انتهاء أزمة العمال التونسيين المحتجزين في ليبيا

التونسيون في ليبيا يتعرضون للمزيد من المضايقات

تونس - أعلنت وزارة الخارجية التونسية الثلاثاء انتهاء أزمة احتجاز العشرات من العمال التونسيين بعد اختطافهم من قبل مسلحين موالين لمليشيا فجر ليبيا الذراع العسكرية لحكومة الانقلابيين في طرابلس.

وقالت الوزارة في بيان، ان مسلحين ليبيين أطلقوا سراح عشرات العمال التونسيين بعد ساعات من اختطافهم للضغط على تونس لإطلاق سراح مسؤول محلي ليبي.

وأضافت انها استقبلت "بمزيد من الارتياح خبر الإفراج عن المواطنين التونسيين الذين تمّ اختطافهم في ليبيا والذي جاء نتيجة لاتصالات رفيعة المستوى مع السلطات الليبية."

ولم تعط الوزارة المزيد من التفاصيل بشأن الجهة التي جرى الاتصال بها في السلطات الليبية.

وفي وقت سابق أكدّت مصادر أمنية مطلعة في مدينة صبراتة أنه تم احتجاز ما بين 50 إلى 300 عامل تونسي، فجر الثلاثاء على خلفية توقيف السلطات التونسية السبت رئيس المجلس البلدي للمدينة حسين الذوادي دون معرفة الأسباب، بحسب مصادر في المجلس البلدي للمدينة.

وأضافت المصادر أن عملية احتجاز التونسيين قام بها عدد من المقربين وصفوا الذوادي بـ"عميد المدينة وفي إطار الضغط على السلطات التونسية لإطلاق سراحه.

في سياق متصل أكدت مصادر محلية في صبراتة أن مسلحين تابعين لقوات فجر ليبيا الموالية للبرلمان غير المعترف به في طرابلس، احتجزوا عشرات العمال التونسيين في المدينة.

وقالت المصادر "إن مسلحين موالين للمجلس البلدي بصبراتة قاموا مساء الإثنين وفجر الثلاثاء بمداهمة مساكن بالمدينة يقطن بها عمال تونسيون واقتادوهم إلى أماكن غير معروفة داخل صبراتة".

يذكر أن السلطات التونسية أوقفت السبت رئيس المجلس البلدي لمدينة صبراتة حسين الذوادي الذي كان في زيارة لتونس.

وتقع صبراتة غربي العاصمة طرابلس وتبعد عنها بنحو 70 كيلومتر وتخضع لسيطرة الحكومة الانقلابية المدعومة من مليشيا فجر ليبيا المتشدّدة.

وليست هذه هي المرّة الأولى التي يتعرض لها عمال تونسيون للاحتجاز أو المضايقة.

ولجأت بعض الميليشيات الليبية الموالية لفجر ليبيا في عدد من المناسبات إلى خطف واحتجاز تونسيين لإجبار السلطات التونسية على إطلاق سراح زعمائها عند القبض عليهم في تونس.

وكانت آخرها اختطاف ديبلوماسيين في السفارة التونسية ومقايضتهم بأحد كبار زعماء ميليشيا فجر ليبيا المدعو وليد القليب.

ولا تملك السلطات التونسية خيارا آخر غير الافراج عمن تحتجزهم لضمان سلامة مواطنيها العاملين في ليبيا.

وكانت تونس قد حذّرت مرارا المواطنين التونسيين من التوجه إلى ليبيا في أوج الاضطرابات السياسية التي شهدها هذا البلد الذي تمزّقه الصراعات منذ اسقاط نظام القذافي في 2011.

واصبحت عودة الاستقرار حلما بعد المنال في ظلّ استمرار الفراغ السياسي بفعل التنافس بين حكومتين واحدة شرعية منبثقة عن مجلس النواب في طبرق المعترف به دوليا وأخرى أطلقت على نفسها اسم حكومة الانقاذ في طرابلس وهي منبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايتها (البرلمان) وتدعمها مليشيات اسلامية متشدّدة وغير معترف بها دوليا.

ومع استمرار غياب حلّ سياسي وتعثر تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال المفاوضات التي تستضيفها مدينة الصخيرات المغربية، وفي ظلّ توقعات بتواصل الخلافات بيم فرقاء الساحة الليبية تجد السلطات التونسية نفسها عاجزة عن ايجاد طرف مؤثر في ليبيا لانهاء حالات احتجاز مواطنيها من حين إلى آخر.

وفي ردّ فعل على احتجاز عمال تونسيين قبل الافراج عنهم، أغلق عدد من المواطنين في مدينة بنقردان التونسية على الحدود مع ليبيا الثلاثاء، الطريق أمام السيارات الليبية العابرة إلى تونس وفقا لشهود عيان .

وبحسب الشهود فان "عملية إغلاق الطريق أمام السيارات الليبية جاءت على خلفية احتجاز عدد كبير من التونسيين في مدينة صبراتة غربي ليبيا، إضافة إلى التضييقات التي تفرضها السلطات الليبية في معبر رأس جدير لمنع إدخال السلع إلى تونس".

وتمّ منع السيارات الليبية من المرور في مدخل "الزكرة" التي تبعد حوالي 5 كلم عن مدينة بنقردان.