أوباما يراهن على ليونة موقفي إيران وروسيا لحل أزمة سوريا

'الرياح لا تميل لصالح الأسد'

واشنطن - اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة انه يرى بارقة امل للحل السياسي في سوريا، لان حليفي النظام في دمشق، روسيا وايران باتا يعتقدان ان ايام النظام اصبحت معدودة. في وقت تبنى فيه مجلس الأمن قرارا بتشكيل لجنة للتحقيق في كشف المسؤولين عن الهجمات الكيمياوية في سوريا.

وقال الرئيس اوباما خلال اجتماع في البيت الابيض مع عدد من الصحافيين من كاتبي الافتتاحيات "اعتقد ان هناك نافذة فتحت قليلا لايجاد حل سياسي في سوريا" حسب ما نقل عنه الصحافي روبن رايت الذي يعمل في مجلة نيويوركر وحضر الاجتماع.

وتابع الرئيس الاميركي ان سبب ذلك يعود "جزئيا لان روسيا وايران باتتا تدركان ان الرياح لا تميل لصالح الرئيس السوري بشار الاسد".

وقال اوباما ايضا ان ايا من هاتين الدولتين "تتسم بالعاطفية" في تحديد مواقفها، مضيفا ان لا موسكو ولا طهران تتأثران كثيرا بـ"الكارثة الانسانية" في سوريا، الا انهما قلقتان بالمقابل من احتمال "انهيار الدولة السورية".

وتابع "وهذا يعني، واعتقد ذلك، بانه باتت لدينا اليوم فرص اكثر لقيام محادثات جدية، مما كانت لدينا في السابق" بشأن الازمة السورية.

وعقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اجتماعا ثلاثيا مع نظيريه الأميركي جون كيري والسعودي عادل الجبير خلال زيارة عمل لقطر يومي الثاني والثالث من أغسطس/آب.

ويرى مراقبون أن واشنطن تراهن على التقارب السعودي الروسي الذي طفح على السطح مؤخرا لايجاد حل سياسي في سوريا وتليين موقف روسيا المتصلب في الدفاع عن الرئيس السوري.

وأكد هؤلاء أنه ربما نجحت المملكة في وضع خطة لتكوين حكومة ائتلافية من المعارضة المعتدلة في سوريا.

التحقيق في الكيمياوي

واعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع الجمعة قرارا يقضي بتشكيل لجنة خبراء، لتحديد المسؤولين عن هجمات باستخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا.

ويطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية وضع خطة لإجراء تحقيق بهدف تحديد المسؤولين عن هجمات بالأسلحة الكيمياوية في الصراع السوري.

وسيمهد تحديد المسؤولية عن هجمات الغاز السام في سوريا الطريق أمام مجلس الأمن الذي يضم 15 عضوا لاتخاذ إجراءات. وهدد المجلس بالفعل بعواقب لمثل هذه الهجمات قد تشمل فرض عقوبات.

ويطلب القرار من بان وبالتنسيق مع رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية تقديم توصيات في غضون 20 يوما لتشكيل فريق تحقيق "لمعرفة الأفراد والكيانات والجماعات أو الحكومات" الضالعة في أي هجمات كيمي اوية في سوريا.

وجاء اعتماد القرار الذي وضعت الولايات المتحدة مسودته بعد أن أبرمت واشنطن اتفاقا مع موسكو وهي واحدة من الداعمين الرئيسيين للرئيس السوري بشار الأسد بناء على طلب رسمي من الأمم المتحدة لتشكيل فريق تحقيق لتحديد المسؤولية عن هجمات بالغازات السامة في سوريا.

وقالت مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة سامانثا باور إن من الضروري محاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيماوية. وأضافت "من المهم توجيه أصابع الاتهام".

وقالت باور في إفادتها إلى أعضاء المجلس، عقب التصويت على مشروع القرار، إن "الآلية التي ينشئها قرار اليوم ستجمع المعلومات وستفعل كل ما بإمكانها من أجل تسمية المتورطين في استخدام الأسلحة الكيمائية".

من جانبه، أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير فيتالي تشوركين، أن "الجهد الذي بذله مجلس الأمن اليوم باعتماد القرار يندرج في إطار الجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا".

وأضاف "القرار ينشئ آلية مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمائية لإطلاق عملية تحقيق مشتركة للوصول إلى المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيمائية في سوريا".

وجاء في التقرير أن المجلس سيرد على توصيات بان ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية خلال خمسة أيام ويفوض فريق التحقيق لمدة عام.

وحين يبدأ فريق محققي الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية العمل سيكون على بان رفع تقرير لمجلس الأمن الدولي عن التقدم الذي يتم إحرازه مرة كل شهر. ويقدم الفريق تقريره الأول في غضون 90 يوما.

ووافقت سوريا على التخلص من ترسانتها للأسلحة الكيمياوية عام 2013 في محاولة لتفادي استهداف الولايات المتحدة لها بضربات جوية هددت بها بعد أن وأسفر هجوم بغاز السارين عن مقتل مئات المدنيين. ومنذ ذلك الحين وجدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنه تم استخدام الكلور بصورة "ممنهجة ومتكررة" كسلاح لكنها غير مخولة بتحميل المسؤولية لأي من الأطراف.

وسيدرس فريق المحققين المشترك الجديد الحالات التي تأكد فيها استخدام أسلحة كيماوية.

ونفت القوات الحكومية وجماعات المعارضة استخدام هذا النوع من الأسلحة. وتقول القوى الغربية إن الحكومة السورية مسؤولة عن الهجمات الكيماوية. واتهمت الحكومة السورية وروسيا جماعات المعارضة باستخدام الغاز السام.