'بيجاك' الكردي يصعّد معاركه داخل ايران

القمع الايراني للاكراد يدفعهم للسلاح

طهران – قتل اثنان من حرس الثورة الايراني، فيما أصيب اثنان آخران في اشتباك مسلح مع مقاتلين أكراد بالقرب من الحدود مع تركيا، بحسب وكالة الانباء الايرانية الرسمية.

ونقلت الوكالة، عن حسين سيواني قائمقام مدينة خوي شمال غرب ايران، قوله ان الاشتباك وقع بين قوات الحرس الثوري وتنظيم "من أجل حياة حرة في كردستان" المعروف اختصار باسم \'بيجاك\' داخل الأراضي الايرانية عند معبر \'رازي - كابيكوي\' في المنطقة الحدودية مع تركيا.

وأضاف أن المواجهات اسفرت أيضا عن مقتل اثنين من التنظيم الكردي المرتبط بحزب العمال الكردستاني، واصابة 5 آخرين.

وكانت العديد من الآليات العسكرية الايرانية، قد تعرضت في الفترة الأخيرة لهجمات في المنطقة الحدودية بشرق تركيا بعد عبورها مركز بازرغان الحدودي في منطقة ينشط فيها حزب العمال الكردستاني.

وكان الحزب الكردي قد أعلن في أغسطس/اب أن اثنى عشرة عنصرا من الحرس الثوري الإيراني قتلوا في هجوم شنه الذراع المسلح للحزب في محافظة سنندج الإيرانية الواقعة على الحدود مع العراق.

وأشار \'بيجاك\' حينها، الذي يضم أكرادا من المناطق ذات الأغلبية الكردية الواقعة في إيران، إلى أن الهجوم كان "ردا على إعدام السلطات الإيرانية لناشط سياسي كردي قبل أيام".

وأكد الحزب، الموالي لـ"العمال الكردستاني" الذي يخوض نزاعا مسلحا ضد السطات التركية، أن "هجمات مقاتليه ستستمر طالما واصلت السلطات الإيرانية ما وصفه بـ"اعتداءاتها على المواطنين الأكراد في البلاد".

ويواجه الأكراد في ايران قمعا متواصلا، ما دفعهم إلى اللجوء إلى خيار المواجهة المسلحة عبر تنفيذ هجمات متفرقة كانت تستهدف عادة عناصر الحرس الثوري وثكناته وآلياته في المناطق الحدودية مع تركيا.

وسبق أن عمّ الاضراب مدينة مهاباد الإيرانية ذات الأغلبية الكردية بعد أيام قليلة من احتجاجات على محاولة موظف حكومي ايراني الاعتداء جنسيا على فتاة كردية انتحرت هربا منه.

وتنفي الحكومة الايرانية عادة ما ينسب إليها من قمع الأقلية الكردية فيها. وكانت قد كذّبت ما ورد في خبر الاحتجاجات الأخيرة في مهاباد، قيام أحد موظفيها بمحاولة اغتصاب الفتاة.

وقالت، إن المعتدي ليس موظفا في وزارة سياحتها، وأنها ألقت القبض عليه بعد أن اتضح أنه كردي و أن من احتجوا كانوا مدفوعين من الخارج.

لكن النفي الرسمي حينها، لم يمنع حزب \'كومله\' الكردستاني الإيراني من الدعوة لتوسيع المظاهرات إلى جميع المدن ذات الأغلبية الكردية و طالب الحكومة الايرانية بإيقاف التمييز القومي والطائفي ضدهم.

ويقول مراقبون، إن هجمات تنظيم \'بيجاك\' على قوات الحرس الثوري، تنذر بتصعيد أعنف في قادم الايام خاصة مع استمرار النظام الايراني في اضطهاد جميع الطوائف والمذاهب غير الشيعية.

وتحظى مدينة مهاباد بمكانة رمزية بالنسبة للأكراد، حيث تعتبر معقل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني الذي شكل جمهورية مهاباد عام 1946 وخرجت الأحزاب الكردية كافة في العالم من رحم هذا الحزب.