ارسنال في رحلة البحث عن مجد طال انتظاره

ارسنال ليضع حدا لصيام طويل

لندن - يمني ارسنال النفس بان يضع حدا لصيام طويل عندما يخوض الموسم الجديد من الدوري الانكليزي الممتاز الذي غاب لقبه عن خزائنه منذ 2004، اخذا بالانتصار الذي حققه على تشلسي بطل الموسم الماضي في مباراة درع المجتمع نقطة انطلاق ايجابية يبني عليها للاشهر العشرة المقبلة.

واعلن ارسنال بطل الكأس عن نفسه كمرشح للمنافسة على لقب الدوري الممتاز بعدما قص شريط موسم 2015-2016 بتتويجه بطلا لدرع المجتمع للموسم الثاني على التوالي من خلال تغلبه على جاره اللدود تشلسي بطل الدوري 1-صفر الاحد الماضي على ملعب "ويمبلي" في لندن.

ويدين ارسنال بتتويجه الى اليكس اوكسلايد-تشامبرلاين الذي سجل هدف المباراة الوحيد، مانحا مدربه الفرنسي ارسين فينغر فوزه الاول على نظيره البرتغالي جوزيه مورينيو من اصل 14 مواجهة بين الرجلين.

وبدأ فريق فينغر الذي فاز بهذه المباراة العام الماضي على مانشستر سيتي بطل الدوري حينها 3-صفر، الموسم الجديد من حيث انهى الذي سبقه حيث فاز في 20 مباراة من اصل المباريات الـ26 الاخيرة التي خاضها في ختام الموسم في مختلف المسابقات واحتفظ بلقب الكأس على حساب استون فيلا 4-صفر، ما اهله خوض هذه المباراة امام تشلسي الذي احرز لقب الدوري عن جدارة.

وبالتالي، يبدأ ارسنال مشواره في الدوري المحلي الاحد المقبل على ارضه ضد جاره الاخر وست هام يونايتد يمعنويات مرتفعة مترافقة مع حذر تخوفا من تكرار تجربة الموسم الماضي عندما اكتسح سيتي بثلاثية نظيفة ثم وجد نفسه بعد شهرين من تلك المباراة خارج دائرة المنافسة على اللقب ما جعل فينغر عرضة للانتقادات نتيجة فشله في اجراء التعاقدات اللازمة.

وبعد 12 شهرا من تلك المباراة، يجد ارسنال نفسه في وضع مشابه ما دفع بمدافعه الالماني بير ميرتيساكر الى التحذير من المبالغة في التفاؤل، مضيفا "كانت تحضيراتنا للموسم رائعة حتى الان، وكانت ذروتها فوزنا بدرع المجتمع لكن من الصعب جدا الاحتكام الى هذه المباراة لاجراء اي تكهنات".

وواصل "كان اختبارا جيدا للفريقين قبل اسبوع من انطلاق الموسم. على الجميع الا ان يدخل بعض التعديلات. نحن في مستوى جيد والمفتاح (لموسم جيد) هو ان نحافظ عليه وان نبدأ الموسم بشكل جيد".

ومن المؤكد ان ارسنال الحالي بعيد كل البعد عن ارسنال كانون الاول/ديسمبر الماضي والفترة الصعبة التي عاشها مدربه فينغر بعد الخسارة امام ستوك سيتي ما دفع الجمهور الى التهجم عليه في محطة القطار خلال رحلة العودة الى لندن.

ويأمل "المدفعجية" مواصلة الانتفاضة التي بدأت منذ فوزهم خلال كانون الثاني/يناير الماضي على مانشستر سيتي 2-صفر في معقل الاخير "استاد الاتحاد" في مباراة وضعوا من خلالها حدا لعقدتهم امام الفرق الكبيرة التي تأهلت قبلها بموسم الى دوري ابطال اوروبا حيث لم يحققوا الفوز عليها في 15 مباراة متتالية قبل لقاء سيتي.

كان ذلك الفوز الذي حققه رجال فينغر بداية الانتفاضة التي قادتهم في نهاية المطاف الى المركز الثالث في الدوري والى الاحتفاظ بالكأس الانكليزية بعد فوزهم الكبير في المباراة النهائية على استون فيلا (4-صفر).

اعادت مباراة استون فيلا التي اختتم فيها ارسنال موسمه، الى الاذهان ما كان عليه الفريق اللندني في اوائل الالفية الجديدة حين كان فريقا لا يقهر والتزام فينغر بمبدائه التعاقدية التي تجسدت بضمه خلال المواسم الاخيرة مواهب خلاقة مثل التشيلي اليكسيس سانشيس والالماني مسعود اوزيل والاسباني سانتي كازورلا والويلزي ارون رامسي وجاك ويلشير اضافة الى وجود تيو والكوت، قد يعطي ثماره في نهاية المطاف وينهي الصيام عن لقب الدوري منذ 2004.

لكن الفريق اللندني يعاني دائما من مشكلة في دفاعه لكنه تمكن في النصف الثاني من الموسم الماضي من اظهار نضوج تكتيكي قادر على حماية النصف الاول من الملعب الذي تعزز للموسم الجديد بالحصول على خدمات الحارس التشيكي بتر تشيك من الجار اللدود تشلسي مقابل 4ر14 مليون يورو.

وقد اظهر تشيك في مباراة درع المجتمع ضد فريقه السابق انه قادر على توفير الامان لخط دفاعه ما دفع الجمهور الى التفاؤل بامكانية اعادة لقب الدوري الى "ستاد الامارات" بوجود حارس قدير افتقد ارسنال واحدا من طينته منذ رحيل الالماني ينتس ليمان.

ويأمل ميرتيساكر ان لا تكون مباراة الاحد الماضي ضد تشلسي مجرد مؤشر خاطىء، مضيفا "معركة اللقب تحسم بالتفاصيل وسيكون الفوز من نصيب الفريق الذي يحافظ على روحيته الجيدة وبمستوى التركيز الذي يعتبر مصيريا لمشواره طيلة الموسم".

وواصل "تشلسي اظهر ذلك (الروحية ومستوى التركيز)، والان علينا الارتقاء بمستوانا وان نقدم اكثر مما قدمناه الموسم الماضي، هذا هي علامة الاستفهام بالنسبة لنا. لقد طرحنا هذا السؤال على انفسنا (امكانية الارتقاء بالمستوى والمحافظة على التركيز)، وبامكانك رؤية اننا نريد حقا المنافسة والتقدم الى الامام".