الواقعي والغرائبي يفوحان من 'رائحة الخبز' الإماراتي

'حاولت طرح الفكرة برؤية مختلفة'

دبي - انتهت الكاتبة والسينمائية الإماراتية منال علي بن عمرو من تصوير فيلمها الروائي القصير "رائحة الخبز"، الذي يبدأ حاليا مرحلة العمليات الفنية، للمشاركة به في مهرجان دبي السينمائي الدولي الدورة المقبلة وفي عدد من المهرجانات السينمائية الخارجية.

وفيلم "رائحة الخبز"، الروائي القصير (مدته عشرون دقيقة)، يأتي بعد أربع سنوات من فيلم المخرجة الأخير "أشياء"، الذي كان نتاج ورشة سينمائية متخصصة للمخرج الإيراني العالمي عباس كياروستامي.

والعمل، الذي كتبت السيناريو له منال بن عمرو، ينتمي لتصنيف الأفلام الدرامية الإجتماعية حيث طرح برؤية مختلفة نوعا ما في الشكل والعناصر البصرية.

وتدور أحداث الفيلم عن فتاة بكماء وصماء تعيش مع أسرتها البسيطة الحال والتي يعمل أفرادها في صناعة وبيع الخبز. تتعرض الفتاة لمأساة داخل البيت الذي يتفق فيه الجميع ضمنيا اختيار الصمت وتجاهل ما حدث ومتابعة الحياة كما كانت. الفيلم يسلط الضوء على تلك الحالة من النكران التي يختارها الفرد خوفا من الفضيحة أو الخزي متجاهلا أبسط حقوقه في الحياة.

والفيلم من انتاج "إنجاز" من مهرجان دبي الدولي السينمائي وإيمغ نيشن، وساهم في الإنتاج كلا من شركة صوت دبي، ومنال علي بن عمرو.

وتم تصوير العمل في بيت قديم من بيوت الجزيرة الحمراء في إمارة رأس الخيمة مع عدد من الممثلين بينهم القديرة مريم سلطان وأشجان وغانم ناصر وسمية الداهش وحسن بلهون وخالد ذياب ولبيية ليث.

وتقول بن عمرو عن فيلمها "رائحة الخبز يشي بما يمكن أن نفقده من جراء النكران والصمت، فهو ملمح للسلبية الاجتماعية والخوف".

وتضيف "لا سبب معيناً لاختيار الدراما الاجتماعية، فالنص كان عبارة عن فكرة كتبتها منذ زمن، وأصابها التغير والتطوير إلى أن أصبحت جاهزة للتنفيذ فتقدمت بها لصندوق إنجاز وصوت دبي لانتاجه".

وتؤكد "حاولت في الفيلم طرح الفكرة برؤية مختلفة من حيث الشكل والعناصر البصرية. وحاولت فيه المزج بين الواقع والغرائبي، وأهدف من ذلك ترك الشك واليقين للمتفرج ليقرر ذلك".

والعمل تصوير مجدي الخاروف ومونتاج وتصحيح ألوان محمد غنيم، مهندس صوت محمود البغدادي، وإشراف انتاجي وعلاقات عامة محمد مجدي، ومدير و تنفيذ الانتاج محمد الزعابي، وتصوير فوتوغرافي محمد نذير.

يذكر أن الكاتبة والسينمائية منال بن عمرو، خريجة "الاتصال الجماهيري"، من جامعة الإمارات العربية المتحدة، وهي واحدة من أبرز أبناء جيلها من السينمائيين الإماراتيين، الذين انطلقوا مع "مسابقة أفلام من الإمارات"، عام 2001، التي أسّسها وأدارها السينمائي مسعود أمرالله، وأطلقت جيلا كاملا من السينمائيين الإماراتيين، الذين منحوا السينما الإماراتية صورتها وحضورها، محلياً وعربيا.

وخلال عقد من السنوات، قدّمت الكاتبة والسينمائية منال بن عمرو، عدد 7 أفلام قصيرة من الأفلام، منها "الحذاء" 2006 و"وجه عالق" 2007، "من أجندة الخيانة" 2008، "المستعار" 2009، "وداد" 2009، "تفاحة نورة" 2010، "أشياء" 2011، وفازت عن "وجه عالق" بجائزة مهرجان دبي السينمائي الدولي لأفضل موهبة سينمائية محلية، كما حصلت في العام 2009 على جائزة أفضل مخرجة إماراتية واعدة من مهرجان دبي السينمائي الدولي.