علم فلسطين يرتفع مع انهيار فرص السلام

رمزية عالية

الأمم المتحدة - مع انحسار آفاق السلام في الشرق الأوسط على نحو متزايد، احتفل دبلوماسيون ومسؤولون فلسطينيون الأربعاء وسط الهتافات برفع علمهم الوطني للمرة الأولى في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

ورفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس العلم في الاحتفال بعد دقائق من إلقائه كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة اتهم فيها إسرائيل بتخريب الجهود التي تتوسط فيها الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام. واعترضت إسرائيل على تصريحاته.

ووقف عباس تحت العلم المميز بألوانه الأحمر والأبيض والأخضر والأسود في حديقة الورود بالأمم المتحدة وقال "إن يوم رفع هذا العلم سيأتي قريبا في القدس عاصمة دولة فلسطين." وأضاف قوله "هذا اليوم 30 سبتمبر من كل عام سيكون يوم العلم الفلسطيني."

ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة.

واحتفل مئات من الفلسطينيين مساء الاربعاء في رام الله برفع علمهم للمرة الاولى امام مقر الامم المتحدة.

ورددوا شعارات منها "بالروح، بالدم نفديكي يا فلسطين" وهم يستمعون عبر شاشة عملاقة في ساحة عرفات برام الله الى كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس امام الامم المتحدة وسط التصفيق والتهليل.

واعلن عباس امام الجمعية العامة للامم المتحدة الاربعاء ان فلسطين "تستحق" ان تكون دولة كاملة العضوية في الامم المتحدة، وشن هجوما لاذعا على السياسة الاسرائيلية.

وقال ان "دولة فلسطين العضو المراقب في الأمم المتحدة، تستحق اعترافا كاملا وعضوية كاملة".

واضاف "لا يعقل وبعد أن قدمنا التضحيات الجسام، وصبرنا كل هذه السنين على ألم اللجوء والمعاناة، وارتضينا أن نصنع السلام وفق حل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، والقانون الدولي، وخطة خارطة الطريق، أن تظل قضية فلسطين تنتظر كل هذه العقود دون حل".

وطلب عباس من الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين بعد "أن تقوم بذلك".

واكد عباس الاربعاء ان الجانب الفلسطيني لا يمكنه الاستمرار بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل اذا بقيت اسرائيل مصرة على عدم الالتزام بها.

وكانت الجمعية العامة للمنظمة الدولية وافقت على مشروع قرار فلسطيني يسمح للدول التي تحمل صفة مراقب غير عضو أن ترفع أعلامها إلى جانب الدول ذات العضوية الكاملة. وفلسطين والفاتيكان هما الوحيدتان اللتان تحملان صفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بين ثماني دول صوتت برفض مشروع القرار الفلسطيني وقالتا في ذلك الوقت إن الخطوات الرمزية مثل رفع الإعلام لا تفعل شيئا لحث خطى عملية السلام.

وفي عام 2012 وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على الاعتراف فعليا بدولة فلسطينية ذات سيادة. وحاول الفلسطينيون بعدها الحصول على عضوية كاملة بالأمم المتحدة لكن محاولتهم لم تكلل بالنجاح.