عندما تصبح الجمهورية الاسلامية جمهورية عربية

واقع الجمهورية الاسلامية في إيران براغماتي مصلحي يخدم مشروعها في المنطقة الهادف إلى إعادة صناعتها كشرطي للمنطقة بعد إعادة نقل الاهتمام الأميركي المعلن لمنطقة الشرق الأقصى.

تحولت إيران الى مشروع سلطة تريد البقاء. قادة إيران يريدون التخلي عن موروث زعيمها الراحل الإمام الخميني وهم تخلوا بالفعل عنه بواقع الحال. ولكن الغريب أن هذا التخلي يريدونه من دون إعلان صريح بذلك كمن يشتهي ولكنه يستحي.

هذا الأمر يعزز الغضب الشعبي ويقلل من الحاضنة الشعبية لإيران من الداخل حيث واقع الحرمان والفقر والجوع وانتشار الدعارة وتصدير النساء وهروب من يستطيع الهرب الي الخارج.

فهذه الحاضنة الشعبية مستعدة للتضحية من أجل الإسلام ونظامه كما أثبتت ذلك بالسابق مراراً وتكراراً. ولكن لا يمكن تصور انها ستكون مستعدة للدفاع عن مشروع سلطة استخباراتية تجارية عسكرية تريد البقاء في السلطة في ظل مرشد غائب عن وعي الواقع ومؤسسات دستورية فقدت دورها وأصبحت شكلية ضمن واقع استخباراتي أمني مسيطر.

إن المقاومة ضد الصهيونية والاستكبار العالمي والالتزام الإيديولوجي بالاسلام الحركي ليست سبة وليست عارا بل شرف والتزام لمخلصين. ولكن أن تتحول إلى شعارات دعائية لمشاريع سلطوية فهنا تفقد معناها وحيويتها.

وأيضاً لا يعني ما سبق أن ذكرناه بالأعلى أن ننساق مع مشاريع لجواسيس الاستكبار أو حركات خادمة للأجنبي.

المسألة تحتاج إلى توازن دقيق للأمور.