'حصن الفرسان' تنفض عنها غبار الحرب

'لا تزال متماسكة'

دمشق - قلعة الحصن التاريخية التي تعرف أيضا باسم "حصن الفرسان" في حمص واحدة من المواقع الأثرية التي لحقت بها أضرار جراء الحرب الأهلية المستعرة منذ أكثر من أربعة أعوام في سوريا.

وسيطر مقاتلو المعارضة على الموقع لنحو عامين شهد خلالهما قتالا مكثفا حتى استعاد الجيش السوري السيطرة عليه.

ويقول سوريون يعملون في مشروع ترميم قلعة الحصن حاليا إن أجزءا من المبنى الأثري تُرمم الآن بتمويل معظمه من ميزانية الحكومة السورية.

ويوضح مأمون عبدالكريم مدير عام الآثار والمتاحف أنه بدأ العمل الأولي في مشروع ترميم قلعة الحصن ليتسنى إعادة فتحها للزوار أوائل العام المقبل.

وأضاف عبدالكريم "(مرحلة) المراقبة..هل هناك تضعضع أكثر..تشقق أكثر.. أو لا حتى نتصرف بطريقة أفضل. أنا أعتقد بالمرحلة القادمة خلال هذه السنة قبل الصيف المفروض تكون أعمال الاستثنائية الهامة جدا ولا أقول كل شيء على اعتبار الترميم بحاجة إلى الكثير من الوقت والكثير من الأعمال لكن الضرورية الاسعافية الهامة قد تكون قد انتهت وأبواب الزيارة تكون مفتوحة حتى لا يتأثر السائح لسبب ضرر قد يتضعضع جدار...".

ويعود تاريخ قلعة الحصن في حمص بسوريا للقرن الحادي عشر حيث شُيدت بين عامي 1142 و 1271 ميلادية.

وتقول منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) إن قلعة الحصن وقلعة صلاح الدين القريبة منها أفضل مثالين للقلاع الصليبية التي تمت المحافظة عليها.

وأضاف عبدالكريم أن الدولة السورية خصصت ميزانية لتنفيذ أعمال الترميم الأساسية للمبنى الأثري.

وقال "لم نتلق ليرة واحدة ولا دولار من أي جهة عالمية. جميع الموازنات التى صُرفت ان كان على مستوى الرواتب أو تعويضات كامل الموظفين في مناطق سيطرة الحكومة وغير حكومة وترميم الأوابد التى تضررت أو إعادة تنظيف أو إعادة تأهيل أو إعادة الأعمال الاسعافية. جميع هذه الموازنات تدفعها الحكومة السورية بدون نقصان. وحتى الآن نشعر براحة البال ان موازناتنا لا زالت موجودة بقوة".

وعلى الرغم من تعرض قلعة الحصن في حمص لأضرار بالغة على الأرجح فانها لا تزال متماسكة على عكس آثار أخرى في البلد خُربت تماما.

وقال ممثل لمنظمة يونسكو الشهر الماضي إن متشددي تنظيم الدولة الاسلامية ينهبون مواقع أثرية في أنحاء العراق وسوريا على نطاق كبير ويبيعون كنوزا لوسطاء لكي يجنوا نقودا.

ونُهبت بعض المواقع في سوريا بشكل سئ للغاية ولم يعد لها أي قيمة لمؤرخين وأثريين.

ومع ذلك تقول نعيمة محرطم مديرة قلعة الحصن إنه لا يزال هناك أمل في إعادة قلعة الحصن بحمص إلى ما كانت عليه.

وأضافت نعيمة محرطم "هون فيه ضربة كتير قوية. كان فيه درج يصل بين الساحة أمام قاعة الفرسان والطاولة المستديرة. الدرج بكامله اختفى من مكانه.. فلإعادة إحيائه طبعا بده وقت وبده فترة وبده مصاري (نقود). قاعة الفرسان متأزية شوية (مصابة بالأذى). كمان من الضربات كمان فيكن تشوفوها والحمدلله الزخارف موجودة وفيه تنتين (اثنتين) من الزخارف سليمات. فممكن على نسقهم نعيد".

وسوريا عبارة عن كنز ثقافي دفين يضم ستة مواقع اثرية مسجلة في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).

وتقول الأمم المتحدة إن أربعة من هذه المواقع بينها تدمر وقلعة الحصن استخدمت في أعراض عسكرية.

وفجر متشددون إسلاميون أضرحة وقبورا في مناطق تخضع لسيطرتهم بسوريا.