لا تنتظر التحميل والاعلانات.. انفذ بسرعة للأخبار على غوغل

مشروع لا يزال قيد التجربة

واشنطن - كشفت مجموعة "غوغل" التي تعاونت مع حوالي 10 وسائل إعلام دولية عن مشروع "صفحات محمولة سريعة" (ايه ام بي)، متعهدة بنفاذ سريع جدا إلى المعلومات والأخبار بواسطة الأجهزة المحمولة.

ويسمح هذا النظام الجديد بوضع حد لمهل انتظار التحميل والاضطرار إلى وقف قراءة المقالات، ريثما تنشر الإعلانات، وهو يقوم على برمجية مفتوحة المصدر لتيسير النفاذ وتكييفه مع المعلومات المقدمة على الأجهزة المحمولة عندما لا تستخدم تطبيقات وسائل الإعلام.

وهو لا يزال قيد التجربة ويسمح بالاطلاع على سلسلة من المقالات في أسفل الشاشة عند البحث عن أخبار.

وقال ريتشارد غينغراس أحد المسؤولين في "غوغل نيوز" خلال عرض النظام في أحد مقاهي نيويورك "نحن جد معجبين بالأجهزة المحمولة، لكنها ليست مرضية بالكامل، مع صفحات تحمل ببطء وبوتيرة متقطعة".

وهو أكد أن ترتيب المقالات المقترحة لا يستند بتاتا إلى "علاقات العمل" التي تربط "غوغل" بوسائل الإعلام الشريكة.

وصرح ماريو كالابريزي رئيس تحرير صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية المشاركة في هذا المشروع، أنه بات ينبغي لوسائل الإعلام التقليدية توسيع حدود محتوياتها على الانترنت لتتخطى مواقعها الإلكترونية بغية استهداف المستخدمين.

وتم الإعلان عن هذا المشروع في فترة قدمت فيها "فيسبوك" برمجية "إنستانت آرتيكلز" التي من المفترض أن تزيد سرعة النفاذ إلى أخبار شركائها 10 مرات.

وكشفت "آبل" عن تطبيق "نيوز" للأخبار المدمج بنظام تشغيلها الجديد "آي أو إس 9".

ويضم مشروع "أيه أم بي" كلا من "ليزيكو" و"وول ستريت جورنال" و"فاينانشل تايمز" و"فرانكفورتر ألغمانيه تسايتونغ"، فضلا عن "تويتر".

ويسعى عمالقة الانترنت إلى تحسين محتوياتهم التحريرية بغية جذب المستخدمين بفضل تطبيقات وبرمجيات جديدة تجعل المستقبل أكثر غموضا بالنسبة إلى وسائل الإعلام التقليدية.

وتتراجع مبيعات النسخ الورقية (19% في خلال 10 سنوات للصحف الأميركية) وتشهد الإعلانات في هذه الوسائل انخفاضا شديدا (تراجعت بمعدل ثلاث مرات في خلال 10 سنوات)، لكن الأمر مختلف تماما في المجال الرقمي.

واعتبر خبراء في المجال التكنولوجي ان عمالقة الإنترنت يصنعون خريف الاعلام الورقي.

وتحتدم المنافسة بالتالي لجذب المستخدمين، على حد قول سندي كروم المديرة العامة لشركة "موبايل موكسي" المتخصصة في وسائل التسويق على الأجهزة المحمولة.

وقد انتقلت المعركة بين عمالقة الانترنت والتكنولوجيات الجديدة التي أطلقت بداية على الاجهزة المكتبية ثم المحمولة إلى ركائز الأجهزة النقالة، من هواتف ذكية وأجهزة لوحية، مع قيود جديدة في الميدان.

وكان معدل الساعات التي يمضيها الأميركيون وهم يستخدمون ركيزة محمولة يناهز الثلاث ساعات (2,51) سنة 2014، في مقابل ساعتين تقريبا (2,12) للكمبيوترات، بحسب معهد "إي ماركتر" للأبحاث.

وذكرت سندي كروم بأن كثيرين يبدأون يومهم وهم يطلعون على الأخبار.

وهذه الخطوة تدر الأموال تلقائيا بفضل الإعلانات. ولا تزال النفقات الإعلانية على الركائز المحمولة بعيدة كثيرا عن الحجم الذي اكتسته الهواتف والأجهزة اللوحية في الاستخدامات اليومية. لكن، من المتوقع أن تزداد ثلاث مرات بحلول العام 2018، بحسب "إي ماركتر".