أزمة الاسعار خارج جدول أعمال وزراء النفط الخليجيين

لا مؤشرات على تراجع تخمة المعروض

دبي - يعقد وزراء نفط الدول الخليجية اجتماعا سنويا في قطر هذا الأسبوع في أول لقاء للمنتجين الكبار منذ بدأت موجة انخفاض الأسعار في يونيو/حزيران 2014.

وكتبت وزارة النفط الكويتية الاثنين في بيان على حسابها بموقع تويتر "يعد اجتماع الدوحة محوريا نظرا لما تمر به صناعة البترول العالمية من تقلبات والدفع باتجاه الاستقرار."

ولم يذكر بيان الوزارة ما إذا كان سيتم مناقشة أسعار الخام خلال الاجتماع الوزاري المقرر في العاشر من سبتمبر/أيلول والذي يتضمن جدول أعماله الرسمي موضوعات مثل توحيد أسعار البنزين المحلية والتغير المناخي والتعاون في قطاع الطاقة المتجددة.

ورغم أن جدول أعمال اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي الست لا يتضمن بشكل معلن هبوط الأسعار، فإن خبراء يرجّحون أن يكون فرصة ليستعرض وزراء النفط آراءهم بشأن تخمة المعروض في السوق.

ويضم مجلس التعاون الخليجي كلا من السعودية وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، والإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان، لكن الدولتين الأخيرتين ليستا أعضاء في \'أوبك\'.

وكانت سلطنة عمان قد أكدت أن خسائرها بسبب انخفاض الاسعار بلغت 55 مليون دولار يوميا مع تراجعها في يناير/كانون الثاني إلى نحو 45 دولارا للبرميل. وقالت حينها، انها ليست وحدها المتضررة بل كبار المنتجين أيضا.

ودعت المنتجين إلى خفض الانتاج بنحو 2 بالمئة وقالت إنه خفض بسيط. وطالبت الجميع سواء الأعضاء في أوبك وخارجها بالاتفاق على ذلك، لكن المنظمة تمسكت بسقف الانتاج لحماية حصّتها في السوق.

وستتركز الأنظار في اجتماع الدوحة بصفة خاصة على تعليقات وزير البترول السعودي علي النعيمي الذي لم يدل بأي تصريحات عامة بخصوص الأسعار منذ 18 يونيو/حزيران حين كان سعر النفط يتجاوز 63 دولارا للبرميل. وقال حينها إنه متفائل بتحسن السوق في الأشهر المقبلة.

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 50 بالمئة، منذ أن بلغت ذروتها في صيف 2014، بسبب وفرة المعروض وتغيير سياسة منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" لحماية حصتها في السوق في مواجهة المنتجين المنافسين بدلا من خفض إنتاجها.

وقادت السعودية هذا التغيير، واتهمت المنتجين الهامشيين بإغراق السوق. كما تمسكت بعدم خفض مستوى انتاجها البالغ أكثر من 30 مليون برميل يوميا، ونفت أن تكون هي او دول الخليج الأخرى سببا في اضطرابات السوق. وأرجعت تهاوي الاسعار إلى مضاربات المنتجين الآخرين.

لكنّها أبدت في الفترة الأخيرة استعداداها للمساهمة في اعادة استقرار الأسعار، بشرط أن يلتزم المنتجون الآخرون بتخفيض حصصهم، والعمل وفق مبدأ المنافسة النزيهة.

ويقول محللون، إن اضطراب الاسعار أثّر بشكل سلبي على موازنات دول الخليج المنتجة للنفط، وشكل استمرار الأزمة ضغطا شديدا على مواردها المالية، ما دفع بعضا منها مثل السعودية إلى السحب من احتياطاتها النقدية لتغطية العجز.

وهوت أسعار النفط في اغسطس/اب إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ست سنوات لتصل قرب 42 دولارا للبرميل بفعل مخاوف من ركود اقتصاد الصين أكبر مستهلك للطاقة في العالم، وبسبب استمرار تخمة المعروض.

وأدت موجة الهبوط الأخيرة إلى زيادة دعوات بعض الأعضاء في أوبك إلى عقد اجتماع طارئ للمنظمة. والتزم صناع السياسة في الدول الخليجية الأعضاء بالمنظمة الصمت الإعلامي منذ اجتماعهم الأخير في يونيو/ حزيران.

وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد قال السبت، إنه اقترح على أمير قطر عقد قمة لرؤساء دول أوبك لتعزيز أسعار النفط.

وفي العام الماضي عقد وزراء النفط بدول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا في الكويت، وكانت أسعار النفط آنذاك تقل قليلا عن 100 دولار للبرميل وهو مستوى طالما فضله أعضاء المنظمة قبل تغيير سياستها في 2014.