غاندي في عيون رسامي الكاريكاتير المصريين

غاندي كتب عن فلسطين

القاهرة - مثلما طوق عنق تمثال المهاتما غاندي بالزهور في مصر قبل ثلاث سنوات، تستعيد القاهرة ذكرى ميلاد الزعيم الهندي رمز السلام في العالم بمعرض للكاريكاتير.

وكان نقديب سوري سفير الهند بالقاهرة والتشكيلي المصري محمد عبلة وضعا في الثاني أكتوبر/تشرين الأول 2012 طوقا من الزهور حول عنق تمثال غاندي في ذكرى ميلاده الذي أصبح "اليوم العالمي للاعنف" حيث يقول الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة إن "حياة وقيادة غاندي الذي ساعد على قيادة الهند صوب الاستقلال كانتا مصدر إلهام لحركات اللاعنف الداعية إلى الحقوق المدنية والتغيير الاجتماعي في مختلف أنحاء العالم. وقد ظل غاندي طيلة حياته ملتزما بإيمانه باللاعنف."

ومعرض "غاندي في عيون رسامي الكاريكاتير المصريين" الذي ينظمه مركز مولانا أزاد الثقافي الهندي بالقاهرة -بالتعاون مع الجمعية المصرية لرسامي الكاريكاتير- يستمر حتى الخميس بمشاركة 33 مصريا إضافة إلى الأردني جهاد عورتاني والهندي شانكر بامارثي.

واستخدم الفنانون تقنيات مختلفة كالرسم بالقلم الرصاص أو الفحم ولجأ بعضهم إلى المحاكاة الساخرة حيث رسم بامارثي لوحة لغاندي يعطي ظهره للناس ويمشي منحنيا وهو يتكئ على عصا رفيعة أشبه بعود الكبريت وبدت ساقاه نحيلتين جدا لا تلامسان الأرض وفي طيات مئزره رقدت حمامة السلام.

ويقدم المعرض ترجمة مقال كتبه غاندي قبل 68 عاما ويأسف فيه على أن المحنة التي مر بها اليهود لم تعلمهم "دروس السلام".

أما مجلة "المجلة" التي تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب فنشرت في عددها الجديد ترجمة لمقال عنوانه (اليهود وفلسطين) قالت إنه يترجم للمرة الأولى وفيه يقر غاندي بأن "اليهود ظلموا من العالم وعوملوا بقسوة... (ولكن) اليهود ارتكبوا خطأ فادحا عندموا سعوا لفرض وجودهم في فلسطين بمعونة أميركا وبريطانيا".

وأضاف في المقال الذي ترجمته الكاتبة المصرية شذى يحيى أنه متعاطف مع اليهود "ولكني تصورت أن المحنة ستعلمهم دروس السلام.. لماذا كان عليهم أن يعتمدوا على الأموال الأميركية والأسلحة البريطانية ليفرضوا أنفسهم على أرض لا ترحب بهم؟ ولماذا كان عليهم اللجوء للإرهاب لفرض هبوطهم القسري على فلسطين؟".

وقال في المقال الذي نشر في صحيفة هاريغان الهندية في 14 يوليو/تموز 1947 إن اليهود "كان يمكنهم الاعتماد على سلاح لا مثيل له ألا وهو سلاح اللاعنف الذي يبشر به أنبياؤهم الأوائل وعيسى. هذا اليهودي الذي ارتدى تاج الشوك وورث أنات العالم".

وفي العدد نفسه من "المجلة" كتبت شذى يحيى مقالا طويلا عنوانه "غاندي والصراع العربي الاسرائيلي.. صفحات منسية) مصحوبا بصور ضوئية لبعض مقالات غاندي موضع النقاش.

وتقول إن غاندي اهتم منذ وقت مبكر "بقضية فلسطين" حيث شدد في 16 مارس/اذار 1921 على "وجوب سيطرة العرب على الأماكن المقدسة... مع حفظ كل حقوق اليهود والمسيحيين في أداء شعائرهم الدينية كاملة.. لا تستطيع حتى المدافع أن تمنعهم من أدائها".

وتضيف أن غاندي كتب يوم 22 مارس/اذار 1921 مقالا في صحيفة (الهند الفتية) أن الوعد الذي منحته بريطانيا لليهود في فلسطين "ومحاولة تصويره على انه المنقذ الوحيد من الشتات غير مقنع".