روابط عربية تحتوي شغفا بلا حدود بالدوريات الاوروبية

هل تتحول هذه الاشكال التنظيمية الى رقم مؤثر؟

الدوحة - عندما يقول النجم الإسباني الكبير تشافي هرنانديز إن كرة القدم تحظى بشغف مذهل في العالم العربي، فإن ذلك يأتي ليعبّر عما لمسه تشافي شخصيا بعد احترافه في نادي السد القطري مطلع العام الجاري حيث وصف متابعة الناس لكرة القدم بـ "شغف مذهل على نحو لا يُصدق، حيث يواكبون كل شيء وبأدق التفاصيل".

الكلام الذي أطلقه "زرقاء اليمامة" من الدوحة يمثل تجسيدا حقيقيا لحالة المتابعة التي تحظى بها كرة القدم في العالم العربي، إذ تحتل الصدارة "شعبيا" وبفارق كبير عن غيرها من الالعاب الاخرى.

ولا تقتصر حالة الارتباط مع اللعبة الشعبية الاولى على الممارسة او المؤازرة للأندية المحلية والمنتخبات الوطنية بل أن الأمر تعدى ذلك حتى وصل الى تأسيس روابط مشجعين للأندية العالمية الكبيرة في بعض العواصم العربية.

وتشهد الدول الخليجية مواكبة مشهودة وغير مسبوقة للدوريات العالمية حيث تحتل الجماهير الاماكن العامة والمقاهي لمتابعة مباريات "الدربي"، وقد يصل الأمر الى تفضيل بعض المشجعين المكوث في المنزل ومشاهدة فريقه المفضل "اوروبيا" عوضا عن الذهاب الى الملعب لتشجيع فريقه المحلي.

وبات تأسيس روابط مشجعين للأندية القانونية يتخذ سياقا قانونيا، إذ كان بارزا قيام فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد الإسباني "شخصيا" بتدشين رابطة مُشجعي النادي الملكي في الدوحة، كأوّل رابطة (عربية - اسبانية) في منطقة الشرق الأوسط معتمدة من النادي الملكي، لتحمل رقم 541 في سلسلة روابط الريال حول العالم.

ولم تكن رابطة مشجعي برشلونة أقل حماسة حيث حظي المحترف الاسباني لنادي السد تشافي بتكريم خاص من أعضاء الرابطة في الدوحة.

وتجمع رابطة مشجعي ريال مدريد في الدوحة والمنطقة الخليجيّة، من خلال عشق كرة القدم ومحبة النادي الملكي، وتسعى إلى تنظيم فعاليات غير ربحيّة هدفها التجمّع والتعارف ونشر الثقافة الرياضيّة المستمدّة من الثقافة العربية والقطرية ممزوجة بأخلاقيات النادي الملكي.

وتكتسب رابطة مشجعي ريال مدريد أهمية خاصة كونها اكتسبت "شرعية" ادارة النادي الملكي، ويؤكد المسؤولون عنها ان الهدف الأساسي يتمحور في جمع مشجعي الريال في قطر والمنطقة الخليجية تحت سقف واحد.

وكانت زيارة ريال مدريد التاريخية لقطر بمناسبة مباراته مع الودية باريس سان جرمان الفرنسي قبل عامين فرصة مناسبة للإعلان عن هذه الرابطة.

ويعترف المسؤولون عن هذه الرابطة أن لفوز قطر باستضافة مونديال 2022دور كبير في إعتماد الرابطة رسميا.

وتخطو الرابطة اليوم خطوة واسعة في إطار تعزيز مكانها وحضورها بين روابط ريال مدريد على مستوى العالم إذ نجحت بتوقيع اتفاق مع رابطة الدوري الاسباني "لا ليغا" في سبيل تأطير العمل وتنظيمه بحيث تحصل على حقوق البث لمباريات الدوري الاسباني في الاماكن العامة.

وإذا كان الشغف بالدوري الاسباني قد وضع الأساس لتأسيس رابطة مشجعي ريال مدريد، فإن المستقبل يحمل بدوره الكثير لعشاق النادي الملكي بحسب ما يقول سالم العزبة أحد مؤسسي الرابطة ويتجلى ذلك في الخطوات التي ستُقدم عليها وأبرزها تخصيص أمكان ثابتة للرابطة في مدرجات "سانتياغو برنابيو" اضافة الى الاتفاق على زيارات متبادلة فضلا عن تنظيم العلاقة حيث سيكون هناك لجان للاستقبال والرعاية واقامة جولات سياحية.

ويقول العزبة "الفكرة جديدة لذا واجهتها بعض الصعوبات في البداية لأنها أمر فريد من نوعه في المنطقة العربية".

ويؤكد العزبة ان "الخطوة الاولى كانت بتقديم طلب رسمي الى إدارة النادي الاسباني" مشيرا الى ان زيارة ريال مدريد التاريخية لقطر مطلع عام 2014 وخوضه اللقاء الودي مع باريس سان جرمان كان الفرصة المناسبة للإعلان عن هذه الرابطة.

ويضيف "تتكون الرابطة من عدد من المؤسسين، من قطر وأسبانيا، وستكون الرابطة متاحة أمام الجماهير للانضمام إلى عضويتها على ان يتم اعتماد بطاقات صادرة من نادي ريال مدريد لأعضاء الرابطة بالدوحة وستُقسم إلى بطاقات ذهبية وفضية، وهي بطاقات معتمدة من النادي الملكي".

ولعل من الاسئلة التي تطرح نفسها الآن "هل ستتحول روابط المشجعين للأندية الاوروبية في العالم العربي الى رقم مؤثر في المنظومة الجماهيرية لهذه الاندية؟".