يساعدهم

تحديات جديدة يواجهها ليون بعد تعثر مقترحه بتشكيل حكومة وحدة

بنغازي - انتقد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم الدباشي في بيان نشره الخميس على حسابه بموقع فايسبوك، ما وصفها بـ"تكتيكات المبعوث الأممي إلي ليبيا برناردينو ليون" الذي يرعي الحوار السياسي الليبي والوساطة بين الفرقاء الليبيين.

واعتبر المندوب الليبي تكتيكات ليون "مربكة في حالات كثيرة ولا تساعد المتحاورين في اتخاذ القرار".

وتساءل في الوقت ذاته "عما إذا كانت تلك التكتيكات ناتجة عن اجتهادات ليون الشخصية أم عن نصائح الدول الكبرى".

وأشار الدباشي في بيانه إلى "أحقية مجلس النواب الليبي (البرلمان الشرعي في طبرق) في مطالبة المبعوث الدولي بالتزام واضح من المؤتمر الوطني العام (البرلمان الموازي في طرابلس غير المعترف به دوليا) بقبول الاتفاق والموافقة على التوقيع عليه قبل الشروع في تشكيل الحكومة، إذا أراد المشاركة فيها".

وأعلن المبعوث الأممي في ليبيا الاسبوع الماضي عن مقترح حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عقب توافق الأطراف الليبية المتحاورة عليها في المفاوضات التي استضافتها مدينة الصخيرات المغربية.

كما وجه المندوب الليبي في بيانه رسالة لمجلس النواب قال فيها إنه "لا يرى ضررا من قبول مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني بشرط أن يوافق أعضاؤه على العمل كفريق واحد وفقا لنصوص الاتفاق دون أي انتماءات سوى الانتماء للوطن ".

وأكد دعمه للموافقة على صيغة الاتفاق السياسي الأخيرة، مطالبا مجلس النواب أن "يبتعد عن تحليل مواقف ليون الأخيرة ويركّز في جوهر القضية". كما طالبه بعدم الالتفات إلى من وصفهم بـ "أصحاب المصالح الخاصة".

وصرّح عضو بمجلس النواب الليبي في وقت سابق أن "البرلمان أجّل نقاش مقترح ليون لتشكيل حكومة الوفاق الوطني واداء رأيه الرسمي بقبولها أو رفضها إلى الأسبوع المقبل"، في حين أصدر أكثر من عشرين عضو من المجلس بيانا رفضوا خلاله تشكيلة ليون المقترحة .

وتأتي انتقادات الدباشي لأداء برناريدنو ليون المبعوث الأممي إلى ليبيا بعد أن اعلن الأخير رفضه لتعامل مجلس النواب المعترف به دوليا بــ"انتقائية" مع تشكيلة حكومة الوفاق المعلنة، مطالبا بالتعامل معها كـ"حزمة واحدة".

وقال ليون في رسالة وجهها لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح "يجب على مجلس النواب التعامل مع نص الاتفاق السياسي الليبي وملاحقه المختلفة بما فيها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ويجب أن يكون حزمة واحدة وليس انتقائيا".

وأشار ليون إلى أن الاتفاق جاء ثمرة لجلسات مكثفة طيلة سنة ماضية بين أطراف متعددة تغطي كل الساحة الليبية، وتم تمثيل كل هذه الأطراف في نص الاتفاق".

ودعا رئيس البرلمان الشرعي إلى حشد الدعم اللازم بين النواب لضمان إقرار الاتفاق" معتبرا إياه "حلا سياسيا عادلا ومرضيا لكل الأطراف" ويمكن من خلاله الخروج من الأزمة.

ووجه ليون انتقاداته للبرلمان الشرعي مستثنيا الانقلابيين في طرابلس منها على الرغم أنهم هم من بادروا سريعا برفض مقترحاته.

وسبق للمبعوث الأممي أن أدخل تعديلات على نص الاتفاق السياسي بناء على طلب من وفد الانقلابيين خلال الجولات الأخيرة من مفاوضات الصخيرات من دون أن يطلع بقية أطراف الحوار بمن فيهم وفد برلمان طبرق على تلك التعديلات التي كادت أن تعصف بجلسات الحوار.