فرنسا توسع العمل الاستطلاعي تمهيدا لقصف الدولة الإسلامية في سوريا

ضربات محتملة في القريب

باريس - نفذت فرنسا الاربعاء ثاني طلعة استطلاعية فوق سوريا لليوم التالي مع استعدادها لتنفيذ ضربات محتملة ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية، وفق بيان للجيش الفرنسي.

وافاد البيان ان الطلعة الاستطلاعية نفذت "لجمع معلومات حول مجموعة داعش الارهابية" وهي تسمية يعرف بها التنظيم المتطرف الذي يحتل مساحات كبيرة من سوريا والعراق.

وتشارك فرنسا في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية ونفذت غارات في العراق خلال السنة الماضية لكنها غيرت استراتيجيتها هذا الاسبوع معلنة انها قد تنضم الى واشنطن وكندا وحلفائها الخليجيين وتركيا في توجيه ضربات جوية في سوريا.

ويرى مراقبون أن تكثيف فرنسا من الطلعات الاستطلاعية يؤشر الى قرب قيامها بضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية وهو تمهيد لعمليات عسكرية قادمة

والاثنين اعلن الرئيس الفرنسي انه امر الجيش الفرنسي بالقيام بمهمات استطلاع جوية فوق سوريا.

وقال وزير الخارجية لوران فابيوس ان الطلعات ستحدد "ما يفترض القيام به في الوقت المناسب".

واكد المتحدث باسمه رومان نادال ان باريس لا تقيم اي علاقات دبلوماسية مع دمشق منذ اغلاق سفارتها في دمشق في 2012.

وياتي تغيير الاستراتيجية الفرنسية مع تزايد الضغوط السياسية جراء تدفق مئات الاف اللاجئين الى اوروبا معظمهم من سوريا والتهديد الارهابي الذي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية.

واعلنت استراليا كذلك انها قد تنفذ ضربات جوية في سوريا.

في هذه الاثناء اعلنت بريطانيا انها تفكر في الانضمام الى الضربات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي هناك بعد ان قتلت جهاديين في غارة نفذتها طائرة بدون طيار في سوريا هذا الاسبوع.

وتنشر فرنسا ست طائرات رافال في قاعدة بالامارات مجهزة للقيام بمهمات استطلاع. كما ينشر سلاح الجو الفرنسي ست طائرات ميراج في الاردن وطائرة تموين سي-135 وطائرة دورية بحرية.

ويشارك نحو 700 جندي في العمليات الفرنسية في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية.

ونفذت باريس حتى اليوم اكثر من 200 ضربة ضد مواقع التنظيم في العراق.

وحذر وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير فرنسا وبريطانيا وكذلك روسيا من التوسيع العسكري للنزاع الحاصل في سورية.

وقال شتاينماير الأربعاء خلال مناقشة الميزانية في البرلمان الألماني "بوندستاج" إنه ربما يكون هناك حاليا "للمرة الأولى نقطة بداية للتعامل مع النزاع في سورية بشكل مختلف".

وتابع الوزير الألماني قائلا: "لا يمكن أن يعول شركاء مهمون على الخيار العسكري حاليا ويدمرون مجددا الحلول التفاوضية".

يشار إلى أن روسيا تندرج ضمن أهم الداعمين للرئيس السوري بشار الأسد.