الناقلات الأميركية تواجه أول تحفظ حكومي على نزاعها مع الخليج

مصادر: وزارة العدل الأميركية تتبنى نفس وجهة نظر طيران الإمارات

واشنطن - قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن وزارة العدل الأميركية عبرت عن مخاوف بشأن مطالب شركات طيران أميركية بأن تحد الحكومة من الرحلات التي تسيرها ثلاث شركات منافسة من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة.

وقالت المصادر لوكالة رويترز للأنباء مشترطة عدم كشف هويتها أن مسؤولي مكافحة الاحتكار بالوزارة حذروا من ارتفاع الأسعار وتراجع البدائل أمام المستهلكين، إذا منعت إدارة الرئيس باراك أوباما طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية من تسيير رحلات جديدة.

وتقول الناقلات الأميركية ونقاباتها إن شركات طيران الشرق الأوسط حصلت على دعم قدره 42 مليار دولار من حكوماتها على مدى الأعوام العشرة الأخيرة وإن ذلك ينتهك اتفاقات النقل الجوي التي وقعتها الولايات المتحدة مع قطر والإمارات العربية المتحدة. وتنفي شركات الطيران الخليجية تلقيها أي دعم.

وهذه هي المرة الأولى التي تعبر فيها هيئة أميركية عن تحفظات بخصوص مطالب شركات الطيران الأميركية بأن تفرض الولايات المتحدة قيودا على رحلات الشركات الخليجية المنافسة وأن تبدأ في إجراء محادثات مع البلدين الخليجيين.

وتقول شركات الطيران الأميركية دلتا اير لاينز ويونايتد ايرلاينز وأميركان ايرلاينز إن الدعم المزعوم يسمح لشركات الطيران الخليجية الثلاث بالتوسع سريعا وإزاحة المنافسين عن مسارات مهمة.

وتنظر وزارات النقل والخارجية والتجارة الأميركية في تلك الادعاءات. وقال أحد المصادر إنه يجري إعداد قائمة بالإجراءات المحتملة وعواقبها لعرضها على كبار مسؤولي الوزارات.

وقال المصدر إن وزارة العدل تطوعت بتقديم تحليلات والرد على أسئلة الوزارات الأخرى. ولم يعلن من قبل عن مشاركة وزارة العدل.

وأضاف أن الوزارة ترى أن تقييم المسؤولين الأميركيين يجب أن يأخذ في الحسبان المصلحة العامة الأوسع نطاقا وعدم الاكتفاء بتقدير التداعيات المالية على قطاع النقل الجوي الأميركي، مشيرا إلى أنها وجهة النظر ذاتها التي عبرت عنها طيران الإمارات.

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق. وامتنع مسؤول بوزارة الخارجية عن التعقيب بشأن مشاركة وزارة العدل لكنه قال إن الحكومة الأميركية لم تأخذ قرارات وإنها تدرس دعاوى كل الأطراف.

وتسير شركات الطيران الخليجية نحو 200 رحلة أسبوعية إلى 12 مدينة أميركية.