لكزس ترتب موعدا بين العلم والخيال في لوح تزلج طائر

اخيرا على ارض الواقع

طوكيو - وضعت الاربعاء شركة صناعة السيارات لكزس حدا للتكهنات باطلاقها لوح تزحلق حائم، مستوحى من اكثر افلام الخيال العلمي جنونا.

ويبدو ان الشركة اليابانية نجحت في وقف حملة تشكيك استهدفتها بعد اعلانها قبل شهر عن عزمها تسويق لوح تزلج لا يلامس الارض ولا يعتمد على عجلات.

ويعود "سلايد" بذاكرة عشاق ممارسة هذا النوع من الرياضات إلى فيلم "العودة إلى المستقبل"، رغم حاجته ليطفوا إلى سطح مخصص.

ويعتمد "سلايد" في حركته الشبيهة بالطيران بشكل لصيق بالأرض دون الاحتكاك بها، على الاسترفاع المغناطيسي أو ما يُعرف بتقنية الوسادة الهوائية، حيث يضم اللوح مغانط، بعضا منها يقوم على مبدأ الناقلية الفائقة بواسطة النيتروجين المُبرد.

ويقوم مبدأ االناقلية الفائقة على كون درجة الانخفاض الشديد في الحرارة بعض المواد، يسمح بمرور الكهرباء دون أي مقاومة. وإن وضعت المادة بجانب سطح مغناطيسي أثناء عملية التبريد، سيقوم الجسم بطرد المجال المغناطيسي ويبقى طائفاً، وتختلف هذه الظاهرة تماما عن القطارات المغناطيسية التي تعتمد كليا على القوة المغناطيسية.

وفي حالة لوح لكزس الطائر، فدرجة الحرارة داخله منخفصة جدا، تصل لناقص 197 درجة مئوية.

ويتميز اللوح بقدرته على الحركة السريعة وحمل شخص عليه، من دون الاحتكاك بالسطح التي يتحرك فوقه تماما، وأغرب ما في هذا اللوح السحري الجديد هو قدرته على الحركة فوق سطح الماء دون ملامسته، كما يبدو واضحا في الفيديو الذي تم تحميله على موقع يوتوب.

ويعلو "سلايد" عن سطح الأرض بمقدار حوالي 3 سنتيمترات، وهو قادر على حمل شخص حتى وزن 114 كيلوغراما، وذلك بفضل الكهرباء المغناطيسية في قاعدة اللوح.

وبذل محترف التزحلق على الألواح روس ماك غوران جهودا كبيرة حتى يتمكن من التحرك على اللوح الجديد بشكل واضح.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لشركة لكزس مارك تيمبلين "هذا يعد مثالا على الأشياء المدهشة التي يمكن تحقيقها عند الجمع بين التكنولوجيا والتصميم والخيال".

ومازال ياللوح يتطلب الكثير من العمل، فمثلا، يجب تعبئته بسائل النيتروجين كل 10 دقائق، ولن يسهل على الجميع إيجاد ساحات بأسطح مخصصة للتزلّج عليها، بالإضافة لسعره المرتفع جدا.

ويعد المشروع أحدث الأفكار المذهلة في حملة الشركة اليابانية، التي تهدف إلى إظهار التزام الشركة بمواصلة استخدام الإمكانيات الجديدة في التصميم والتكنولوجيا المتقدمة.

ويعتقد أن هذه التكنولوجيا الجديدة يمكن استخدامها يوما ما لنقل القوات والامدادات العسكرية في المناطق الوعرة، كما يمكن أن تعمل أيضا في مهام المراقبة والاستطلاع.

وكانت شركة هوفر وعدت في وقت سابق ان يرى منتج مماثل النور في اوخر العام 2014، دون ان تفي بالتزاماتها.

ونشرت الشركة في مارس/اذار 2014 مقطع فيديو على موقع يوتوب تستعرض فيه تقنية جديدة للوح طائر يمكن ركوبه من أي شخص عادي.

وقالت الشركة انذاك ان لوحها المنتظر يتم التحكم به عن طريق تطبيق مخصص للهواتف الذكية يرتبط معه عبر تقنية بلوتوث، حيث يمكن تحديد المسار عبر الخريطة والسرعة والوقت المستغرق.

وأثار الاعلان حينها موجة من التشكيك في وسائل الإعلام العالمية حول امكانية وجود مثل هذه التقنية.