السكاكين تطبع الغضب الفلسطيني من اعتداءات إسرائيل

ثمانية إسرائيليين يلقون حتفهم في 'انتفاضة الاقصى'

القدس - قالت الشرطة الإسرائيلية إن فلسطينيين مسلحين بسكاكين ومسدس قتلوا شخصين على الأقل وأصابوا آخرين في هجمات بالقدس وضاحية بمدينة تل أبيب الثلاثاء فيما دعت جماعات فلسطينية إلى "يوم غضب".

وتصاعدت وتيرة عمليات الطعن التي ينفذها فلسطينيون ضد الاسرائيليين في خضم أسوأ مرحلة من العنف في الشوارع منذ سنوات.

وذكرت وسائل اعلام إسرائيلية أن فلسطينيين أطلقا النار وطعنا ركابا في حافلة بالقدس فقتلا شخصا وأصابا خمسة. وقال متحدث باسم هيئة الإسعاف إن أحد المهاجمين قتل واعتقل الآخر.

وقالت الشرطة إنه بعد ذلك بدقائق اقتحم فلسطيني بسيارته محطة للحافلات في وسط القدس ثم نزل من السيارة وبدأ يطعن المارة فقتل شخصا على الأقل واصاب آخرين عدة. وأضافت أنه تم "تحييد" المهاجم دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل.

وكان مسؤولون وشهود قالوا إن فلسطينيا طعن إسرائيليا وأصابه بجروح طفيفة صباح الثلاثاء في شارع تجاري بمنطقة رعنانا التي تقع شمالي تل أبيب.

وأظهر فيديو صوره أحد الهواة ووزعته الشرطة عددا من الأشخاص وهم يركلون ويضربون المهاجم المزعوم فيما تم طرحه أرضا. وقالت هيئة الإسعاف إنه أصيب بجروح بالغة.

وذكرت الشرطة وتقارير اعلامية أن فلسطينيا آخر مسلحا بسكين نفذ هجوما في رعنانا في غضون ساعة من الهجوم الأول فأصاب أربعة اشخاص.

وقتل ثمانية إسرائيليين و27 فلسطينيا بينهم تسعة مهاجمين مزعومين وثمانية أطفال في موجة هجمات وإجراءات أمنية بدأت قبل نحو أسبوعين واشتدت لأسباب من بينها غضب الفلسطينيين من تزايد زيارات اليهود لحرم المسجد الأقصى في القدس.

ودعت جماعات فلسطينية من بينها حركتا فتح وحماس إلى "يوم غضب" في عموم الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية الثلاثاء ودعا زعماء عرب إسرائيل إلى إضراب تجاري في مدنهم وقراهم.

وأثارت هجمات الطعن اليومية تقريبا القلق من اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة ورغم أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإٍسرائيلي بنيامين نتنياهو طالبا بالتزام الهدوء إلا أنه ليست هناك مؤشرات على تراجع العنف.

وشددت إسرائيل تعزيزات الأمن في القدس حيث وقع الكثير من حوادث الطعن.

وفي رعنانا قال صاحب متجر إنه سمع صراخا فأمسك بمظلة خشبية ثقيلة وجرى إلى الخارج لمواجهة المهاجم.

وقال "بدأ في طعن الرجل. ضربته عدة مرات وركلته وأفلت السكين من يده. تمنيت لو كان معي سلاح، كنت سأطلق النار عليه."

وانتشر العنف من القدس والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل إلى داخل إسرائيل وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وقالت إسرائيل إنها لا تنوي إحداث أي تغيير على الوضع الراهن للمنطقة وهو وضع يسمح فيه لليهود بالزيارة بينما يحظر فيه إقامة أي صلوات لغير المسلمين.