يمكن لباريس أن تحيا دون سيارات ليوم واحد

أضرار جسيمة على البيئة والصحة

باريس - سيخلو وسط باريس من السيارات الأحد في إطار جهود المدينة لمكافحة تلوث الهواء في وقت سلطت فيه فضيحة فولكسفاغن الضوء على الديزل وملوثات الهواء التي تسببها.

وستخلو طرق وسط العاصمة الفرنسية والمناطق حول معالمها مثل برج إيفل والشانزليزيه من ضوضاء السيارات وأدخنة العادم لتتيح للناس الفرصة للمشي أو ركوب الدراجات أو التزلج.

وسيستثنى من ذلك سيارات الأجرة والحافلات ومركبات الطوارئ.

وقالت آن هيدالغو رئيسة البلدية المنتمية للحزب الإشتراكي التي ستستضيف في وقت لاحق من هذا العام مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ لصحيفة لوباريسيان ان الهدف من ذلك هو إظهار أنه "يمكن لباريس أن تحيا دون سيارات".

وكانت هيدالغو اقترحت في ديسمبر/كانون الأول حظر سير أي مركبات ديزل صنعت قبل 2011 في باريس بحلول عام 2020.

وفي اطار مكافحة التلوث، قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إن فرنسا تريد التخلص بشكل تدريجي من استخدام الديزل كوقود لوسائل نقل الركاب الخاصة وإنها ستطبق نظاما لتحديد السيارات الأكثر تلويثا للبيئة.

وأضاف فالس في كلمة الجمعة إن الحكومة ستطبق نظاما لتحديد هوية السيارات من شأنه تصنيف السيارات بحجم التلوث الذي ينبعث منها. وسيتيح هذا للسلطات المحلية الحد من دخول السيارات الأكثر تلويثا للبيئة للمدينة.

وقال فالس "نفضل في فرنسا محرك الديزل منذ فترة طويلة. هذا خطأ وسنلغي هذا بشكل تدريجي وذكي وعملي".

ويقود نحو 80 في المئة من أصحاب السيارات مركبات تعمل بالديزل.

وقال فالس إن النظام الضريبي لابد وان يوجه المواطنين نحو خيارات تتعلق بالبيئة بشكل أكبر ولاسيما الاجراءات التي تتضمنها ميزانية 2015 لتقليص المزايا الضريبية لوقود الديزل مقابل الغاز.

وأضاف فالس أن الحكومة تعمل على خطط لزيادة عدد المستفيدين من الدعم لتغيير محركات الديزل القديمة في مناطق بها خطط لمكافحة التلوث.

وفرضت فرنسا في مارس/آذار قيودا على التنقل بالسيارات في باريس، في خطوة هي الأولى منذ نحو 20 عاما للتصدي لمستويات التلوث الخطيرة.

وبموجب القيود الجديدة قد يصبح بوسع قائدي السيارات استخدامها في أيام معينة فقط وفقا لأرقام اللوحات المعدنية.

وطرحت العاصمة الفرنسية وسائل مواصلات عامة مجانية مثل السيارات الكهربائية والدراجات الهوائية.

وتعتزم السلطات الفرنسية منع إشعال المدافئ في باريس وضاحيتها في الشتاء.

وتسعى السلطات إلى التخفيض من انبعاثات الجزيئيات الدقيقة في الهواء التي باتت تلقي بظلالها على العاصمة الفرنسية، لكن قرارها أثار جدلاً محموماً لاسيما وانه يتزامن مع الشتاء والبرد القارس.

وصرح جوليان أسون أحد المسؤولين في الخدمة الإقليمية للبيئة والطاقة أن "انبعاثات الجزيئيات الدقيقة من نيران مدفأة خلال بضعة ساعات توازي تلك الصادرة عن سيارة عادية قطعت آلاف الكيلومترات".

وتضم منطقة باريس "100 ألف مدفأة (مكشوفة) تتسبب بـ25 في المئة من انبعاثات الجزيئيات الدقيقة، أي ما يوازي تلك الصادرة عن السيارات".

وانتقد رئيس جمعية "فرانس بوا فوريه" لوران دو نورماندي، هذه الأرقام وقرار الحظر الذي اتخذ بمبادرة من المسؤولين السياسيين المهتمين بشؤون البيئة.

ولفت إلى أن إحراق الحطب في المنازل يشكل 5 في المئة من انبعاثات الجزيئيات الدقيقة، في مقابل 40 في المئة للسيارات.

وقد يؤثر هذا القرار على عدة مهن أيضاً، من بينها تلك الخاصة بتنظيف المدافئ وصيانتها.

ولا تعتزم السلطات حالياً تكليف شرطة خاصة بضمان الامتثال لهذا القرار.