سوار 'منفرد' يحول ساعتك التقليدية الى ذكية

'ساعة كلاسيكية وذكية في نفس الوقت'

لندن - قامت شركة "اي بيردس" البريطانية بتطوير سوار موصول بالانترنت للحفاظ على الساعة الكلاسيكية والتقليدية مع اضفاء لمسة من الإبتكار والتجديد عليها.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة البريطانية باول هارزويكسي "الفكرة ببساطة هي ساعة كلاسيكية وذكية في نفس الوقت بفضل سوارنا المبتكر".

والسوار ويحمل اسم "منفرد" بالعربية يستهدف بالخصوص اصحاب الساعات الثمينة والكلاسيكية الذين يرغبون في مواكبة التكنولوجيا مع الابقاء على ساعتهم التقليدية.

والسوار الذكي لا يختلف عن نظيره التقليدي المصنوع من الجلد من حيث السماكة أو المظهر، لكنه يملك ميزات وتقنيات متطورة مثل الإهتزاز وإضاءة مختلفة الألوان، ويسمح بالاتصال، ومراقبة الاشاطة البدنية للمستخدم ولياقته، والاستماع الى الموسيقى والعثور على الهاتف الضائع.

وبعدما كانت مخصصة حصرا لجمهور من المتعطشين لأحدث صيحات التكنولوجيا، باتت الساعات الموصولة بالإنترنت تغزو الأسواق في 2015 مع ازدياد عمليات الإطلاق لنماذج اكثر أناقة وأفضل تجهيزا من هذا الابتكار.

واعتبر مركز "سي سي اس إنسايت" للبحوث ان التقديم المرتقب في نيسان لساعات "آبل ووتش" المصنعة من عملاق المعلوماتية الاميركي خلال العام الحالي سيمثل "منعطفا على صعيد الاكسسوارات المحمولة.

واغتنم منافسو "آبل" الآسيويون العازمون على مجابهتها في هذا المضمار فرصة المشاركة في الملتقى الدولي للهواتف المحمولة في برشلونة لتقديم احدث ابتكاراتهم.

وفي هذا الإطار، جاءت مجموعة "ال جي الكترونيكس" مع نموذجها من الساعات المتصلة، "ووتش اورباين ال تي إي" القادرة على الاتصال بالإنترنت من الجيل الرابع (4 جي).

ومع انها شبيهة بالساعات التقليدية مع وجه مستدير معدني، الا انها تملك كل الميزات الموجودة في الهواتف الذكية وتسمح بتصفح الإنترنت او بإجراء اتصالات.

وخلافا لاكثرية الساعات الذكية، هذه الساعة مزودة بشريحتها الهاتفية الخاصة ويمكن استخدامها لإجراء اتصالات من دون الحاجة للوقوف بالقرب من هاتف ذكي.

كذلك قدمت شركة "هواوي" الصينية العملاقة نسختها المتطورة من الساعات الموصولة بالانترنت مع علبة مستديرة معدنية وسوار من الجلد او الفولاذ.

وتسمح هذه الساعة بتلقي البريد الإلكتروني والرسائل كما تتميز بسمات اخرى مثل قياس عدد السعرات الحرارية التي يحرقها جسم المستخدم.

ويأمل هذا القطاع الصناعي في أن تكون الساعات الموصولة بالإنترنت اول إكسسوارات محمولة تفرض نفسها لاعباً اساسياً في سوق الإلكترونيات وفق المحللين.

الا ان الموضوع لا يزال محل جدل. "فعندما نسأل الناس عن الغاية من استخدام الساعات الذكية، ليس لديهم ادنى فكرة عن الموضوع"، بحسب بن وود مدير البحوث في شركة "سي سي أس إنسايت".

كذلك فإن تصميم هذه الساعات قد لا يرضي كل الأذواق. اذ ان أكثريتها "كبيرة الحجم وتشبه قطع التكنولوجيا اكثر من كونها أدوات جميلة"، وفق كيفن كوران الأخصائي في الاتصالات في جامعة اولستر.

ولإقناع الجمهور بشراء مثل هذه الساعات، بذلت المجموعات الكبرى في قطاع الاتصالات والإنترنت كذلك الشركات المصنعة للساعات مجهودا كبيرا. فقد عقدت شركة سامسونغ الكورية الجنوبية على سبيل المثال شراكة مع "سفاروفسكي" لإطلاق نسخة خاصة مزودة بسوار مرصع بالماس.

ومع ساعاتهما المتصلة بوجه دائري، تسعى مجموعتا "أل جي" و"هواوي" الى حجز موقع لهما في قطاع المنتجات الفاخرة والتمايز عن "آبل" التي كشفت عن ساعتها المتصلة بالإنترنت مع وجه مربع.

وبحسب المحللين، توقعت المجموعة الاميركية العملاقة بيع ما بين خمسة وستة ملايين ساعة متصلة "آبل ووتش" بعيد طرحها في الأسواق. وستكون هذه الساعة اول جهاز جديد تنتجه المجموعة منذ إطلاقها أجهزة "آي باد" اللوحية سنة 2010.

وتتجنب كل الشركات الكبرى الكشف عن الأسعار المتوقعة لهذه المنتجات الجديدة، الا ان الهواتف والساعات الذكية من النوعية الرفيعة عادة ما تباع بأسعار اغلى من متوسط أسعار الهواتف الذكية العادية.