بلاتر يتهرب من فضائح الفساد بـ'شرعنة' الأموال المدفوعة لبلاتيني

الفضيحة اقوى من الانكار

جنيف - اكد محامي السويسري جوزف بلاتر بان الاخير باق في منصبه كرئيس للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ولن يتركه قبل انتخابات شباط/فبراير المقبل.

وقال محامي بلاتر، ريتشارد كولن، في بيان: "توجه الرئيس بلاتر الى العاملين في فيفا وقال لهم بانه يتعاون مع السلطات، مؤكدا مرة اخرى بانه لم يقم باي شيء غير لائق وغير قانوني كما اكد بانه باق كرئيس لفيفا".

كما اكد كولن بان مبلغ المليوني فرنك سويسري الذي دفع الى رئيس الاتحاد الاوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني، المرشح الاوفر حظا لخلافة بلاتر في الانتخابات الاستثنائية المقررة في شباط/فبراير المقبل، كان "تعويضا شرعيا" لقاء اعمال قام بها الفرنسي لمصلحة فيفا.

وتابع المحامي: "في ما يخص مسألة بلاتيني، كشف الرئيس بلاتر يوم الجمعة للسلطات السويسرية بان السيد بلاتيني كان على علاقة عمل وطيدة مع فيفا حيث عمل كمستشار للرئيس ابتداء من عام 1998".

وواصل: "لقد اوضح للنيابة العامة بان المدفوعات كانت تعويضات شرعية ولا شيء اكثر من ذلك، وتم احتسابها بشكل صحيح من داخل فيفا".

ومن جهته، اكد بلاتيني في رسالة بعث بها الى الاتحادات الاعضاء الـ54 في الاتحاد الاوروبي لكرة القدم انه اعلن عن كامل الدفعة التي تلقاها الى السلطات وذلك تطابقا مع القانون السويسري.

كما اشار بلاتيني الى انه راسل لجنة الاخلاقيات في فيفا يطالبها بالاستماع اليه من اجل تزويدها بكافة المعلومات الاضافية التي يمكن ان تكون ضرورية من اجل توضيح هذه المسألة اذا لزم الامر.

ويأتي البيان الصادر عن محامي بلاتر وعن بلاتيني وسط الحديث عن ان مصير السويسري والفرنسي قد يقرر على يد لجنة الاخلاق التابعة لفيفا بعدما تلقت علما بتهمة "دفع غير مشروع" لمبلع مليوني فرنك سويسري من الاول الى الثاني.

وقد فتح القضاء السويسري اجراء جزائيا بحق بلاتر يوم الجمعة الماضي واستمع الى بلاتيني في قضية تحويل مبلغ مليوني فرنك سويسري الى الاخير لقاء اعمال قام بها لمصلحة فيفا بين كانون الثاني/يناير عام 1999 وحزيران/يونيو 2002.

واصدر مكتب المدير العالم السويسري بيانا جاء فيه "فتحت وزارة العدل في سويسرا الاتحادية اجراء جزائيا ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم للاشتباه بادارته غير الشرعية وسوء الائتمان".

واعلن مكتب المدعي العام ان بلاتر مشتبه به في عملية "دفع غير مشروع"، كما تشتبه وزارة العدل السويسرية بان بلاتر وقع "عقدا (لمنح حقوق نقل مونديالي 2010 و2014) ليس في مصلحة الفيفا" مع الاتحاد الكاريبي للعبة عندما كان الترينيدادي جاك وارنر رئيسا له".

وبالنسبة الى المدعي العام السويسري هناك ايضا "شك خلال تنفيذ الاتفاق بان يكون بلاتر تصرف بطريقة لا تخدم مصالح الفيفا منتهكا بذلك واجباته الادارية".

في المقابل، اوضح مكتب المدعي العام ان محققين "قاموا الجمعة بالاستماع الى بلاتيني بصفته مستدعى لاعطاء معلومات".

وكان بلاتر الذي يرئس الفيفا منذ 1998، اعلن في 2 حزيران/يونيو بعد 4 ايام على اعادة انتخابه لولاية خامسة من 4 سنوات، انه سيترك منصبه خلال مؤتمر الفيفا الذي حدد في 26 شباط/فبراير 2016 لانتخاب رئيس جديد.

ولا شك بان ايقاف بلاتر سيدفعه الى مغادرة الفيفا مباشرة على ان يتولى رئاسة الاتحاد الدولي نائب الرئيس الاكبر سنا وهو الكاميروني عيسى حياتو (69 عاما).

ومنذ 27 ايار/مايو الماضي تاريخ توقيف شخصيات رفيعة المستوى في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي بقرارات من القضاء الاميركي في قضايا فساد، يعيش الاتحاد الدولي سلسلة من الفضائح المدوية المتتالية التي لم يشهد مثيلا لها في تاريخه.

وكان من المقرر ان يتحدث بلاتر الجمعة في مؤتمر صحافي بعد اجتماع اللجنة التنفيذية في زيوريخ وتحديدا عن الشبهات التي طالت الامين العام جيروم فالك وادت الى اقالته الاسبوع الماضي.

لكن تم تأجيل المؤتمر قبل ان يلغى نهائيا في الوقت الذي احتشد في القاعة حوالي 150 صحافيا من مختلف وسائل الاعلام المكتوبة والمرئية قبل ان يعلن القضاء السويسري السبب الحقيقي لذلك وهو فتح اجراء جزائي ضد بلاتر "للاشتباه بادارته غير الشرعية واستطرادا سوء الائتمان".