أردوغان يتبرّأ من تفجيري أنقرة بإقالة أمنيين كبار

'نعرف القاتل'

انقرة ـ قالت وزارة الداخلية التركية انها اوقفت رؤساء الشرطة والمخابرات والأمن في العاصمة أنقرة في مسعى لإجراء تحقيق نزيه بعد اربعة ايام على التفجيرين اللذين اديا الى مقتل 97 شخصا على الأقل في العاصمة التركية.

ولم تذكر الوزارة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني الثلاثاء ما اذا كان المسؤولون سيعودون الى مناصبهم بعد انتهاء التحقيق.

وقالت الوزارة في البيان الذي نقلته وسائل الاعلام التركية ان هؤلاء المسؤولين الكبار هم المدير العام للشرطة لمحافظة انقرة ومسؤول الاستخبارات ومسؤول الامن العام.

وكان اردوغان اعترف الثلاثاء بإمكانية ارتكاب الدولة "اخطاء" وامر بالتحقيق اثر الاعتداء الاشد دموية في تاريخ البلاد الذي غذى الاحتجاجات على نظامه قبل الانتخابات التشريعية المقررة في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال اردوغان في مؤتمر صحافي مع نظيره الفنلندي سولي نينيستو الذي يزور تركيا "كان هناك بالتاكيد خطأ او ثغرات في وقت من الأوقات.. ما اهميتها؟ ستتضح الامور بعد التحقيق".

والاربعاء، اعلنت السلطات التركية توقيف شخصين يعتقد انهما على علاقة بحزب العمال الكردستاني، وذلك للاشتباه بانهما كانا على علم مسبق بالتفجيرين الانتحاريين.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية ان الرجلين تبادلا عبر تويتر معلومات بخصوص الهجوم قبل تسع ساعات على الهجوم الانتحاري.

واكد مسؤول حكومي تركي "هذا تحقيق جديد ونتساءل عن كيفية تمكنهما من الاطلاع" على التخطيط لهجوم.

وزار اردوغان صباح الاربعاء الموقع الذي شهد قبل اربعة ايام هجوما انتحاريا ادى الى سقوط 97 قتيلا و500 جريح على الأقل، كما ذكرت محطات التلفزيون التركية.

ووضع رجل تركيا القوي الذي يتعرض لانتقادات حادة بعد هذا الهجوم الأكثر دموية في تاريخ البلاد، الورود في باحة محطة القطارات الرئيسية في المدينة، برفقة نظيره الفنلندي ساولي نينيستو الذي يزور تركيا.

ونثر الرجلان وسط حماية أمنية مشددة القرنفل الاحمر في المكان بحسب قناة سي ان ان-تورك.

وادى هجوم انقرة عشية انتخابات تشريعية مبكرة في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر الى تغذية الاحتجاجات ضد نظام اردوغان، وسط استئناف للمواجهات الدامية بين قوى الامن التركية والمتمردين الاكراد.

واعلن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو ان "المشتبه به الاول" في هجوم انقرة هو تنظيم الدولة الاسلامية. لكنه لم يستبعد قطعا ضلوع حزب العمال الكردستاني بعد استئناف المواجهات معه في نهاية تموز/يوليو.

لكن خصوم اردوغان يواصلون انتقاداتهم له منذ ثلاثة ايام، ولا سيما المعارضة المناصرة للأكراد التي تحمله مسؤولية الهجوم.

واتهمه رئيس حزب الشعوب الديموقراطي صلاح الدين دميرتاش بالاهمال المتعمد لسلامة انصار القضية الكردية الذين استهدفوا السبت في انقرة خلال تظاهرة ضد تجدد المواجهات منذ ثلاثة اشهر بين الجيش والمتمردين الاكراد.