جبهة تكنولوجية لصد هجمات الهاكرز على الأجهزة الذكية

نحو 'انترنت اشياء' اكثر ذكاء وأمنا

واشنطن – يبدو ان الشركات التكنولوجية المتنافسة فيما بينها أذعنت اخيرا للامر الواقع تحت ضربات القراصنة المتتالية وقررت وضع اليد في اليد من أجل تطوير أمن الأجهزة الذكية المتصلة بشبكة الانترنت.

واعلنت اكثر من 30 شركة منها، "بي تي" و"إنتل" و"فودافون" عن هيئة صناعية مهمتها فحص الأجهزة التي تعمل على الانترنت، لكشف نقاط ضعفها ونقائصها.

ويتوقع الخبراء ان يعزز هذا التحالف النزعة الامنية لدى شركات التكنولوجيا اثناء تصنيعها للأجهزة الذكية.

وقال جون مور من المجموعة الاقتصادية أن أم أي، التي تمثل شركات تكنولوجيا الاتصالات البريطانية "علينا أن نكون حذرين، وإلا فإننا سنواجه مشاكل كبيرة".

وأضاف مور أن العديد من الثغرات التكنولوجية كشفت سابقا في أجهزة تكنولوجية مثل أجهزة مراقبة الأطفال، وتبين أنها سهلة الاختراق، وتتسرب منها البيانات بسهولة.

واكد "نريد أن نجعل من الانترنت فضاء آمنا بالنسبة لمستخدمي هذه الأجهزة، وهذا ما طلبناه من أعضاء هيئتنا".

ويطلق اسم "أجهزة الانترنت" على جميع الأجهزة المنزلية التي تزود بأدوات استشعار واتصال تسمح بالتحكم فيها عن بعد.

هذا فضلا عن أجهزة تقليدية أخرى أصبحت الآن تربط بالانترنت لمساعدة الشركات على رفع مستوى أدائها.

ولم تعد اجهزة الكمبيوتر هدف قراصنة المعلوماتية الوحيد فهم باتوا يسعون وراء السيارات وأنظمة حماية المنازل، مع ازدهار الإكسسوارات الموصولة التي توفر لهم فرص شن هجمات جديدة.

فالساعات والإقفال والعدادات الكهربائية أو الإكسسوارات الأخرى الموصولة توفر إمكان الوصول إلى كنوز من المعلومات التي تجمعها مجساتها حول كل جوانب حياة مالكيها.

ويمكن حماية هذه الإكسسوارات الموصولة إلا أن كلفتها سترتفع عندها فيما يسعى صانعوها إلى إبقاء الأسعار عند مستوى معقول.

وشكلت هذه الظاهرة موضوعا محوريا في مؤتمر "بلاك هات" حول الأمن المعلوماتي الذي انعقد قبل اسابيع في لاس فيغاس ولتجمع القراصنة "ديف كون" الذي التأم بعده.

ويعتقد خبراء أن المستخدمين سيكونون في خطر، ما لم يتحسن الجانب الأمني في صناعة هذه الأجهزة التكنولوجية.

وأفادت دراسة صناعية حديثة بأن التوسع الكبير في العناوين الجديدة للإنترنت أتاح فرصا غير محدودة أمام المتسللين لاستغلال النطاقات الغامضة مثل "دوت زيب" أو "دوت كيم" أو "دوت بارتي"، خصوصا مع ازدياد معدلات الربط بالانترنت من حيث المدة الزمنية والانتشار العالمي.