عزل 15 مسؤولا حكوميا في قضية 'طوارئ كهرباء' بالكويت

الجسار متهم بإهدار المال العام

الكويت ـ قضت محكمة الجنح الكويتية الاثنين، بعزل 15 مسؤولاً حكومياً من الوظيفة، بينهم وزير الكهرباء والماء أحمد الجسار، على خلفية ما يعرف بقضية "طوارئ كهرباء عام 2007م".

وأضافت مصادر قضائية، أن الحكم القضائي أعقب حكمًا بالحبس لمدة سنتين، صدر بحق المسؤولين المشار إليهم، وتغريمهم بدفع كفالة قدرها 20 ألف دينار (66 ألف دولار تقريباً).

وأفادت المصادر التي فضلت عدم نشر اسمها، بأن الحكم الصادر بحق المسؤولين "قابلٌ للاستئناف".

يشار إلى أن خلفيات القضية تعود إلى خطة "طوارئ كهرباء صيف 2007"، حيث تم صرف مبلغ 400 مليون دينار كويتي (1.2 مليار دولار أميركي) من خزينة الدولة، لاستقدام مولدات كهرباء إضافية، دون وجود مرسوم أميري للطوارئ، ودون إطلاع مجلس الأمة.

وتم تنفيذ خطة الطوارئ وسط اتهامات بوجود قوى فساد كبيرة وراءها، خاصة بعد أن اتضح عدم صلاحية المولدات /موديل 1974/ وعدم تمكن وزارة الكهرباء من تشغيلها حتى الآن.

وجّهت أصابع الاتهام في هذه القضية منذ عام 2007، لـ 16 مسؤولًا كويتيًا، على رأسهم وكيل ديوان المحاسبة عبد العزيز الرومي، وموظفين كبار آخرين في الديوان، بالتزامن مع تشكيل مجلس الأمة للجنة تحقيق، للتدقيق في القضية.

وكانت النيابة وجهت إلى المسؤولين الـ15، على خلفية بلاغ تقدم به إحسان عبدالله المدقق بديوان المحاسبة، أنهم، بصفتهم موظفين عموميين في وزارة الكهرباء، تسببوا بأخطائهم في الاتفاق والمفاوضة ودراسة العروض الخاصة بخطة طوارئ وزارة الكهرباء والماء، في إلحاق ضرر جسيم بأموال ومصالح جهة عملهم.

وذهبت النيابة إلى أن "الخطأ الذي وقع فيه هؤلاء المسؤولون هو إخلالهم بمهام أداء وظيفتهم وواجباتها بأن أوصوا بالتعاقد مع إحدى الشركات بمبلغ مالي كبير رغم عدم تقديم الشركة المستندات المطلوبة المتعلقة بأوضاعها المالية، والتي تبين أنها لا تستطيع تنفيذ المطلوب منها تعاقدياً".