'الطيور الغاضبة' في السينما لتصحيح مسار روفيو

منافسة شرسة بين الطيور والخنازير

واشنطن - أطلقت شركة "سوني بكتشير" رسميا الإعلان التشويقي الأول لفيلم اللعبة الشهيرة "الطيور الغاضبة" المتوقع أن يتم عرضه في عام 2016 في قاعات السينما.

وتتعاون سوني مع شركة روفيو Rovio المُطوّر الأصلي للعبة.

وتدور أحداث الفيلم حول المنافسة الشرسة بين الطيور المُلونة والخنازير التي تُعتبر العدو الأول لها.

ويُعتبر الفيلم محاولة لتصحيح المسار من شركة روفيو التي تُعاني من مشاكل مادية كثيرة دفعتها للتخلّي عن 130 موظفا أي ما يُعادل 16% من مجموع موظفيها بعدما أعلنت في شهر مارس/آذار من العام الجاري أن أرباحها في عام 2014 تراجعت بنسبة 73%.

كما أعلنت الشركة في شهر أغسطس/آب أنها تنوي الاستغناء عن 260 موظفا أي ما يُعادل 30% من مجموع الموظفين الحاليين.

وبالتالي فان المطور الاصلي للعبة الشهيرة سيتخلى عن قرابة نصف الموظفين العاملين لديه.

ومن المتوقع أن يصدر الفيلم رسميا في 13 مايو/أيار من العام القادم في المملكة المُتحدة أولاً، على أن يصل إلى الولايات المُتحدة الأميركية في الـ20 من نفس الشهر، وإلى أستراليا في 2016.

وعينت شركة سوني بيكتشرز انترتينمينت توم روثمان أحد كبار صناع السينما الأميركية - والذي وراء أعمال مثل "تايتانك" و"أفاتار" - رئيسا لإنتاجها السينمائي في تغيير مدفوع بتعرض الشركة لهجوم إلكتروني مدمر.

ويتولى روثمان المنصب لانقاذ سمعة سوني بعد عجزها عن صد الهجوم الالكتروني الخطير وخلفا لآمي باسكال التي عانت حرجا عاما بعد تسريب متسللون رسائل بريد إلكترونية كتبتها لمسؤولين تنفيذيين اخرين في هوليوود.

وعرف عن روثمان انضباطه المالي عندما كان يشارك في ادارة شركة فوكس فيلمد انترتينمينت في الفترة من 2000 إلى 2012.

وفي 2013 أصبح رئيس شركة ترايستار برودكدشنز - وهي مشروع سينمائي وتلفزيوني مشترك مع سوني - وأنتج مجموعة من الأفلام مع مخرجين مثل جودي فوستر ونجوم أمثال جورج كلوني وميريل ستريب.

وسيعمل روثمان تحت رئاسة مايكل لينتون الذي سيستمر في ادارة الأعمال الترفيهية للشركة اليابانية عالميا. وقالت سوني في بيان إنها جددت عقده لعدد من السنوات لم تكشف عنه.

وكان أمام لينتون عدة اختيارات من داخل سوني لاستبدال باسكال من بينها نائبها دوج بلغراد ورئيس شركة كولومبيا بيكتشرز للإنتاج مايكل دي لوكا.

وقال لينتون في بيان "ابداع توم وموهبته الكبيرة في اقامة العلاقات وسجله في الأفلام الخالدة والنجاحات التجارية لا مثيل له في هذه الصناعة وهو تماما ما نبحث عنه لتنمية عملنا السينمائي".

واعلنت رئيسة "سوني بيكتشرز" ايمي باسكال استقالتها من منصبها بعد الازمة التي شهدتها المجموعة جراء القرصنة الالكترونية لالاف الرسائل الكترونية مما شوه سمعة الشركة بسبب سهولة اختراقها.

وهذا القرار كان متوقعا نظرا الى حجم الفضيحة التي طالت المجموعة وبسبب النتائج المالية الضعيفة التي حققتها شركة الانتاج السينمائي هذه في حين ان الشركة الام، مجموعة "سوني" اليابانية، تتكبد خسائر بسبب عملية اعادة الهيكلة المستمرة منذ فترة طويلة.

الا ان ايمي باسكال تعتزم البقاء في المجموعة واطلاق دار للانتاج السينمائي والتلفزيوني والمسرحي، على ان تتولى هذه المهام في ايار/مايو.

وقالت باسكال تعقيبا على قرار استقالتها من منصبها الحالي "امضيت كل سنوات حياتي المهنية تقريبا في "سوني بيكتشرز" وأشعر بالحماسة ازاء فكرة فتح هذه الصفحة الجديدة في شركة اعتبرها كبيتي لأنني اردت ان اكون منتجة".

وكانت مجموعة من قراصنة المعلوماتية تطلق على نفسها اسم "جي او بي" تسللت الى نظام المعلوماتية التابع لشركة "سوني" وسرقت البيانات الخاصة لـ47 الف شخص من موظفين في المجموعة واشخاص اخرين بعضهم نجوم، فضلا عن بيانات مالية وسيناريوهات لافلام ومراسلات الكترونية تم نشر الكثير منها بطريقة غير قانونية على الانترنت، فضلا عن تسريب خمسة افلام لم تعرض بعد للشركة.

وطلب قراصنة المعلوماتية خصوصا تراجع الشركة عن عرض الفيلم الساخر "ذي انترفيو" الذي يتطرق الى خطة متخيلة للاستخبارات الاميركية لاغتيال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون.

واتهمت واشنطن بيونغ يانغ بالوقوف وراء هذا الهجوم المعلوماتي الهائل، احد اكبر الهجمات الالكترونية التي تتعرض لها اي شركة في العالم. كما كان لهذا الامر تبعات دبلوماسية على العلاقات المتوترة اصلا بين البلدين.