الذكاء الاصطناعي يشي باستراتجيات الدولة الاسلامية

ديناميكية المتشددين في مواجهة فطنة عدو من سراب

واشنطن - طوع باحثون اميركيون الذكاء الصناعي لفهم افضل للإستراتيجية العسكرية لتنظيم الدولة الإسلامية.

وبحث نظام حسابي عن رابطا سببي بين الغارات الجوية التي يتعرض لها التنظيم والقنابل المزروعة على جوانب الطرق، وكذلك استخدام مسلحي التنظيم للتكتيكات العسكرية.

وتختلف التكتيكات العسكرية للتنظيم بشكل ملحوظ عن تكتيكاته قبل سنوات في العراق.

ويعتقد المختصون ان التنظيم المتطرف أكثر تعقيدا وديناميكية، وهذا هو السبب في أن استراتيجياته لا تكون دائما واضحة دون تحليلات حسابية.

واعتمد النظام الحسابي في دراسته على 2200 حادثا مسجلا لنشاط التنظيم، خلال النصف الثاني من عام 2014.

وعلى سبيل المثال، رصد الخبراء توجها اكبر لدى التنظيم المتطرف نحو استخدام السيارات المفخخة.

وقال أحد الباحثين المشاركين في الدراسة وهو ضابط سابق بالجيش الأميركي خدم في العراق عام 2006، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "حينما تعرضوا لغارات جوية مكثفة تحولوا من نمط العمليات العسكرية البرية الواسعة إلى استخدام العبوات الناسفة".

وتشير النتائج ان هذا النوع من العمليات يحتل المرتبة الأولى قبل العمليات البرية التي ينفذها المسلحون.

ويعتقد الخبراء ان هذا التطور جاء، لأن عناصر الدولة الاسلامية يرغبون في منع وصول تعزيزات من الجيش العراقي في بغداد.

وتعتقد مدير قسم العلوم العسكرية بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة في بريطانيا إليزابيث كوينتانا إن القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية من المرجح أن تستفيد من مثل هذا البحث.

وأضافت "الجيش يمتلك الكثير من المعلومات، لكنه يحتاج إلى تحويلها إلى أمور يمكن فهمها، والتحليلات بالقطع هي الوسيلة الوحيدة لذلك".

ويؤمل الخبراء ان يساعد هذا التمشي على توقع أنماط الهجمات التي قد يشنها التنظيم في المستقبل.

غير ان المشكلة تكمن في أن ذلك قد يتغير فجأة، خصوصا إذا ما لاحظ التنظيم أن القوات العسكرية التي تقاتله تتصرف وفقا لقدرتها على التنبؤ باستراتجياته.

وياتي هذا الاستخدام الغير متوقع للذكاء الاصطناعي، وسط تنامي حجم المخاوف من خروج التقنية عن السيطرة البشرية.

وتوقع المئات من أشهر خبراء التكنولوجيا وعلماء الذكاء الصناعي أن تنجح الآلات في التفوق على ذكاء البشر خلال فترة زمنية قصيرة، قد يتبعها تطوير معالجات الكترونية فائقة السرعة قابلة للزرع داخل الدماغ البشري، لتحفيزه على معالجة المسائل والقضايا المطروحة بسرعة تعادل سرعة أجهزة الكومبيوتر الحديثة.

ويحذر المختصون من ان التطورات المتسارعة في أبحاث الذكاء الصناعي وبخاصة الهادفة لتطوير ذكاء صناعي "شرير"، يهدد البشرية ما لم تتخذ ضوابط أخلاقية واجراءات قيادية جريئة وفعالة.

وقال العلماء إن المستقبل القريب سوف يشهد أجهزة كومبيوتر قادرة على إجراء برمجة ذاتية، محذرين من أن ذلك قد ينذر بوصول البشرية لمنعطف جديد في تاريخها.