لا جاذبية للأرض بعد مليار سنة!

الحقل المغناطيسي يذوي ببطء

لندن - لعل من المبكر جدا قول ذلك، لكن نواة الارض ستتصلب بعد ما يقرب من مليار عام بما يهدد المجال المغناطيسي والحياة على الكوكب وفق ما توصل اليه علماء بريطانيون.

وذكرت دراسة علمية بجامعة ليفربول، إن نواة الأرض تفقد تدريجيا حرارتها لكن بشكل ابطأ من المتوقع.

وتوجد النواة على عمق خمسة آلاف كيلومتر، وبدأت تأخذ الوضع الصلب منذ حوالي مليار عام، ومازالت تنمو حتى الآن بمعدل 0.5 ملليمتر سنويا.

ووفقا للعالم ايندي بيغين أحد المشتركين في الدراسة العلمية، فإن النماذج النظرية ومعطيات جديدة تشير الى ان تصلب نواة الأرض يجري أبطأ بكثير مما كان يعتقد سابقا، وإن الحرارة كافية لبقاء المجال المغناطيسي للأرض لمدة لا تقل عن مليار سنة اخرى.

وكانت نواة الأرض حسب قوله سائلة خلال مراحل طويلة من تاريخ الكرة الأرضية، لذلك كانت تفقد الحرارة والطاقة بسرعة، ما تسبب في تضاؤل المجال المغناطيسي.

ولكن مع مرور الوقت تصلبت نواة الأرض شيئا فشيئا الى أن وصلت إلى حالتها الحالية، حيث تتكون من عدة طبقات من ضمنها النواة المعدنية المتصلبة والصخور المنصهرة المحيطة بها. ورافق هذه العملية نشاط مغناطيسي بين فترة وأخرى.

ويعتقد الخبراء ان تصلب النواة بصورة كاملة سيؤدي لفقدان كامل المجال المغناطيسي بما سيسبب انقراض بالجملة للكثير من الكائنات.

ويعتقد العلماء ان المجال المغناطيسي يدين بوجوده للجزء السائل من النواة، اذ ان هذا القسم يشكل تيارات من الحديد المنصهر تصعد الى الاعلى لتبرد ثم تغوص من جديد الى الاعماق، والحديد مادة ناقلة للكهرباء، وحسب قوانين الفيزياء يتم توليد التيار الكهربائي عندما يتحرك جسم موصل (كالحديد) في مجال مغناطيسي.