الإمارات تنشئ أول مركز في العالم لأمراض الأطفال النادرة

المركز الجديد سوف يستوعب أكثر من 200 طفل مريض مع مرافقيهم

لندن - أعلن مستشفى لندني رائد في علاج امراض الأطفال الاثنين عن تأسيس أول مركز من نوعه في العالم لأبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال في العاصمة البريطانية، برعاية وتمويل من الإمارات.

وقال مستشفى غريت أورموند ستريت انه سيطلق على المركز الجديد اسم "مركز زايد لأبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال".

وسيكون المركز الأول من نوعه في العالم المتخصص في أبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال بفضل منحة مالية قدمتها الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيسة الاتحاد النسائي العام والرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وقدرها 60 مليون جنيه استرليني في يوليو 2014.

ويعد مركز زايد للأبحاث ثمرة شراكة بين مستشفى غريت أورموند ستريت وكلية لندن الجامعية ومؤسسة مستشفى غريت أورموند ستريت للأطفال الخيرية. ومن المقرر أن يستقطب المركز مئات الأطباء والباحثين تحت سقف واحد لإيجاد علاجات جديدة للأمراض النادرة لدى الأطفال.

وأقيم احتفال للإعلان عن تسمية المركز الجديد في متنزه كورام فيلدز للأطفال بلندن مقابل الموقع الذي سيبنى فيه المبنى الجديد والذي يؤمل افتتاحه في 2018.

وتحدثت الدكتورة مها بركات ممثلة الشيخة فاطمة التي تتولى ايضا رئاسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، قائلة "سيكون مركز زايد للأبحاث مركزا للتميز بفضل خبرات الكوادر العاملة في مستشفى غريت أورموند ستريت وكلية لندن الجامعية وبفضل الإمكانات التي يتمتع بها المركز في معالجة الأمراض النادرة لدى الأطفال. وسيكون مركز زايد مركزا عالميا للأبحاث يقدم الخدمات العلاجية لآلاف المرضى من الأطفال من شتى أنحاء العالم".

وتابعت بالقول "يعكس هذا الالتزام بصحة الطفل والتي عبر عنها شعار المستشفى \'الطفل أولا ودائما\' رؤية المغفور له الشيخ زايد الذي حرص طوال حياته على المشاركة في كثير من المبادرات والأنشطة التعاونية لضمان صحة الأطفال وسلامتهم في كل مكان. وبدورنا نفخر بالعمل والمشاركة في تأسيس هذا المركز".

كما تحدث بوبي غاسبار أستاذ طب الأطفال وعلم المناعة في كلية لندن الجامعية واستشاري المناعة لدى الأطفال في مستشفى غريت أورموند ستريت والمدير المكلف لمركز زايد لأبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال، قائلا "يفخر مركز الأبحاث المتطور هذا بأن يحمل اسم الشيخ زايد. إن العمل المشترك لمستشفى غريت أورموند ستريت وكلية لندن الجامعية سيتيح لهما الفرصة ويضعهما أمام مسؤولية كبرى لإيجاد علاجات جديدة لأطفال ليس لديهم في الغالب مكان آخر يقصدونه لتلقّي العلاج".

ويتابع قائلا "تمنح التطورات الحديثة في العلوم والتكنولوجيا أملا جديدا خاصة في مجال الأمراض الوراثية والعلاج بالخلايا الجذعية. ومن خلال جمع هذه الخبرات وتوظيف أحدث التقنيات الطبية ووضعها في خدمة المرضى، نأمل أن يتيح لنا العمل في مركز زايد للأبحاث فرصة تحقيق انجازات باهرة والتوصل إلى علاجات سريعة للأمراض النادرة ومنح الأطفال في كل مكان فرصة للعيش حياة أطول وأكثر صحة".

ويقدم مستشفى غريت أورموند ستريت العلاج لأطفال من أكثر من ثمانين دولة حول العالم لعلاجهم من الأمراض النادرة. وتلقى نحو 1300 طفل من دولة الإمارات العلاج في المستشفى على مدى السنوات الخمس الماضية من مجموع أكثر من 255 ألف حالة يستقبلها المستشفى سنويا لعلاج الأطفال من مجموعة من أمراض القلب والأعصاب النادرة.

ويقع مركز زايد للأبحاث بجوار مستشفى المستشفى ومعهد صحة الطفل التابع لكلية لندن الجامعية ويضم أحدث المرافق المخبرية المتطورة وعيادة خارجية ضخمة. ومن المتوقع أن يعمل في المركز لدى اكتماله كادر طبي مكون من حوالي 400 أكاديمي وطبيب وأكثر من 150 باحثا في مختلف الاختصاصات المخبرية وستستقبل العيادة أكثر من 200 مريض مع مرافقيهم من أفراد أسرهم.

ومن المتوقع أن تبلغ التكلفة الإجمالية للمركز 90 مليون جنيه استرليني. وتم استيفاء التكلفة الإضافية من خلال منحة مقدمة من مؤسسة مستشفى غريت أورموند ستريت للأطفال الخيرية وقدرها 20 مليون جنيه استرليني ومنحة بقيمة 10 ملايين جنيه استرليني مقدمة من مجلس تمويل التعليم العالي في صندوق استثمار شراكة الأبحاث التابع للمملكة المتحدة.

وتجري التحضيرات للأعمال الإنشائية حاليا في شارع جيلفورد بلندن.