حكومة اليمن تقبل بالتفاوض، هل ينفّذ الانقلابيون القرار 2216؟

المفاوضات وحدها لا تكفي لإنهاء المأساة

الرياض - أعلنت حكومة الرئيس اليمني في المنفى عبدربه منصور هادي عن الاستعداد للمشاركة في "مفاوضات السلام" التي أعلن عنها وسيط الأمم المتحدة لليمن الخميس.

وأكدت الحكومة التي يرأسها خالد بحاح في بيان نشر بعد اجتماع في الرياض موافقتها على المشاركة في المفاوضات على أن تقتصر على البحث في تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 2216 الذي ينص على انسحاب المتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح من المدن والاراضي التي سيطروا عليها منذ العام 2014.

وقال البيان ان المشاركين في الاجتماع بمن فيهم المستشارين السياسيين للرئيس هادي قرروا "الموافقة على حضور المشاورات الهادفة الى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 للعام 2015".

وأضاف البيان ان المجتمعين "طالبوا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص باليمن بذل مساعيه للحصول على التزام علني صريح من قبل الحوثي وصالح بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 دون قيد أو شرط".

وكان وسيط الامم المتحدة لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد اعلن الخميس عن "مفاوضات سلام" جديدة "الاسبوع القادم في المنطقة"، ستشمل خصوصا السعي الى "وقف اطلاق نار واستئناف عملية الانتقال السياسي السلمي".

واوضح ان هذه المفاوضات تهدف ايضا الى "وضع اطار لاتفاق على الية تتيح تنفيذ قرار الامم المتحدة رقم 2216" الذي يطالب الحوثيين بالانسحاب من الاراضي التي سيطروا عليها في اليمن.

واشاد "بتعهد الحكومة اليمنية والحوثيين والمؤتمر الشعبي العام (حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح) بالمشاركة" في هذه المفاوضات.

ودعا وسيط الامم المتحدة "المشاركين في المباحثات الى التحاور بطريقة بناءة وبحسن نية" بهدف "وضع حد سريعا للعنف الذي تسبب في آلام لا تطاق" للشعب اليمني. وتابع ان المفاوضات ستنظم في تاريخ ومكان "سيعلن عنهما في الايام القريبة".

وكانت العاصمة العمانية مسقط استضافت في الاشهر الماضية مفاوضات بين وسيط الامم المتحدة وممثلين عن حركة التمرد.

وجرت آخر جولة مفاوضات في حزيران/يونيو في جنيف وانتهت بالفشل. ومنذ ذلك الحين كثف تحالف عربي تقوده السعودية التي تدعم الرئيس هادي حملته العسكرية ضد الحوثيين مما يؤدي الى تفاقم الوضع الانساني الكارثي في اليمن.

والجمعة شهدت العاصمة اليمنية صنعاء انفجارات غير مسبوقة نتجت عن قيام التحالف العربي، مجددا بقصف مخازن أسلحة يسيطر عليها الحوثيون، بحسب ما قال شهود عيان.

وهزت انفجارات حي الحصبة شمال العاصمة صنعاء حيث استهدفت غارتان جويتان للتحالف مستودعا للأسلحة.

وذكر شهود العيان أنهم سمعوا دوي انفجارات هائلة، استمرت من الساعة السادسة صباح بالتوقيت المحلي، واستمرت حتى السابعة، لافتين إلى أن سحب الدخان غطت العاصمة.

وأفادت المصادر ذاتها إن "صواريخ شوهدت تتطاير من مخازن الأسلحة التي انفجرت في مقر الفرقة الأولى مدرع ومعسكر الصيانة ومعسكر الحرس الجمهوري في شارع المطار بصنعاء".

وتابعوا قائلين "كما تطايرت صواريخ من معسكر التلفزيون وسقطت في حي الجراف والحصبة"، ولم يعرف على الفور ما اذا كانت قد أسفرت عن وقوع ضحايا أم لا.

وتأتي الغارات بعد سلسلة انفجارات مماثلة عاشتها العاصمة صنعاء مساء الخميس، على إثر قصف التحالف مخازن أسلحة معسكر الحفا، شرقي المدينة.

ويسيطر الحوثيون وقوات النظام السابق على جميع المعسكرات التي تحيط بالعاصمة، وسبق وأن قصف التحالف، الشهور الماضية، مخازن اسلحة في جبال عطان والنهدين ونقم.