شهداء.. الواجب الإماراتي

العراق لبنان سوريا اليمن إلى أين تريد إيران الوصول

سقط الشهداء الاماراتيون والسعوديون والبحرينيون على أرض مأرب. سقطوا وهم يؤدون الواجب العربي لتحرير اليمن من الميليشيات. فبعد تحرير عدن ومحافظات الجنوب توجهت المقاومة الشعبية والجيش اليمني الموالي للشرعية وقوات التحالف إلى تعز ومأرب والجوف لتحريرها من المتمردين وللانطلاق منها لتحرير العاصمة صنعاء. وبدأت الحشود تتمركز في المناطق المحررة من تلك المدن استعدادا لتحرير صنعاء. واختارت دولة الإمارات مأرب لتحشد فيها قواتها وعتادها ولتنطلق منها وتشارك في شرف تحرير العاصمة اليمنية، وبينما كانت الإمارات تحشد القوات سقط صاروخ على مخزن للذخيرة وأدى إلى ذلك المصاب الأليم.

ولم تخف إحدى القنوات الإيرانية فرحتها وشماتتها في الحادث، وأعلنت على لسان مذيعها عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى ممن أسمتهم «الغزاة والمرتزقة والمعتدين» الذين جاؤوا للاعتداء على اليمن. ظنا منهم أن ذلك الحادث الأليم سيكسر عزم قوى التحالف ويرغمها على أن تتراجع عن قرارها الرامي إلى الاستمرار في الحرب حتى يتم تحرير كل أرض اليمن. كان بعض الإيرانيين يعتقدون أنهم من خلال الحوثيين سيتمكنون من السيطرة على اليمن ويحولونها إلى قاعدة ربما يهددون أمن الخليج والسيطرة على باب المندب.

كان موقف قادة الإمارات واضحا ورائعا وكفيلا بتحطيم آمال هولاء الإيرانيين ومؤيديهم الذين ظنوا أن انفجار مخزن الذخيرة وما نجم عنه من أحداث مؤلمة سيدفع قوى التحالف إلى التراجع عن الاستمرار في مواصلة الحرب لهزيمة المتمردين. فقد أكد الشيخ محمد بن زايد آل النهيان ولي عهد دولة الإمارات أثناء تلقيه التعازي في الشهداء، أن دولة الإمارات ماضية في مقدمة التحالف العربي مع الشقيقة السعودية في الدفاع عن اليمن والمنطقة حتى يعود الأمن والاستقرار والسلام لليمن الشقيق. وإن الإمارات ثابتة على نهجها لنصرة القضايا العربية وصون الأمن القومي الخليجي والعربي. وأن تلك الأحداث، بالرغم من شدة ألمها، لن تثنينا عن القيام بواجبنا تجاه أشقائنا، بل ستزيدنا قوة وإصرارا لتحقيق الأهداف الأمنية في المنطقة ولتطهير اليمن من الحثالة الموجودة.

بارك الله في جهود القيادة الشابة والقوية في الإمارات والمؤمنة بضرورة التصدي للخطر على المنطقة. وبارك الله في جهود القيادة السعودية التي صممت على مواجهة هذا الخطر، وكانت مدركة خطورة الحرب وتكاليفها عليها وعلى المنطقة. والآن وقد اوشكت الحرب على نهايتها، والمعتدون أصبحوا محاصرين في صنعاء وصعدة بعد أن تحررت معظم الأراضي اليمنية. نأمل أن نتمكن من القضاء على كل الميليشيات، خصوصا في لبنان والعراق.

عبدالمحسن حمادة

كاتب كويتي

نشر في القبس الكويتية