عملية تحرير صنعاء تحرّك الحوثيين في دائرة 'خيارات يائسة'

مفاجآت كبيرة على كافة الأصعدة في الأيام القادمة

الرياض ـ قالت مصادر يمنية مطلعة إن الرئيس عبدربه منصور هادي يستعد للقيام بزيارة مفاجئة إلى عدن خلال الأيام القليلة المقبلة، على غرار زيارة نائب الرئيس خالد بحاح، وذلك قبيل البدء الفعلي لعملية تحرير صنعاء من هيمنة الانقلابيين الحوثيين.

يأتي ذلك بينما تؤكد تصرفات الحوثيين في العاصمة صنعاء على قلقهم الشديد من المستقبل وشعورهم بالعجز عن الدفاع عن وجودهم في العاصمة أمام مخطط تحريرها، وترجمة هذا الشعور بـ"تصرفات يائسة"، على حد تعبير المراقبين.

وقال السكرتير الصحفي لمكتب الرئاسة اليمنية مختار الرحبي إن عودة نائب الرئيس رئيس الحكومة إلى عدن كانت خطوة إيجابية في سبيل عودة الرئيس إلى مدينة عدن خلال الأيام المقبلة، مؤكدا أن الانتصارات التي حققتها المقاومة الشعبية في عدن تعني أن الأيام القادمة ستحمل مفاجآت كبيرة على كافة الأصعدة السياسية والقتالية.

وقال إن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا مطلقا على تحرير العاصمة صنعاء. وقال إن تحريرها ليس مرتبطا بتاريخ.

وكشف أن الخطوة الأولى على طريق تخليص صنعاء من آثار الانقلاب ستتمثل في إخضاعها على مدى الأيام المقبلة لحصار قوي. وإن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية ستستفيد من النجاحات التي حققتها في تعز ومأرب والضالع وعدن، لتحقيق نجاح كاسح لمخطط تحرير العاصمة.

وقال إن القرارات التي اتخذها الرئيس عبدربه منصور هادي في توحيد النضال المسلح ضد الانقلابيين ستسهم في استعادة الدولة اليمنية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وكشف الرحبي عن وجود خطة رئاسية حكومية لإعادة التعمير وفرض هيبة الدولة سيشرع في تنفيذها على وجه السرعة بمجرد الانتهاء من مظاهر الانقلاب. وقال "هناك خطة متوازية لإعادة الإعمار وتصفية الجيوب وإيصال الخدمات من ماء وكهرباء وتحسين الوضع الصحي للمجتمع في الجنوب الذي تعرض لإبادة من قبل جماعة الحوثي".

في الجهة المقابلة، بات الحوثيون على يقين من انهم لن يصمدوا كثيرا في الايام القليلة القادمة ضد حملة تحرير العاصمة صنعاء لأنهم لا يملكون القوة اللازمة للاحتفاظ بها من ناحية ولأنهم يعلمون أن غالبية عظمى من سكانها ينتظرون الساعة الصفر للبدء في دك معاقل الانقلابيين الذين ساموهم العذاب والقهر، دعما للمقاومة الشعبية، بينما لا يستبعد مراقبون أن تكون القوى الرافضة للانقلاب في صنعاء قد شكلت خلايا مقاومة شعبية نائمة بانتظار معركة التحرير الكامل للعاصمة.

ويشعر الحوثيون بارتباك شديد مع توفر معطيات لا يرقى اليها شك ان العديد من أنصار الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح حليف الحوثيين، توقفوا عن القتال ضمن "مشروع مآله الفشل الذريع لامحالة".

وقالت المصادر إن الحوثيين امام جميع هذه التطورات لم تبق لديهم إلا "خيارات يائسة" قد لا تشفع لهم بوقف الزحف المقاوم القادم من الجنوب والذي يتحرك بسرعة أكبر من تلك التي تمكنوا بها من اسقاط المدن اليمنية في الأيامات الأولى لانقلابهم.

وأضافت المصادر أن مليشيات الحوثي المعروفة اصطلاحا بـ"أنصار الله"، باتت تتحرك الآن وبقوة بين سكان العاصمة صنعاء من أجل حشدهم وراء مشروع تقسيم البلاد وفي تقديرهم أن ذلك سيشكل دافعا قويا للسكان للاصطفاف وراءهم ضد المقاومة والجيش الوطني اليمني الجديد من ناحية، كما تشكل هذه الدعوة للتقسيم رسالة ضمنية للقوى الانفصالية تقليديا والتي تشكل رأس حربة قوية اليوم في عمليات تحرير مدن الجنوب بأن أوقفوا قتالكم في حدود الدولة الجنوبية التي تطالبون بها ونحن سنعترف لكم بها.

ويعتقد الحوثيون أن إخراج الفصائل الجنوبية الانفصالية من المعركة سيضعف قدرة السلطات الشرعية على مواصلة حرب تحرير اليمن بشكل حاسم ونهائي.

وقال مراقبون إن دعوة الحوثيين لمظاهرات في العاصمة صنعاء تطالب بالانفصال عن الجنوب بدت للوهلة الأولى خطوة فاشلة.

كما قالت المصادر أن الحوثيين عمدوا إلى نهب البنك المركزي ويقومون بنقله إلى محافظة صعدة شمالا، مؤكدة بدء العشرات من الحوثيين عملية الفرار إلى صعدة معقلهم الرئيس في اليمن.