تذكّروا أن ستيف جوبز إبن مهاجر سوري أيضا

أشهر الرجال في عالم التكنولوجيا

لندن - لم تكن صورة الطفل ايلان عبدالله الكردي كافية لتفتح عيون جزء كبير من الجمهور الغربي، على مأساة اللجوء السوري.. هكذا اختار بعض الناشطين "تسهيل القصة"، وروايتها بطريقة قد تبدو أقرب إلى الجمهور الغربي: "تذكير صغير: ستيف جوبز أيضاً ابن مهاجر سوري".

دايفيد غالبرايث الذي يعمل في حقل التكنولوجيا، قرّر إذاً تقريب الفكرة، وتبسطيها في حثّه على فتح الحدود واستقبال اللاجئين السوريين في الغرب، وأوروبا تحديداً، حيث أعاد غالبرايث التذكير بأن والد ستيف جوبز مؤسس شركة "آبل" الشهيرة، وأشهر الرجال على الإطلاق في عالم التكنولوجيا، كان مهاجراً سورياً، وصل إلى الولايات المتحدة في خمسينيات القرن الماضي.

وأوضح أنه فور رؤيته لصورة عيلان تساءل "ماذا كان يمكن لهذا الطفل أن يصبح، لو أعطيت له الفرصة ليعيش؟".

فيما كتب آخر: أنا أكتب هذه التغريدة من هاتف اخترعه ابن مهاجر سوري، إنه ستيف جوبز، ويعني الـ"آي فون".

وعبر أثير إذاعة فرنسا، أطلق النجم الفرنسي من أصول أرمنية الشهير شارل أزنافور صرخة لاقت صداها سريعاً، إذ طلب صاحب "لا بوام" من السلطات الفرنسية والشعب الفرنسي "تأمين حياة ووجود ومستقبل للاجئين الهاربين من الحرب".

سريعاً، انضم إليه عدد من النجوم الفرنسيين، على رأسهم جولييت بينوش، عمر سي، وجان لوي ترانتينيان، وسيدريك كلابيش، وأرنود ديسبليشان. وكان كل هؤلاء، قد وقعوا على عريضة استنكروا فيها "التصرف الفرنسي غير الأخلاقي مع اللاجئين، بطريقة تتعارض مع المبادئ التي قامت عليها الجمهورية الفرنسية".

موقف أزنافور ليس جديداً، بل سبق أن دعا لإعادة خلق قرى وبلدات فرنسية جديدة من خلال اللاجئين، كما أطلق قبل أشهر حملةً لمناصرة اللاجئين العراقيين والسوريين.

وانضمت صورة الطفل السوري الغريق أيلان كردي ابن السنوات الثلاث إلى صور خالدة لمآسي البشرية من بيافرا في نيجيريا إلى الحرب في فيتنام لا تزال عالقة بأذهان الناس.

لكن الصورة التي التقطتها المصورة التركية نيلوفير ديمير للطفل السوري وهو يرقد ميتا على شاطئ تركي في قميص أحمر قد تكون غير مسبوقة من حيث الأثر على الرأي العام والتبعات السياسية.

وقالت ديمير التي تعمل لصالح وكالة دوغان الإخبارية متحدثة لمحطة (سي. إن. إن) تورك التلفزيونية "حين أدركت أنه لا شيء بيدي لأفعله يمكن أن يعيد ذلك الصبي إلى الحياة فكرت أن علي التقاط الصورة.. لأظهر المأساة".

وأضافت "أتمنى أن يساعد الأثر الذي أحدثته هذه الصورة على إيجاد حل".

وانتشرت صورة أيلان كالنار في الهشيم عبر موقع تويتر يوم الأربعاء قبل أن تتصدر الصفحات الأولى للصحف في أنحاء العالم يوم الخميس لتطلق سيلا من المشاعر لدى العامة وتزيد الضغط على الحكومات الأوروبية لتتحرك.